شريط الأخبار
الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء)

المحامي معن عبداللطيف العواملة يكتب : ارباكات العالم و الاقليم

المحامي معن عبداللطيف العواملة يكتب : ارباكات العالم و الاقليم

القلعة نيوز:

ها هو الرئيس الاميريكي الجديد القديم يربك العالم برمته و في اقل من شهرين. حروب تعرفة جمركية غير مسبوقة مع الجيران، كندا و المكسيك، و مع الاصدقاء في اوروبا، و كذلك مع الخصوم كالصين بشكل قد يؤدي الى ركود اقتصادي عالمي و ازمات مفتعله. و هو يدفع الان باتجاه صفقه تنهي الحرب الروسية على حساب اوكرانيا، مع اضعاف مقصود لحلف الناتو عصفت تداعياته بكل اوروبا. و في منطقتنا التي لا تزال على صفيح ساخن في غزة و سوريا و لبنان و الضفة، صب الرئيس الاميريكي الزيت على النار بتلك الخطة التي اسماها مشروع ريفييرا غزة!. و في خضم كل ذلك فان التغييرات التكنولوجية الهائلة متمثلة بثورة الذكاء الاصطناعي و تزايد مخاطر التغير المناخي اصبحت شغلا شاغلا للحكومات و المجتمعات. فالعالم باجمعه في حالة ترقب و استنفار.

كل هذه المربكات تتفاعل و بشدة مع مفاهيم و قيم انسانية عالمية منها تمكين الافراد و تدعيم العدالة الاجتماعية وتعزيز الحوكمة الرشيدة و تحقيق اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة. تشتبك المجتمعات مع هذه المربكات و بعدة طرق. من الامم من يستعد و يصنع سياسات جديدة و يبادر الى الفعل، و منها من يعتمد ردود الافعال ضمن حالة من التخبط و غياب في الرؤية. في منطقتنا عدة مخاطر جدية من اندلاع ازمات جديدة و احتمالات تهجير قسرية و عنف طائفي و عرقي و مذهبي متجدد. اسرائيل كانت و لا زالت هي الخطر الاكبر و يتمدد و نحن نرى و نلمس ارتدادته الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية، اضافة الى النفسية و بشكل يومي.

لا شك اننا في الاردن نقلق من الظروف الدولية الحالية و ما تحمله في جعبتها من مفاجآت للعالم و للمنطقة و من ضمنها الاردن، و لكننا يجب ان نقلق اكثر من المبالغة في جو التخوف من عواقب الامور. سيتأثر الاردن، مع اقليمه، بهذه الارباكات و لكنها لن تضيره. فنحن بوعي شعبنا و حكمة جلالة سيدنا ، و يقظة مؤسسات الدولة، لدينا المنعة الذاتية و التجارب التاريخية. صحيح ان الاردني يفكر في سلامة وطنه و جيرانه و اشقاءه و كذلك العالم، و لكنه يعلم ان وحدة وطنه و سلامة شعبه و اراضيه تحميها سواعد و عقول و قلوب ابناؤه و بناته و هي ليست محط شك.

يثبت الاردن دوما انه اكبر من الظروف و المخططات و التقلبات. فمسيرتنا رائدة و خيرة و فيها كل النجاح باذن الله. الاردن كبير بقيادته الهاشمية و بشعبه، بمؤسساته، و بجيشه و مخابراته ( فرسان الحق و للحق هم اهل و رواد ) و اجهزته الامنية. علينا المضي قدما في التنمية الشاملة التي تحقق العدالة الاجتماعية. و في سبيل ذلك، لا بد ان تنصب الجهود على تدعيم جميع المؤسسات بالحوكمة الرشيدة و المشاركة الشعبية الايجابية، و ضمان سيادة القانون. تحصين مؤسسات الدولة بتعزيز فعاليتها و رفع مستوى شفافيتها و تفاعلها الحي مع المجتمع هي افضل الوسائل لضمان استقرار الاردن و ازدهاره و في ظل جميع الظروف.