شريط الأخبار
"أربع طعنات نافذة في القلب" .. "الطب الشرعي" يكشف أسباب وفاة محامية شمال عمان المحكمة الإدارية العُليا تلغي قـرار لوزيـر الميـاه والري السيسي يتحدث لأول مرة عن فرصة أهدرتها جماعة الإخوان: "ربنا يكفيكم عمى البصيرة" مصدر أمني: قاتل شقيقته في عمان متعاطٍ للمخدرات مستقلة الانتخاب تبدأ دراسة النظام الداخلي المرسل من العمل الإسلامي وزير النقل: ضرورة الالتزام بمتابعة مؤشرات الأداء ومستويات الإنجار نواب يطلعون على واقع الخدمات في مخيم الوحدات خبير: عقوبة قاتل شقيقته قد تصل إلى الحبس 20 عاما .. والإعدام في حال العمد تفاهم أمريكي إسرائيلي لفتح معبر رفح الهروط: جمعيّة الجراحيين تعقد مؤتمرها بهذا العام ال (54) لأثراء الأطباء الجراحيين الحيصة :التوجيهات الملكية لهيكلة الجيش رؤية ثاقبة واستراتيجية واضحة لحماية الوطن قائد عسكري إيراني: حرب الـ 12 يوم زادتنا قوة والأعداء سيندمون الحكومة السورية تفرج عن 126 قاصرًا من سجن كان تحت السيطرة الكردية التربية والاقتصاد الرقمي وشركة زين يبحثون سبل التعاون في التحول الرقمي للقطاع التعليمي "رئيس الأعيان": رسالة الملك للجيش تعكس قراءة واقعية لطبيعة التحديات الحالية والمقبلة جيدكو: 6.28 مليون دينار القيمة التعاقدية لبرامج الدعم العام الماضي الصناعة والتجارة: ارتفاع تسجيل المؤسسات الفردية والأسماء التجارية في 2025 استشهاد فلسطيني برصاص شرطة الاحتلال في رام الله فرز النفايات من المصدر استراتيجية وطنية لتعزيز الاقتصاد الدائري وحماية البيئة في الأردن خبراء : توسيع برامج دعم الصناعة يعزز الصادرات وفرص العمل

المواجدة تكتب : “العنف الأسري صمت المجتمع وألم الضحايا"

المواجدة تكتب : “العنف الأسري صمت المجتمع وألم الضحايا
ميساء أحمد المواجدة
يعد العنف الأسري من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تؤثر بشكل كبير على الأفراد والمجتمعات. يحدث العنف الأسري عندما يستخدم أحد أفراد الأسرة القوة أو التهديد أو الإهانة لإلحاق الضرر بالآخرين داخل نفس الأسرة، سواء كان ذلك في شكل عنف جسدي أو نفسي أو جنسي. ينتشر العنف الأسري في جميع المجتمعات حول العالم، ويؤثر على جميع الفئات العمرية من النساء والأطفال وكبار السن. في هذا المقال، سنستعرض أسباب العنف الأسري وآثاره، بالإضافة إلى كيفية معالجته بشكل شامل.

أسباب العنف الأسري
1. الضغوط النفسية والاقتصادية
غالبًا ما يتسبب التوتر الاقتصادي وضغوط الحياة اليومية في تفاقم العنف الأسري. العوامل الاقتصادية مثل الفقر، البطالة، الديون، وعدم الاستقرار المالي قد تدفع الأفراد إلى تصريف غضبهم أو إحباطهم على أفراد أسرهم. في بعض الأحيان، تصبح هذه الضغوط سببًا مباشرًا لإطلاق العنف الجسدي أو اللفظي.
2. الاضطرابات النفسية والعقلية
وجود اضطرابات نفسية أو عقلية لدى أحد أفراد الأسرة يمكن أن يكون سببًا رئيسيًا في العنف الأسري. الأفراد الذين يعانون من اضطرابات مثل الاكتئاب الشديد، اضطرابات الشخصية، أو الاضطراب النفسي قد يميلون إلى إظهار سلوك عدواني تجاه أفراد أسرتهم. في بعض الحالات، قد يكون الشخص نفسه ضحية للاضطراب النفسي الذي يسبب له العنف.
3. النشأة في بيئة عنيفة
البيئة التي ينشأ فيها الفرد تؤثر بشكل كبير على سلوكياته المستقبلية. الأفراد الذين نشأوا في أسر تتسم بالعنف أو الإيذاء قد يصبحون أكثر عرضة لأن يصبحوا مرتكبي عنف أو ضحايا له. عادة ما يتعلم الأطفال سلوكيات العنف من خلال مشاهدتهم لعنف الوالدين أو غيرهم من أفراد الأسرة.
4. التقاليد والثقافة المجتمعية
في بعض المجتمعات، قد تكون هناك ثقافة متجذرة تدعم أو تبرر العنف الأسري. هذه المجتمعات قد تقبل أو تغض الطرف عن الإساءة الجسدية والنفسية داخل الأسرة، خصوصًا إذا كانت تُوجه ضد النساء أو الأطفال. كما أن بعض العادات الاجتماعية قد تشجع على تهميش المرأة وتفويض سلطات الأب أو الرجل داخل الأسرة، ما يؤدي إلى تفشي العنف.
5. الإدمان على المخدرات أو الكحول
يؤدي الإدمان على المواد المخدرة أو الكحول إلى تغيير السلوكيات، مما يزيد من احتمالية وقوع العنف الأسري. تأثير المخدرات والكحول على العقل قد يسبب فقدان السيطرة على الأعصاب، وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى مواقف عدوانية وعنف جسدي أو نفسي.
6. اختلال في العلاقات الأسرية
قد يساهم فقدان التفاهم بين الأزواج أو بين الأجيال في الأسرة في اندلاع العنف. الخلافات المستمرة وعدم التواصل الجيد قد تثير مشاعر الغضب والحقد بين أفراد الأسرة، مما يزيد من احتمالية تعرض أحدهم للعنف.

آثار العنف الأسري
1. تأثيرات نفسية
العنف الأسري له تأثيرات نفسية خطيرة على الضحايا، وخاصة على الأطفال. يمكن أن يعاني الضحايا من القلق، والاكتئاب، واضطرابات ما بعد الصدمة، واضطرابات في النوم، وفقدان الثقة بالنفس. الأطفال الذين يشهدون العنف الأسري قد يصابون بمشاكل نفسية مزمنة قد تستمر معهم طوال حياتهم.
2. تأثيرات جسدية
العنف الجسدي يؤدي إلى إصابات قد تكون خطيرة أو حتى قاتلة. في بعض الحالات، يمكن أن يترك الضحايا بعلامات جسدية دائمة أو يعانون من إعاقة دائمة نتيجة للعنف الموجه إليهم.
3. تأثيرات اجتماعية
الضحايا، خصوصًا النساء والأطفال، قد يعانون من العزلة الاجتماعية نتيجة الخوف من التحدث عن ما يتعرضون له. كما أن هؤلاء الأفراد قد يجدون صعوبة في بناء علاقات صحية في المستقبل بسبب الخوف من العنف أو بسبب الشعور بعدم الأمان.

علاج العنف الأسري
1. التوعية والتثقيف
تعد التوعية أحد أهم وسائل الوقاية والعلاج من العنف الأسري. من الضروري توعية المجتمع بأضرار العنف الأسري من خلال حملات توعية في المدارس، والجامعات، ووسائل الإعلام. يجب تسليط الضوء على عواقب العنف، وأنه ليس سلوكًا مقبولًا في أي سياق.
2. التدخل القانوني
يجب أن يكون هناك نظام قانوني صارم يضمن حماية ضحايا العنف الأسري. تشمل هذه الإجراءات إصدار قوانين لحماية النساء والأطفال، مثل أوامر الحماية، وتوفير ملاذ آمن للضحايا. كما يجب أن تكون هناك محاكم خاصة للتعامل مع قضايا العنف الأسري ومعاقبة المعتدين بشكل رادع.
3. الاستشارات النفسية والدعم الاجتماعي
يجب توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا. يقدم المختصون في العلاج النفسي جلسات استشارية لمساعدة الضحايا على التعامل مع الصدمات التي تعرضوا لها وتوجيههم نحو طرق تعافي صحيحة. كما يجب أن تشمل برامج الدعم الاجتماعي توفير الموارد اللازمة مثل مأوى للنساء والأطفال الذين يعانون من العنف.
4. إعادة تأهيل المعتدين
من الضروري أن يتلقى المعتدون العلاج النفسي والسلوكي لتغيير سلوكهم العنيف. يجب توفير برامج تأهيل للمعتدين تتضمن العلاج المعرفي السلوكي والتدريب على مهارات التعامل مع الغضب. قد يكون لهذه البرامج دور كبير في تقليل حالات العنف الأسري.
5. تعزيز دور المؤسسات الاجتماعية
تتطلب معالجة العنف الأسري تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الاجتماعية. يجب على هذه المؤسسات أن تعمل معًا لتقديم خدمات متكاملة من دعم قانوني، ونفسي، واجتماعي للضحايا، بالإضافة إلى توفير البيئة الآمنة التي يحتاجها الضحايا لإعادة بناء حياتهم.

و في الختام يعد العنف الأسري مشكلة اجتماعية معقدة تتطلب تضافر جهود متعددة من المجتمع، والحكومة، والمؤسسات المختلفة لمعالجتها. من خلال التوعية، وتوفير الدعم النفسي، وتعزيز التدخلات القانونية، يمكننا الحد من هذه الظاهرة المدمرة. إن فهم أسباب العنف والعمل على علاجها يعد خطوة أساسية نحو بناء مجتمعات آمنة وصحية لجميع أفرادها.