شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

البطوش تكتب ليس كل قليل أدب مريضًا نفسيًا

البطوش تكتب ليس كل قليل أدب مريضًا نفسيًا
حنين البطوش
غالبًا ما يميل مجتمعنا إلى إصدار أحكام سريعة على الآخرين، خصوصًا عندما يتصرفون بشكل غير ملائم ، نلجأ غالبًا إلى تصنيفهم على أنهم "مرضى نفسيون" أو "مضطربون عقليًا"دون أن ندرك أن هذا التصنيف قد يكون غير دقيق وظالم، فليس كل من يتصرف بقلة أدّب واحترام يعاني من مرض نفسي، فالمرض النفسي يختلف عن سوء الخلق، و هناك عوامل متنوعة قد تدفع الشخص إلى هذا السلوك غير المقبول، ومن المهم التمييز بوضوح بين المرض النفسي وسوء السلوك، فالأول هو مجموعة واسعة من المشاكل التي تؤثر على تفكير الفرد ومشاعره وتصرفاته، وتستلزم تشخيصًا وعلاجًا متخصصًا، فالمرضى النفسيون الذين غالبًا ما يكونون حساسين ويعانون من ضغوط، نادرًا ما يتصرفون بشكل سيئ، خاصةً مع العلاج وبعد تلقي العلاج، غالبًا ما يعودون إلى طبيعتهم ويشعرون بالندم، ومعظم المرضى النفسيين يتميزون بحساسية زائدة، ولكنهم نادرًا ما يتصرفون بشكل مسيء، خاصةً عندما يكونون تحت تأثير العلاج، وبعد العلاج يعودون إلى طبيعتهم ويعتذرون عن أي سلوك غير لائق، والأمراض النفسية لا تقتصر على فئة معينة، فهي تصيب الأشخاص المهذبين وذوي الأخلاق الرفيعة، تمامًا كالأمراض الجسدية.

أما الثاني، فهو عبارة عن سلوكيات غير لائقة أو غير مقبولة اجتماعيًا، قد تنشأ نتيجة لعدة عوامل، منها التربية في بيئة لا تحترم الآخرين، أو لم يتعلم قواعد السلوك اللائق، أو التعرض لضغوط نفسية شديدة مثل مشاكل العمل أو الأسرة، أو السمات الشخصية التي تجعل الفرد أكثر عرضة للعصبية والاندفاعية، أو حتى تناول مواد مؤثرة عقليًا كالكحول والمخدرات.

قلة الأدب تستدعي التأديب، وعدم الاحترام يستدعي التعامل الحازم، ينبغي أن يتحمل قليل الأدب عواقب سلوكه، وأن يُعاقب وفقًا وفقًا للشرع والقوانين السارية، لا ينبغي السماح بسوء الخلق تحت ذريعة المرض النفسي.

في بعض الحالات قد تكون قلة الأدب مؤشرًا على وجود اضطراب نفسي، من بين هذه الحالات، اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، الذي يتميز بعدم احترام حقوق الآخرين والتصرف باندفاعية، كذلك اضطراب الشخصية النرجسية، الذي يتسم بالغرور المفرط والحاجة المستمرة للإعجاب، يمكن أن يظهر في سلوكيات غير لائقة، بالإضافة إلى ذلك، بعض الاضطرابات الذهانية قد تؤدي إلى سلوكيات غير متوقعة وغير لائقة، مما يجعل قلة الأدب أحد الأعراض المحتملة لهذه الاضطرابات.

إن إطلاق الأحكام المسبقة على الآخرين دون فهم دوافعهم يحمل في طياته مخاطر جسيمة، حيث قد يتعرض الشخص الذي يتم تصنيفه بشكل خاطئ على أنه "مريض نفسي" للتنمر والتمييز، مما يزيد من معاناته النفسية، كما أن هذا التصنيف الخاطئ قد يدفع الأشخاص الذين يعانون فعلًا من أمراض نفسية إلى تجنب طلب المساعدة خوفًا من الوصم بالعار، بالإضافة إلى ذلك، فإن ربط السلوكيات غير اللائقة بالأمراض النفسية يساهم في تشويه صورة هذه الأمراض، مما يخلق حاجزًا نفسيًا لدى الناس ويمنعهم من طلب المساعدة عند الحاجة إليها.

بدلًا من إطلاق الأحكام المسبقة على من يتصرفون بقلة أدب، يكمن الحل في محاولة فهم دوافعهم، يمكننا تحقيق ذلك من خلال التحدث معهم بهدوء والاستماع إلى وجهة نظرهم، وتقديم المساعدة إذا كانوا يواجهون مشكلات، وفي حال كان سلوكهم يشكل خطرًا عليهم أو على الآخرين، ينبغي علينا طلب المساعدة من المختصين،وعلينا التنويه بأن ليس كل من يتصرف بقلة أدب يعاني من مرض نفسي، لذا ينبغي علينا تجنب إصدار الأحكام والتركيز على فهم دوافعهم، وإذا كنا نشك في أن شخصًا ما يعاني من مرض نفسي، فمن دورنا تشجيعه على طلب المساعدة المتخصصة.