شريط الأخبار
عاجل قانون الضمان.. تغييرات لله تمس التقاعد والاشتراكات في الأردن الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز وتنتظر الرد الأميركي النهائي الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد القوات البرية البريطانية وزير الثقافة يستذكر ذكرياته أثناء إدارته لمدرسة مَرود للبنين عراقجي بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني: "لن نتراجع عن شروطنا" ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة لمدة أسبوع الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت وزير الثقافة ونظيره الفلسطيني يبحثان تعزيز التعاون الثقافي الأردني الفلسطيني *نفاق العالم الحر... عالم يبكي على كلب ويتفرج على ذبح غزة* كما توقعت القلعة نيوز ..... تعيين 6 محافظين في الداخلية ( اسماء ) أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء عائلة الشاب عواد الرشايدة تناشد المساعدة بعد اختفائه بالشونة الجنوبية السردية الأردنية ... لماذا الآن؟! السجن عشر سنوات لسعد لمجرد بتهمة الاغتصاب العقبة تتألق بسحر "قمر الحصادين" بعدسة المبدعة سارة الرشايدة ( صورة + فيديو ) وزير الثقافة يكشف عن خطة متكاملة لإبراز شخصية النشمي الأردني

الرواشدة يكتب : أساطير مرافعات " الجماعة" سقطت و" الحل" أصبح جاهزاً

الرواشدة يكتب : أساطير مرافعات  الجماعة سقطت و الحل أصبح جاهزاً
حسين الرواشدة
‏مرت العلاقة بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمين بمحطات متباينة من الشدّ والجذب ، انتهت في الغالب إلى التفاهم ، هذه المرة تبدو المسألة مختلفة تماماً، استحقاقات الطلاق السياسي ،أو الافتراق النهائي ، تجمعت في لحظة تاريخية فارقة، وأعتقد أن القرار قد اتخذ ، وجود الجماعة ،غير المرخصة أصلاً، أصبح غير مرغوب فيه ، وإجراءات حلها ستبدأ بشكل متدرج ومدروس، كما أن التدابير اللازمة لما بعد هذا الإجراءات أصبحت ،في تقديري ، جاهزة ، وبالتالي نحن أمام مرحلة جديدة، سبق أن وصفتها بإعادة "ترتيب البيت الأردني".

‏لا أحتاج إلى استدعاء المناخات المحلية الإقليمية والدولية التي تشكل مفاتيح مهمة لفهم ما جرى منذ 7 أكتوبر وحتى الآن ، الدولة الأردنية أدركت في اللحظة المناسبة أن الجماعة أصبحت عبئا ثقيلاً، وأن الفرص التي منحتها لها على امتداد السنوات الماضية استنفدت تماماً، ولا بد من الحسم ،عملية "الخلايا الأربعة " كانت بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير ، المفارقة أن الإخوان على الرغم من علمهم المسبق بتورط أعضائهم فيها لم يتوقعوا ان تأتي ردة الفعل الرسمية على هذا الشكل، صدمة الاخوان عكست فشلهم في حسابات قراءة الواقع ومستجداته، ورهاناتهم ،ربما ، على بعض الحمايات التي انتهت صلاحيتها ، فيما كانت ماكينة الدولة الأمنية والسياسية تتحرك ،داخلياً وخارجياً ، بمنتهى الحرفية.

‏إذا توافقنا على أن قضية "الخلايا الأربعة" دخلت إلى المسار القانوني ،وأصبحت بعهدة القضاء العادل ، بانتظار أن يعلن فيها أحكامه ، وهذه ستحتاج إلى وقت طويل نسبيا ، فإن قضية "الجماعة" خرجت منذ نحو خمس سنوات من المحكمة بقرار قطعي اعتبرها غير مرخصة ، ولا شخصية اعتبارية لها في الواقع، هذا يعني أن النقاش العام يتوجه، أو هكذا يجب ، نحو واقع الجماعة ومصيرها القادم، وهو نقاش سياسي مشروع، حان وقته، لا يمس القضية المنظورة امام المحكمة ،ولا يشكل خطراً على السلم الأهلي .

‏صحيح ، ثمة هجمة إعلامية " منظمة" من الداخل والخارج على الأردن ، نعرف تماما من يقف وراءها، لكن اغلبية الأردنيين يدركون ،تماما ، أن كثيرا من الأساطير التي تأسست عليها مرافقات "الجماعة " وأعوانها سقطت تماما أمام انكشاف صورة تنظيم يتحرك بإشارة من الخارج ، ويوظف الدين لمصلحة السياسة ، و يتقمص دور المقاومة المسلحة للاستقواء على الدولة ، ولا يعترف بأخطائه ولا يقيم وزناً لاحترام القانون.

‏يبدو أن الإخوان ، أقصد التنظيم الدولي وفروعه بالمنطقة، وقعوا " فخ" الاستقطابات التي أفرزتها الحرب على غزة ، وتطوعوا ، لدوافع يطول شرحها، ليكونوا بمثابة (ناقل استراتيجي ) لأكثر من مشروع يتصارع على المنطقة ، الإخوان في بلدنا ، في تقديري، وضعوا أقدامهم في هذا "الفخ" الممتد بين طهران ودول أخرى لها اذرع تابعة لها، ثمة تفاصيل كثيرة؟، ربما تفصح عنها التحقيقات التي ستجري لاحقا مع المتهمين ال16, وربما تبقى معلومات أخرى قيد التحفظ لأسباب سياسية.

‏الأهم والأخطر هو أن ثمة تحولاً جرى في مهمة (الناقل الاستراتيجي )من الدور السياسي إلى الدور المسلح ، وبهذا وضعت الجماعة نفسها، أو تم وضعها من قبل أطراف أخرى داخلها أو من الخارج ، كبديل مقترح، أو نسخة جديدة لحزب الله في لبنان ، أو الحوثيين في اليمن ، وربما هيئة الشام سابقا في سوريا، هذا التحول أعاد إلى اذهان الأردنيين و ذاكرتهم" ألغاماً" تاريخية دملوها منذ نحو 50 عاما ، ولا يريدون أن تعود ، او تنفجر ، أبداً ، تحت أي لافتة أو عنوان.