شريط الأخبار
دعوة لعطوة عشائرية في الكرك على خلفية جريمة أودت بحياة الضابط المواجدة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في الاردن تعليق دوام مدارس الزرقاء الثانية ومخيمات اللاجئين الخميس بسبب الأحوال الجوية مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي الحاج توفيق: لا يجوز أن يكون متقاعد الضمان فقير ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 91.40 دينارا للغرام "نحن ننهض" يختتم مشروع ترابط الشباب ويعرض نموذجًا لإشراكهم بصنع القرار رويترز: الحوثيون مستعدون لمساندة إيران في الحرب ارتفاع ملحوظ في تداولات بورصة عمان بلدية العارضة الجديدة تنهي تدابيرها للتعامل مع الظروف الجوية الأمطار تنعش البترا .. وكميات الهطول تتجاوز 50 ملم ترامب: إيران كانت على بُعد أسبوعين من امتلاك السلاح النووي إغلاق جسر الشامية في معان مؤقتاً بسبب ارتفاع منسوب المياه المحاميان البيطار والخصاونة يشاركان باجتماعات لجنة التحكيم التجارة الدولية انتقادات حادة لـ "السلم والثعبان 2" .. وطارق العريان: لا مشاهد جريئة أردوغان: حكومة نتنياهو لا تكتفي باستهداف جارتنا إيران بل تنفذ أيضا خططها لاحتلال لبنان "تسنيم" نقلا عن مصدر: إيران ترفض مقترحات واشنطن لوقف النار وتتهمها بالخداع وكسب الوقت لشن هجوم جديد جمهورية التشيك تؤكد دعمها لحكم ذاتي تحت السيادة المغربية للصحراء عقوبات انضباطية بحق لاعبي الفيصلي والأشرفية كلية الأعمال في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة تنال اعتمادًا دوليًا مرموقًا من Chartered Management Institute (CMI)

بني عطا يكتب : العلاقة الأمريكية الأوروبية

بني عطا يكتب : العلاقة الأمريكية الأوروبية
أسعد بني عطا
العلاقات الأوروبية - الأمريكية تاريخية باعتبار ان المكتشفين والمؤسسين الأوائل للولايات المتحدة هم الأوروبيون ، وتجذرت هذه العلاقة بسبب الدعم الأمريكي لأوروبا خلال الحرب العالمية الثانية بمواجهة النازية والفاشية ، ثم تبنت مشروع ( مارشال ) لاعادة اعمار القارّة العجوز جراء ما لحق بها من دمار ، وقدّمت لها الحماية الاستراتيجية والنووية خلال الحرب الباردة ضد ( الاتحاد السوفياتي ) عِبْر حلف ( الناتو ) ، إلّا ان وصول اليمين الامريكي بزعامة ( ترامب ) إلى السلطة ، وتصريحاته المتكررة بإنه سيفرض رسوما جمركية على الصلب والالمنيوم والمنتجات الأوروبية بنسبة ( ٢٥٪ ) ، واتهام الاتحاد الأوروبي بالإضرار ببلاده ،وتحذّير حلف ( الناتو ) من أن وجود القوات الأمريكية في أوروبا لن يدوم إلى الأبد ، وحثها على إنفاق المزيد على الدفاع - فرض واقعا جديدا برزت معه إلى السطح مجموعة من الملاحظات ، لعل ابرزها :


. اندفاع ( الإدارة الأمريكية ) للتقارب مع موسكو التي وثقت علاقتها خلال الحرب الأوكرانية مع الصين وكوريا الشمالية وساهمت بتأسيس ( مجموعة بريكس ) ، واستعانت بكوريا للحصول على العتاد والجنود للقتال في أوكرانيا ، وأسفرت الاتصالات الأمريكية - الروسية عن الاتفاق على بدء مفاوضات إنهاء الحرب في اوكرانيا ،وتبادل الرئيسان الأمريكي والروسي الدعوات لزيارة بلد كل منهما ويتوقع أن يلتقيا في السعودية ، وأعلنت الخارجية الروسية تعيين ( ألكسندر دارشيف / رئيس إدارة شمال الأطلسي في الوزارة ) سفيراً جديداً لروسيا في واشنطن ، كما وجّه وزير الدفاع الأمريكي القيادة السيبرانية لبلاده بوقف جميع الأنشطة والعمليات السيبرانية الهجومية ضد روسيا ، ومارست واشنطن ضغطا على اوكرانيا لعقد صفقة بقيمة ( ٥٠٠ ) مليون دولار للوصول إلى المعادن النادرة في أوكرانيا مقابل ضمانات أمنية تطالب بها كييف بأي تسوية محتملة ، إلى أن تُوِّجَت المباحثات بالمشادة الكلامية مع الرئيس الاوكراني في البيت الأبيض .

. تكريس الخلافات الداخلية الأمريكية ، حيث اتهم ( ١٤ ) من بين ( ٢٣ ) حاكما ديمقراطيا ( الرئيس ترامب ونائبه / جيه دي فانس ) باستخدام المكتب البيضاوي لتوبيخ ( الرئيس زيلينسكي ) ، مؤكدين على ضرورة ان يحمي الأمريكيون قيم الديمقراطية القوية على الساحة العالمية ، كما ثار جدل في الصحافة الامريكية حول مدى عمق العداء الذي يضمره ( ترامب ) للحلفاء الأوروبيين ، وإذا ما كان هدفه الحقيقي القضاء على الاتحاد الأوروبي .

. أوروبيا ؛ حذّرت المفوضية الأوروبية من أن الاتحاد الأوروبي سيرد بشكل حازم وفوري ومتناسب على فرض أي رسوم جمركية ، وأكدت بروكسل دعمها الثابت لكييف ، حيث عقد قادة ( ١٥ ) دولة حليفة لأوكرانيا قمة لندن ( ٣/٢ ) ، وتم فيها بحث الضمانات الأمنية لأوروبا في مواجهة المخاوف من تخلي واشنطن عنها ، وخطر انسحاب المظلة العسكرية والنووية الأميركية ، وضرورة أن تؤدي أوروبا دورها في مجال الدفاع والتخطيط لضمانات أمنية قوية في القارة ، ووقعت المملكة المتحدة وأوكرانيا اتفاق قرض بقيمة ( ٢،٢٦ ) مليار جنيه لدعم قدرات كييف الدفاعية وتطوير إنتاج أسلحة في أوكرانيا باطار الدعم الثابت والمستمر لكييڤ .

. بالتزامن مع ذلك أكدت تركيا في أكثر من مناسبة على إنه لا يمكن إعادة تأسيس البنية الأمنية الأوروبية دونها ، وكان آخرها في أنقرة خلال مؤتمر صحفي جمع ( وزير الخارجية التركي / هاكان فيدان ) مع ( نظيره الألباني / إيغلي هاساني ) .

-بناء على ما تقدم يمكن أن نخلص إلى النتائج التالية :

. اقتراب الولايات المتحدة من موسكو مؤشر على رغبة واشنطن بتحقيق عدة أهداف ، منها : ضرب التقارب الروسي الصيني ، تحجيم كوريا الشمالية ، إضعاف مجموعة ( بريكس ) المنافس الاقتصادي الناشيء ، وضع اليد على المعادن الأوكرانية ، واجبار دول الاتحاد الأوروبي على رفع ميزانية الدفاع لتخفيف الضغط على التمويل الأمريكي .

. أوروبا منقسمة على نفسها بين اليمين واليسار ، ولا تمتلك قدرات الردع النووي الكافي او مواجهة التكتلات الاقتصادية الجديدة ، إضافة لإعتمادها على مصادر الطاقة الخارجية ، لذا يرى البعض بان أوروبا لن تبتعد كثيرا ، وستظل تدور بفلك الولايات المتحدة في المدى المنظور على الاقل ، لكن التصعيد الأمريكي ضد بروكسل لن يمنع أوروبا من البحث عن تحالفات جديدة لتعزيز الأمن بمفهومه الشامل ، بالمعنى ؛ العسكري والاقتصادي والاجتماعي ، ولعلها تجد ضالتها في تركيا التي تتوفر بها كافة الموارد والامكانيات التي تحتاجها ، والعمل على تأهيلها ودراسة فكرة ضمها للاتحاد الأوروبي ، فهل تتغلب لغة المصالح المشتركة بينهما على لغة الخلافات الثقافية والتاريخية في ظل واقع متغير ، ونظام عالمي جديد آخذ بالتشكُّل ؟