شريط الأخبار
وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان الحجايا تُمّطر وزارة التنمية الاجتماعية بحزّمة من الأسئلة النيابية / تفاصيل الكتيبة الخاصة 101 تقيم امسية لولي العهد باختتام خدمته مساعدا لقائدها العودات يوضح: مجالس امناء الجامعات لا تمارس اعمالا بعد انتهاء المدة اللواء المعايطة يترأس اجتماعاً أمنياً لمتابعة الاستعدادات لمهرجان جرش في دورته الأربعين رغم غيابه .. الرياطي يثير جدلا في مجلس النواب الأردن يدين هجوم ميليشيا الحوثي على المنطقة الجنوبية في السعودية "واشنطن بوست" تكشف عن قوة أميركية ضخمة لحصار إيران جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات دوي خمسة انفجارات في محيط بندر عباس قرب مضيق هرمز حسان يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تجارة عمّان تنجز أكثر من 58 ألف معاملة عبر "المكان الواحد" خلال 3 اشهر مستقلة الانتخاب بانتظار مخاطبة النواب بشأن الرياطي .. وترجيح اداء اليمين الجلسة القادمة مقتل شخص وجرح 8 بهجوم إيراني على ناقلتي نفط إماراتيتين الضمان يمنح تسهيلات مالية استثنائية للقطاع السياحي أجواء صيفية عادية حتى الجمعة

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية
د. علي السردي
شهدت المنطقة الخليجية في عام 2025 تحولًا استراتيجيًا مهمًا تمثّل في استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد سنوات من القطيعة والتوترات السياسية والعسكرية التي أثّرت بشكل مباشر في أمن الخليج واستقراره. وقد لقي هذا الحدث ترحيبًا واسعًا من قِبل المجتمع الدولي، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية وأمنية من شأنها أن تعيد رسم ملامح المنطقة.
لم يأتِ هذا التقارب من فراغ، بل كان نتيجة مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية التي دفعت الطرفين إلى مراجعة مواقفهما وسلوكهما الدبلوماسي. فمع تصاعد التحديات الاقتصادية في الداخل، وتنامي الحاجة إلى التركيز على التنمية الوطنية، وجدت الرياض وطهران نفسيهما أمام خيار براغماتي يتمثل في الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام والمواجهة ،كما لعبت وساطات دولية فاعلة، أبرزها الصين والعراق، دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
من الناحية الأمنية، بدأ أثر هذا الانفراج يظهر تدريجيًا من خلال انخفاض مستوى التوتر في بعض المناطق الساخنة، لا سيّما في اليمن، حيث تراجعت الأعمال العدائية وظهرت بوادر لوقف إطلاق النار،كما انعكس الهدوء النسبي في مضيق هرمز على حركة الملاحة البحرية وأمن الطاقة، ما عزز استقرار السوق العالمي وأراح أسواق النفط التي لطالما تأثرت بالتوترات في هذه المنطقة الحساسة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فيُتوقّع أن يُسهم هذا التقارب في تنشيط الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، فضلًا عن تعزيز الاستقرار الاقتصادي في منطقة الخليج بأكملها.،فمع تراجع احتمالات المواجهة المباشرة، تزداد فرص التنمية والتكامل الإقليمي، خاصة في ظل مشاريع التحول الاقتصادي الكبرى التي تقودها المملكة، مثل "رؤية السعودية 2030" ،كما يُنتظر أن يشجّع المناخ الجديد المستثمرين الدوليين على العودة إلى المنطقة بثقة أكبر.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت هذا الحدث، فإنّ تحديات جوهرية لا تزال قائمة، أبرزها الخلافات السياسية حول ملفات إقليمية حسّاسة مثل سوريا ولبنان والعراق. كما أن استمرار الشكوك المتبادلة ووجود أطراف إقليمية ودولية غير مرحِّبة بهذا التقارب قد يشكّل عقبة أمام تعميق العلاقات بشكل مستدام.
في نهاية المطاف، تُعَدُّ عودة العلاقات السعودية الإيرانية في عام 2025 خطوة مهمة نحو إعادة التوازن إلى المشهد الإقليمي. وإذا نجح الطرفان في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتجاوز الخلافات من خلال التفاهمات التدريجية، فقد تشهد منطقة الخليج مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون تخدم مصالح شعوبها، وتعزّز من مكانتها في النظام الدولي المتغيّر.