شريط الأخبار
الملك يلتقي غوتيريش ويؤكد الحاجة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في الإقليم إعلام رسمي: إيران تقدم شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز لمبعوث أميركي أكسيوس: وزير الخارجية الإيراني حضر الاجتماع مع مبعوثي ترامب الخارجية الأميركية: العلاقة مع الأردن قوية واستراتيجية ولا تقتصر على الأمن الخارجية الفلسطينية: خطاب الملك حمل همنا وحقنا .. وموقف الأردن ليس مستجدًا بيان عز وفخر: قبيلة الحجايا تجدد الولاء للعرش الهاشمي عقب خطاب جلالة الملك في أمريكا العميد المتقاعد عواد صياح الشرفات يشيد بالخطاب الملكي والرؤية الهاشمية الحكيمة النائبان أبو تاية والمراعية في بيان مشترك: الملك وضع العالم أمام اختبار حقيقي ‏الملك يشارك باجتماع أميركي عربي إسلامي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الفايز: الملك في خطابه دافع بقوة عن ثوابت الأردن الوطنية ومصالحه العليا عشائر النعيم في البادية الشمالية : تشيد بمواقف جلالة الملك الراسخة أبناء معان في محافظة المفرق يثمنون الخطاب الملكي الملك يلتقي رئيس الوزراء العراقي في نيويورك شيخ عشائر بني خالد موفق القاضي : خطاب ملكي ابهر العالم و جسد ثوابت الأردن الشيخ فيصل المقيبل السرحان: خطاب ملكي يضع الأردن في قلب المشهد بثبات الموقف ووضوح الرؤية عشيرة الفواعرة في البادية الشمالية تُشيد بالخطاب الملكي أمام الأمم المتحدة حتر: حين يتحدث الأردن.. يصغي العالم رئيس بلدية ديرالكهف السابق حمدان الرياحي يُثمن الخطاب الملكي في الأمم المتحدة الشيخ طالب العودات يكتب: حين يتحدث الملك .. يرتفع صوت الاردن ويصغي العالم الشيخ الشرعة: خطاب ملكي يجسد ثبات الأردن وقوة موقفه

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية
د. علي السردي
شهدت المنطقة الخليجية في عام 2025 تحولًا استراتيجيًا مهمًا تمثّل في استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد سنوات من القطيعة والتوترات السياسية والعسكرية التي أثّرت بشكل مباشر في أمن الخليج واستقراره. وقد لقي هذا الحدث ترحيبًا واسعًا من قِبل المجتمع الدولي، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية وأمنية من شأنها أن تعيد رسم ملامح المنطقة.
لم يأتِ هذا التقارب من فراغ، بل كان نتيجة مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية التي دفعت الطرفين إلى مراجعة مواقفهما وسلوكهما الدبلوماسي. فمع تصاعد التحديات الاقتصادية في الداخل، وتنامي الحاجة إلى التركيز على التنمية الوطنية، وجدت الرياض وطهران نفسيهما أمام خيار براغماتي يتمثل في الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام والمواجهة ،كما لعبت وساطات دولية فاعلة، أبرزها الصين والعراق، دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
من الناحية الأمنية، بدأ أثر هذا الانفراج يظهر تدريجيًا من خلال انخفاض مستوى التوتر في بعض المناطق الساخنة، لا سيّما في اليمن، حيث تراجعت الأعمال العدائية وظهرت بوادر لوقف إطلاق النار،كما انعكس الهدوء النسبي في مضيق هرمز على حركة الملاحة البحرية وأمن الطاقة، ما عزز استقرار السوق العالمي وأراح أسواق النفط التي لطالما تأثرت بالتوترات في هذه المنطقة الحساسة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فيُتوقّع أن يُسهم هذا التقارب في تنشيط الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، فضلًا عن تعزيز الاستقرار الاقتصادي في منطقة الخليج بأكملها.،فمع تراجع احتمالات المواجهة المباشرة، تزداد فرص التنمية والتكامل الإقليمي، خاصة في ظل مشاريع التحول الاقتصادي الكبرى التي تقودها المملكة، مثل "رؤية السعودية 2030" ،كما يُنتظر أن يشجّع المناخ الجديد المستثمرين الدوليين على العودة إلى المنطقة بثقة أكبر.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت هذا الحدث، فإنّ تحديات جوهرية لا تزال قائمة، أبرزها الخلافات السياسية حول ملفات إقليمية حسّاسة مثل سوريا ولبنان والعراق. كما أن استمرار الشكوك المتبادلة ووجود أطراف إقليمية ودولية غير مرحِّبة بهذا التقارب قد يشكّل عقبة أمام تعميق العلاقات بشكل مستدام.
في نهاية المطاف، تُعَدُّ عودة العلاقات السعودية الإيرانية في عام 2025 خطوة مهمة نحو إعادة التوازن إلى المشهد الإقليمي. وإذا نجح الطرفان في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتجاوز الخلافات من خلال التفاهمات التدريجية، فقد تشهد منطقة الخليج مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون تخدم مصالح شعوبها، وتعزّز من مكانتها في النظام الدولي المتغيّر.