شريط الأخبار
قائدنا أبا الحسين. .. الاردن بخير... التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي...قرأءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها! مسؤول إسرائيلي كبير ينفي قرارا بشأن وقف إطلاق النار في لبنان قائد الجيش الباكستاني يصل إلى العاصمة الإيرانية طهران آل نهيان: الإمارات تواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الأردن استطلاع: ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية تحافظ على مستويات مرتفعة استطلاع: أكثر من نصف الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي

بني عطا يكتب : العلاقة الأمريكية الأوروبية

بني عطا يكتب : العلاقة الأمريكية الأوروبية
أسعد بني عطا
العلاقات الأوروبية - الأمريكية تاريخية باعتبار ان المكتشفين والمؤسسين الأوائل للولايات المتحدة هم الأوروبيون ، وتجذرت هذه العلاقة بسبب الدعم الأمريكي لأوروبا خلال الحرب العالمية الثانية بمواجهة النازية والفاشية ، ثم تبنت مشروع ( مارشال ) لاعادة اعمار القارّة العجوز جراء ما لحق بها من دمار ، وقدّمت لها الحماية الاستراتيجية والنووية خلال الحرب الباردة ضد ( الاتحاد السوفياتي ) عِبْر حلف ( الناتو ) ، إلّا ان وصول اليمين الامريكي بزعامة ( ترامب ) إلى السلطة ، وتصريحاته المتكررة بإنه سيفرض رسوما جمركية على الصلب والالمنيوم والمنتجات الأوروبية بنسبة ( ٢٥٪ ) ، واتهام الاتحاد الأوروبي بالإضرار ببلاده ،وتحذّير حلف ( الناتو ) من أن وجود القوات الأمريكية في أوروبا لن يدوم إلى الأبد ، وحثها على إنفاق المزيد على الدفاع - فرض واقعا جديدا برزت معه إلى السطح مجموعة من الملاحظات ، لعل ابرزها :


. اندفاع ( الإدارة الأمريكية ) للتقارب مع موسكو التي وثقت علاقتها خلال الحرب الأوكرانية مع الصين وكوريا الشمالية وساهمت بتأسيس ( مجموعة بريكس ) ، واستعانت بكوريا للحصول على العتاد والجنود للقتال في أوكرانيا ، وأسفرت الاتصالات الأمريكية - الروسية عن الاتفاق على بدء مفاوضات إنهاء الحرب في اوكرانيا ،وتبادل الرئيسان الأمريكي والروسي الدعوات لزيارة بلد كل منهما ويتوقع أن يلتقيا في السعودية ، وأعلنت الخارجية الروسية تعيين ( ألكسندر دارشيف / رئيس إدارة شمال الأطلسي في الوزارة ) سفيراً جديداً لروسيا في واشنطن ، كما وجّه وزير الدفاع الأمريكي القيادة السيبرانية لبلاده بوقف جميع الأنشطة والعمليات السيبرانية الهجومية ضد روسيا ، ومارست واشنطن ضغطا على اوكرانيا لعقد صفقة بقيمة ( ٥٠٠ ) مليون دولار للوصول إلى المعادن النادرة في أوكرانيا مقابل ضمانات أمنية تطالب بها كييف بأي تسوية محتملة ، إلى أن تُوِّجَت المباحثات بالمشادة الكلامية مع الرئيس الاوكراني في البيت الأبيض .

. تكريس الخلافات الداخلية الأمريكية ، حيث اتهم ( ١٤ ) من بين ( ٢٣ ) حاكما ديمقراطيا ( الرئيس ترامب ونائبه / جيه دي فانس ) باستخدام المكتب البيضاوي لتوبيخ ( الرئيس زيلينسكي ) ، مؤكدين على ضرورة ان يحمي الأمريكيون قيم الديمقراطية القوية على الساحة العالمية ، كما ثار جدل في الصحافة الامريكية حول مدى عمق العداء الذي يضمره ( ترامب ) للحلفاء الأوروبيين ، وإذا ما كان هدفه الحقيقي القضاء على الاتحاد الأوروبي .

. أوروبيا ؛ حذّرت المفوضية الأوروبية من أن الاتحاد الأوروبي سيرد بشكل حازم وفوري ومتناسب على فرض أي رسوم جمركية ، وأكدت بروكسل دعمها الثابت لكييف ، حيث عقد قادة ( ١٥ ) دولة حليفة لأوكرانيا قمة لندن ( ٣/٢ ) ، وتم فيها بحث الضمانات الأمنية لأوروبا في مواجهة المخاوف من تخلي واشنطن عنها ، وخطر انسحاب المظلة العسكرية والنووية الأميركية ، وضرورة أن تؤدي أوروبا دورها في مجال الدفاع والتخطيط لضمانات أمنية قوية في القارة ، ووقعت المملكة المتحدة وأوكرانيا اتفاق قرض بقيمة ( ٢،٢٦ ) مليار جنيه لدعم قدرات كييف الدفاعية وتطوير إنتاج أسلحة في أوكرانيا باطار الدعم الثابت والمستمر لكييڤ .

. بالتزامن مع ذلك أكدت تركيا في أكثر من مناسبة على إنه لا يمكن إعادة تأسيس البنية الأمنية الأوروبية دونها ، وكان آخرها في أنقرة خلال مؤتمر صحفي جمع ( وزير الخارجية التركي / هاكان فيدان ) مع ( نظيره الألباني / إيغلي هاساني ) .

-بناء على ما تقدم يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية :

. اقتراب الولايات المتحدة من موسكو مؤشر على رغبة واشنطن بتحقيق عدة أهداف ، منها : ضرب التقارب الروسي الصيني ، تحجيم كوريا الشمالية ، إضعاف مجموعة ( بريكس ) المنافس الاقتصادي الناشيء ، وضع اليد على المعادن الأوكرانية ، واجبار دول الاتحاد الأوروبي على رفع ميزانية الدفاع لتخفيف الضغط على التمويل الأمريكي .

. أوروبا منقسمة على نفسها بين اليمين واليسار ، ولا تمتلك قدرات الردع النووي الكافي او مواجهة التكتلات الاقتصادية الجديدة ، إضافة لإعتمادها على مصادر الطاقة الخارجية ، لذا يرى البعض بان أوروبا لن تبتعد كثيرا ، وستظل تدور بفلك الولايات المتحدة في المدى المنظور على الاقل ، لكن التصعيد الأمريكي ضد بروكسل لن يمنع أوروبا من البحث عن تحالفات جديدة لتعزيز الأمن بمفهومه الشامل ، بالمعنى ؛ العسكري والاقتصادي والاجتماعي ، ولعلها تجد ضالتها في تركيا التي تتوفر بها كافة الموارد والامكانيات التي تحتاجها ، والعمل على تأهيلها ودراسة فكرة ضمها للاتحاد الأوروبي ، فهل تتغلب لغة المصالح المشتركة بينهما على لغة الخلافات الثقافية والتاريخية في ظل واقع متغير ، ونظام عالمي جديد آخذ بالتشكُّل ؟