شريط الأخبار
برعاية الرواشدة .. ثقافة الكرك تنظم تعليله كركية بعنوان حكايات من الموجب تستحضر الموروث في مضارب قبيلة العمرو ( صور ) لائحة المنتخب الاردني للشطرنج المشارك في الاولمبياد سمرقند اوزبكستان 2026 السعود يدعو رئيس الوزراء إلى زيارة ميدانية لعمان الثانية والوقوف على احتياجاتها الخدمية والتنموية عاجل ... المصري يستقيل من رئاسة كتلة حزب عزم النيابية ترامب: كل شيء يسير بشكل استثنائي بشأن إيران أوغندا توافق على نشر وحدة من جيشها في غزة صدور نظام الاختصاص والتصنيف الفني في مهنة التمريض والقبالة قتيلان و 13 إصابة بانفجار استهدف حافلة ركاب في ريف دمشق إرادة ملكية بتعيين العيسوي والبطاينة في مجلس الأمن القومي إرادة ملكية بمنح وسام الاستقلال لسفيرين (أسماء) الأردن يدين تفجير حافلة بجرمانا في سوريا رئيسة فنزويلا تقلد قائد وأعضاء فريق البحث الأردني أوسمة صدور نظام لاعتماد خبراء محلفين في المحاكم النظامية لأول مرة المواصفات: شعور المواطنين بسرعة استهلاك البنزين قد يكون مرتبطًا بارتفاع أسعاره سنتكوم: تغيير مسار 49 سفينة وتعطيل سفينتين منذ إعادة حصار إيران تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ : واقعيه المشهد المركز العربي الطبي/ مستشفى خاص متطور في الاردن أقوى وأضعف جوازات السفر في العالم خلال 2026 .. سنغافورة تتصدر اللجنة النقابية في "البوتاس": مشروع التوسعة الجنوبية يعزز التنمية ويوفر فرص عمل الضمان تعتمد تسجيل دخول الأردنيين لخدماتها الإلكترونية عبر "سند"

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية
د. علي السردي
شهدت المنطقة الخليجية في عام 2025 تحولًا استراتيجيًا مهمًا تمثّل في استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد سنوات من القطيعة والتوترات السياسية والعسكرية التي أثّرت بشكل مباشر في أمن الخليج واستقراره. وقد لقي هذا الحدث ترحيبًا واسعًا من قِبل المجتمع الدولي، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية وأمنية من شأنها أن تعيد رسم ملامح المنطقة.
لم يأتِ هذا التقارب من فراغ، بل كان نتيجة مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية التي دفعت الطرفين إلى مراجعة مواقفهما وسلوكهما الدبلوماسي. فمع تصاعد التحديات الاقتصادية في الداخل، وتنامي الحاجة إلى التركيز على التنمية الوطنية، وجدت الرياض وطهران نفسيهما أمام خيار براغماتي يتمثل في الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام والمواجهة ،كما لعبت وساطات دولية فاعلة، أبرزها الصين والعراق، دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
من الناحية الأمنية، بدأ أثر هذا الانفراج يظهر تدريجيًا من خلال انخفاض مستوى التوتر في بعض المناطق الساخنة، لا سيّما في اليمن، حيث تراجعت الأعمال العدائية وظهرت بوادر لوقف إطلاق النار،كما انعكس الهدوء النسبي في مضيق هرمز على حركة الملاحة البحرية وأمن الطاقة، ما عزز استقرار السوق العالمي وأراح أسواق النفط التي لطالما تأثرت بالتوترات في هذه المنطقة الحساسة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فيُتوقّع أن يُسهم هذا التقارب في تنشيط الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، فضلًا عن تعزيز الاستقرار الاقتصادي في منطقة الخليج بأكملها.،فمع تراجع احتمالات المواجهة المباشرة، تزداد فرص التنمية والتكامل الإقليمي، خاصة في ظل مشاريع التحول الاقتصادي الكبرى التي تقودها المملكة، مثل "رؤية السعودية 2030" ،كما يُنتظر أن يشجّع المناخ الجديد المستثمرين الدوليين على العودة إلى المنطقة بثقة أكبر.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت هذا الحدث، فإنّ تحديات جوهرية لا تزال قائمة، أبرزها الخلافات السياسية حول ملفات إقليمية حسّاسة مثل سوريا ولبنان والعراق. كما أن استمرار الشكوك المتبادلة ووجود أطراف إقليمية ودولية غير مرحِّبة بهذا التقارب قد يشكّل عقبة أمام تعميق العلاقات بشكل مستدام.
في نهاية المطاف، تُعَدُّ عودة العلاقات السعودية الإيرانية في عام 2025 خطوة مهمة نحو إعادة التوازن إلى المشهد الإقليمي. وإذا نجح الطرفان في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتجاوز الخلافات من خلال التفاهمات التدريجية، فقد تشهد منطقة الخليج مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون تخدم مصالح شعوبها، وتعزّز من مكانتها في النظام الدولي المتغيّر.