شريط الأخبار
قائدنا أبا الحسين. .. الاردن بخير... التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي...قرأءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

بني عطا يكتب : تراجع الإنفاق الأمريكي والبحث عن بدائل

بني عطا يكتب : تراجع الإنفاق الأمريكي والبحث عن بدائل
اسعد بني عطا
وصلت الإدارة " الترامبية او الترانسفيرية " كما يحلو للكثيرين تسميتها إلى السلطة في الولايات المتحدة في ظل اتساع عجز الموازنة الفيدرالية الأميركية الذي يتوقع أن يصل إلى ( ٨٤٠ ) مليار دولار خلال الثلث الأول من السنة المالية الحالية ، مدفوعاً بزيادة الإنفاق في مجالات : الرعاية الصحية ، الضمان الاجتماعي ، التحويلات الموجهة للمحاربين القدامى ومدفوعات الفوائد على الديون .
-بهدف تقليص العجز شدّد ( إيلون ماسك / مستشار الرئيس الأمريكي ) الذي يقود جهود خفض الإنفاق الفدرالي على أنّ الولايات المتحدة ستفلس من دون اقتطاعات في الموازنة ، ما دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ سلسلة من الإجراءات تضمنت :
. خفّض الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بشكل سريع لمواكبة الرسوم الجمركية التي يريد الرئيس فرضها على الواردات .
. تقليص حجم القوى العاملة الفدرالية التي يبلغ عددها (٢،٣) مليونا لخفض الانفاق والتي استجاب لها ( ٧٥ ) ألف موظف اتحادي على برنامج الإدارة الأمريكية للمغادرة الطوعية .
. إغلاق او تقليص نشاط ( الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ) بسبب تهم بالفساد وهدر المال العام ، وتخصص الموازنة العامة لها ( ٧٠ ) مليار دولار كمساعدات دولية لادارة برامج في (١٢٠) دولة بما فيها أفقر مناطق العالم من خلال ( ٢٠ ) ألف موظف .
. التوجه لإغلاق الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ ونقل مهامها إلى سلطات الولايات بسبب بطء وضعف الاداء ، وانتقاد الإنفاق غير العادل للوكالة على مناطق مؤيدة للحزب الديمقراطي في الكوارث والأزمات .
. التوجه لاغلاق وزارة التعليم المصنفة ( ٤٠ ) على مستوى العالم رغم أن أميركا الأعلى مستوى بالإنفاق على التعليم .
. تكليف ( وزير الخارجية / ماركو روبيو ) بإعادة تنظيم الخدمات الدبلوماسية لضمان التنفيذ الفعال لبرنامجه في السياسة الخارجية من خلال ما وُصِف ب " التخلص من الدولة العميقة وطرد البيروقراطيين غير المخلصين " ، والحفاظ على قوة عاملة من " الوطنيين " لتنفيذ هذه السياسة بشكل فعال ، ومحاسبة وإنهاء تعاقد كل من يتقاعس بتنفيذ برنامج الرئيس .
. اخيرا والأهم ، وجه البنتاغون الجيش لإجراء تخفيضات في الأنفاق العسكري مجموعها ( ٥٠ ) مليار دولار من موازنة السنة المالية ( ٢٠٢٦ ) لإعادة توجيهها تماشيا مع أولويات الدفاع الوطني ، وحذّر ( وزير الدفاع / بيت هيغسيث ) حلف ( الناتو ) من الافتراض بأن وجود القوات الأمريكية في أوروبا سيدوم إلى الأبد ، وحثها على إنفاق المزيد على الدفاع ، ما أثار مخاوف الأوروبيين من إغلاق بعض القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا والتي يبلغ عددها (٣١) قاعدة تعمل تحت اسم القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا ( أوكوم ) تماشيا مع العقيدة العسكرية الجديدة للبنتاغون بالتواجد بشكل اكبر في الساحل الشرقي الآسيوي لمحاصرة الصين ، وكان تقرير للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ( IISS ) ومقره لندن اشار قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن ( ٢٠٢٥ ) إلى ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي عام ( ٢٠٢٤ ) ليصل إلى ( ٢،٤٦ ) تريليون دولار ، وتصدرت الولايات المتحدة دول العالم بفارق كبير ، وتراوحت قيمة الأنفاق العسكري لها ما بين ( ٩١٦-٩٦٨ ) مليار دولار .
-سياسة تقشف الإدارة الأمريكية في المجالات العسكرية والإدارية والإنسانية ، ومحاولة إضعاف او تفكيك الدولة العميقة من شأنه الانشغال بالداخل في محاولة لتعزيز سيطرة الجمهوريين على السلطة وإضعاف الحياة الديمقراطية ، وهو ما حذر منه الديمقراطيون والرئيس السابق ( جون بايدن ) .
-تراجع المساعدات الخارجية للدول الحليفة قد يكون مؤشرا على أن واشنطن لن تمول المزيد من الحروب في العالم وفي مقدمتها الحروب التوسعية الإسرائيلية وإن أعطت واشنطن الانطباع بغير ذلك ، وسيتاثر الأردن بتراجع الدعم الأمريكي ، الأمر الذي يدفع باتجاه الاعتماد على الذات بشكل أكبر ، وتنويع العلاقات ومصادر الدعم بما يعوض حجم الفاقد من المساعدات الامريكية ، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة خلق مصالح استراتجية مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي التي باتت تمتلك اليوم أكبر صناديق استثمارية على مستوى العالم .