شريط الأخبار
سلموا سـ،ـلاحكم حتى نذبحكم ذبح النعاج ونحتل أرضكم .. !! استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفلان في قطاع غزة وثيقة: العراق يسعى لعلاوة على تحميل النفط في سبتمبر خارج مضيق هرمز مكافحة الفساد: استرداد ومنع هدر 79 مليون دينار من المال العام خلال 2025 المبادرة الوطنية للمؤاخاة بين الأردنيين تعقد لقاءً حاشدا في البترا فريحات: من حق المواطن ان تزوره الحكومة مرة كل 10 سنوات "ظل ينزف وجرحه لم يلتئم" .. الكشف عن سبب وفاة الفنان محمد التاجي فريحات: تطبيق القانون على رافضي التعاون مع باحثي التعداد السكاني منتخبات الكراتيه تؤكد جاهزيتها لمنافسات بطولة آسيا استقالة مدير عام "الضامنون العرب" للتأمين الختاتنه الاحصاءات: اسئلة التعداد السكاني لا علاقة لها بدخل وإنفاق الأسر قرار بحجز أموال الفنانة منى زكي في المصارف زين شريك الاتصالات الحصري لـ مسيرتنا صحة وتراث لجمعية همّتنا صحة في البترا نقابة المناجم والتعدين والإسمنت توقع عقد عمل جماعياً مع شركة الإسمنت العربية عائلة أورنج الأردن تحتفي بتفوق بنات وأبناء موظفيها في الثانوية العامة لعام 2026 صرخة من منطقة القويسمة إلى وزير المياه... إلى متى تخدير المواطن بالوعود العراق يرفض تمديد بقاء قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات... مستذكراً توجيهات الملك: "استقبلوا السوريين بقلوبكم قبل بيوتكم".. النائب أبو تايه يقود وساطة عشائرية تنهي قضية دم في سوريا النائب وليد المصري يهنئ الملكة رانيا العبدالله بعيد ميلادها

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية
د. علي السردي
شهدت المنطقة الخليجية في عام 2025 تحولًا استراتيجيًا مهمًا تمثّل في استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد سنوات من القطيعة والتوترات السياسية والعسكرية التي أثّرت بشكل مباشر في أمن الخليج واستقراره. وقد لقي هذا الحدث ترحيبًا واسعًا من قِبل المجتمع الدولي، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية وأمنية من شأنها أن تعيد رسم ملامح المنطقة.
لم يأتِ هذا التقارب من فراغ، بل كان نتيجة مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية التي دفعت الطرفين إلى مراجعة مواقفهما وسلوكهما الدبلوماسي. فمع تصاعد التحديات الاقتصادية في الداخل، وتنامي الحاجة إلى التركيز على التنمية الوطنية، وجدت الرياض وطهران نفسيهما أمام خيار براغماتي يتمثل في الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام والمواجهة ،كما لعبت وساطات دولية فاعلة، أبرزها الصين والعراق، دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
من الناحية الأمنية، بدأ أثر هذا الانفراج يظهر تدريجيًا من خلال انخفاض مستوى التوتر في بعض المناطق الساخنة، لا سيّما في اليمن، حيث تراجعت الأعمال العدائية وظهرت بوادر لوقف إطلاق النار،كما انعكس الهدوء النسبي في مضيق هرمز على حركة الملاحة البحرية وأمن الطاقة، ما عزز استقرار السوق العالمي وأراح أسواق النفط التي لطالما تأثرت بالتوترات في هذه المنطقة الحساسة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فيُتوقّع أن يُسهم هذا التقارب في تنشيط الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، فضلًا عن تعزيز الاستقرار الاقتصادي في منطقة الخليج بأكملها.،فمع تراجع احتمالات المواجهة المباشرة، تزداد فرص التنمية والتكامل الإقليمي، خاصة في ظل مشاريع التحول الاقتصادي الكبرى التي تقودها المملكة، مثل "رؤية السعودية 2030" ،كما يُنتظر أن يشجّع المناخ الجديد المستثمرين الدوليين على العودة إلى المنطقة بثقة أكبر.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت هذا الحدث، فإنّ تحديات جوهرية لا تزال قائمة، أبرزها الخلافات السياسية حول ملفات إقليمية حسّاسة مثل سوريا ولبنان والعراق. كما أن استمرار الشكوك المتبادلة ووجود أطراف إقليمية ودولية غير مرحِّبة بهذا التقارب قد يشكّل عقبة أمام تعميق العلاقات بشكل مستدام.
في نهاية المطاف، تُعَدُّ عودة العلاقات السعودية الإيرانية في عام 2025 خطوة مهمة نحو إعادة التوازن إلى المشهد الإقليمي. وإذا نجح الطرفان في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتجاوز الخلافات من خلال التفاهمات التدريجية، فقد تشهد منطقة الخليج مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون تخدم مصالح شعوبها، وتعزّز من مكانتها في النظام الدولي المتغيّر.