شريط الأخبار
عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً

شعرة معاوية. .

شعرة معاوية. .
شعرة معاوية ...
القلعة نيوز
قيل له :كيف حكمت الناس اربعين سنة ولم تحدث فيها فتنة، قال: إن بيني وبين الناس شعره إذا شدوها ارخيتها، وإذا أرخوها شددتها.

كان معاوية من الدهاء والحكمة بحيث يدرك تماما متى يجب أن يشتد في حكمة وأحكامه، ومتى يجب أن يتساهل في التعامل معهم، وهنا تقف قصته مع زياد بن أبيه الذي عينه والي على البصرة، وقد شكاه الناس فلجأ إلى حكيم البصرة الأحنف بن قيس ليستطلع اخباره، ولم يأخذ خبره من العامة، فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين، إن زياداً قد ملأ الأرض عدلاً، وأظهر الأمن، وحجز بين الناس، وسدّ السبيل على الظالم، فإن كنت تعزله لما يبلغك عنه من الخير، فافعل، وإن كنت تعزله لما يبلغك عنه من الشر، فتمهّل حتى يتبيّن لك الحق."فأُعجب معاوية بكلام الأحنف، وقال: "قد أرجعنا زياداً إلى عمله، ما دام فيكم مثل الأحنف."

بين معاوية والأحنف قصص تروى فهذا ليس الموقف الوحيد، فقد دخل الأحنف مرة على معاوية وأغلظ له القول وهو يسمع، ثم لم انتهى وخرج قال له من في المجلس : ما منعك ان ترد على الأحنف وقد قال ما قال، فقال : قال: "دعوه، فذلك رجلٌ لا يُستفزّه الغضب، ولا يُستزلّه الهوى، ولا يُضام له جار." وفي رواية هذا رجل إذا غضب غضب له مائة ألف سيف لا يدرون فيما غضب.
بين الغضب والحلم، وبين ضيم الجار وإستزلال الهوى هل تكمن الحكمة، ولماذا يقف التاريخ إجلالا وإحتراما للبعض، ويعاب على إبي جهل السفه والطيش، وأنه ملك أمر القوم عنوة، وأدخلهم معركة عنوة دفاعا عن شرف مروم وسيادة مزعومة، فقتل سادات قومه، ووتر أمرهم، وضيع هيبتهم، واستخف القاصي والداني شأنهم.

كيف لنا برجال إذا قالوا صمت العدو والصديق، وإستكبر شأنهم الصغير والكبير، وعظم كلامهم العاقل والحكيم، وهل يضيع امر القوم إلا إذا تولى شأن العامة من في عقله سفه، وفي تصرفه طيش، هل إذا تكلم التافه في شأن العامة جاء بالحكمة والفصل من القول، هل يجب أن يتصدر المجالس أهل الحل العقد والحكمة والقول الفصل، الذي لايثير ضغينة، ولا يستصغر كبيرا، ولا يغضب العامة، وهل كان سيستقر حكم معاوية اربعين سنة لو لم يكن يسمع للحكماء في قومه، ولا يستصغر شأن العقلاء فيهم، ويدنيهم في مجلسه، ولا يستفزهم بقوله ولا فعله.

هناك في التاريخ رجال تستعظم شأنهم حتى لو كانوا اعداء، واليوم نستذكر حكمة عتبة بن الربيعة، ودريد بن الصمة، وغيرهم وهم اعداء، ونقف من الصديق الجاهل وقفة حذر وريبة، فهو مصيبة قائمة أو قادمة، نسأل الله السلامة في الرأي والمشاورة ، والسداد في القول والعمل، وان يجنبنا الله الفتن ما ظهر منها وما بطن.

إبراهيم أبو حويله