شريط الأخبار
تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب إعلام عبري يستبعد لقاء ترامب بنتنياهو خلال زيارته الولايات المتحدة السواعير: الأزمة السياحية قد تطول ولا يمكن تحديد موعد انتهائها مكافحة المخدرات تواصل حملتها ضد مادة الكريستال وتلقي القبض على ٥٥ مروجاً وتاجراً العياصرة : مشروع التدريبي لهواة التصوير الفوتوغرافي مشروع وطني يأتي في إطار دعم المبدعين من الشباب العايدي يرد على السرطاوي بشأن «فرح» الرقمية: هل تُعامل الشخصية الافتراضية معاملة المرأة الحقيقية؟ ترامب: أمور كبيرة جدا ستحدث في المستقبل القريب بشأن إيران

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية

السردي يكتب : تأثيرات عودة العلاقات السعودية الإيرانية 2025 : على استقرار المنطقة الخليجية
د. علي السردي
شهدت المنطقة الخليجية في عام 2025 تحولًا استراتيجيًا مهمًا تمثّل في استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بعد سنوات من القطيعة والتوترات السياسية والعسكرية التي أثّرت بشكل مباشر في أمن الخليج واستقراره. وقد لقي هذا الحدث ترحيبًا واسعًا من قِبل المجتمع الدولي، نظرًا لما يحمله من دلالات سياسية واقتصادية وأمنية من شأنها أن تعيد رسم ملامح المنطقة.
لم يأتِ هذا التقارب من فراغ، بل كان نتيجة مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية التي دفعت الطرفين إلى مراجعة مواقفهما وسلوكهما الدبلوماسي. فمع تصاعد التحديات الاقتصادية في الداخل، وتنامي الحاجة إلى التركيز على التنمية الوطنية، وجدت الرياض وطهران نفسيهما أمام خيار براغماتي يتمثل في الحوار والتفاهم بدلًا من الصدام والمواجهة ،كما لعبت وساطات دولية فاعلة، أبرزها الصين والعراق، دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
من الناحية الأمنية، بدأ أثر هذا الانفراج يظهر تدريجيًا من خلال انخفاض مستوى التوتر في بعض المناطق الساخنة، لا سيّما في اليمن، حيث تراجعت الأعمال العدائية وظهرت بوادر لوقف إطلاق النار،كما انعكس الهدوء النسبي في مضيق هرمز على حركة الملاحة البحرية وأمن الطاقة، ما عزز استقرار السوق العالمي وأراح أسواق النفط التي لطالما تأثرت بالتوترات في هذه المنطقة الحساسة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فيُتوقّع أن يُسهم هذا التقارب في تنشيط الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، فضلًا عن تعزيز الاستقرار الاقتصادي في منطقة الخليج بأكملها.،فمع تراجع احتمالات المواجهة المباشرة، تزداد فرص التنمية والتكامل الإقليمي، خاصة في ظل مشاريع التحول الاقتصادي الكبرى التي تقودها المملكة، مثل "رؤية السعودية 2030" ،كما يُنتظر أن يشجّع المناخ الجديد المستثمرين الدوليين على العودة إلى المنطقة بثقة أكبر.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي رافقت هذا الحدث، فإنّ تحديات جوهرية لا تزال قائمة، أبرزها الخلافات السياسية حول ملفات إقليمية حسّاسة مثل سوريا ولبنان والعراق. كما أن استمرار الشكوك المتبادلة ووجود أطراف إقليمية ودولية غير مرحِّبة بهذا التقارب قد يشكّل عقبة أمام تعميق العلاقات بشكل مستدام.
في نهاية المطاف، تُعَدُّ عودة العلاقات السعودية الإيرانية في عام 2025 خطوة مهمة نحو إعادة التوازن إلى المشهد الإقليمي. وإذا نجح الطرفان في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتجاوز الخلافات من خلال التفاهمات التدريجية، فقد تشهد منطقة الخليج مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون تخدم مصالح شعوبها، وتعزّز من مكانتها في النظام الدولي المتغيّر.