شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

الإخوان الكماليون وتهديد الأمن الوطني الاردني: هل آن أوان اجتثاث التطرف من الجذور؟

الإخوان الكماليون وتهديد الأمن الوطني الاردني: هل آن أوان اجتثاث التطرف من الجذور؟
الإخوان الكماليون وتهديد الأمن الوطني الاردني: هل آن أوان اجتثاث التطرف من الجذور؟

القلعة نيوز:
احمد عبدالباسط الرجوب

في الأيام الأخيرة، تناقلت وسائل الإعلام العربية والدولية تقارير وتحليلات خطيرة حول تصعيد جديد تقوده جماعة الإخوان المسلمين - جناح "الكماليين" تحديداً - باتجاه الأردن وعدد من الأنظمة العربية، في مشهد يعيد إلى الأذهان مراحل الفوضى التي عصفت ببعض الدول بعد ما سُمّي بالربيع العربي. هذا الجناح، الذي يحمل اسم مؤسسه محمد كمال، بات اليوم يُمثل واحدة من أخطر نسخ التطرف التي تُغلّف أجنداتها التخريبية بشعارات نضالية زائفة، ويمارس عملاً سرياً عدائياً يستهدف الدول من الداخل.

ما يُقلق في هذا التطور هو التحوّل النوعي في خطاب هذا الفصيل الإخواني، من المعارضة السياسية إلى التحريض العلني على ما يسمونه "المواجهة الشاملة" ضد الدولة الأردنية، وتغيير الاستراتيجية في التعامل مع الأنظمة العربية، وصولاً إلى اتهامها بالخيانة والتخاذل عن "نصرة القضية الفلسطينية". لكن، ما لا يُقال علناً، أن هذه الشعارات ما هي إلا غطاء لتحالفات مشبوهة ومخططات تستهدف زعزعة الاستقرار وخلق بؤر نزاع داخلية.

لقد أصبح واضحاً أن ما يُسمى بـ"الجناح الكمالي" لا يعمل وفق منطق سياسي معارض، بل كتنظيم مؤدلج متطرف يتبنّى نهج التصعيد العسكري والإعلامي، ويروّج لأفكار عنف ثوري لا تعترف بحدود الدول، ولا بمصالح شعوبها، ولا بسيادتها. وتتابع الصحافة بقلق كيف أن هذا التيار قد انتقل من التحريض الخطابي إلى دعم مشاريع تصنيع وتسليح داخلية، واستخدام أدوات الدولة ذاتها لضربها من الداخل.

إن ما يحدث ليس خلافاً فكرياً أو تنوعاً سياسياً. ما يحدث هو تهديد صريح للكيان الوطني الأردني، واستهداف مباشر للنظام والدولة والشعب، بوسائل تتدرج من التحريض الإعلامي إلى العمل التنظيمي العنيف.

لقد تحوّل الفكر الإخواني في نسخته الكمالية إلى مزيج من أوهام "تحرير" زائفة، وأساطير توراتية مقلوبة، ورغبة دفينة في الثأر من كل دولة لم تفتح حدودها للفوضى أو لم تركع للمشروع الإقليمي الذي تقوده قوى غير عربية. وها هو الأردن اليوم، بموقفه الثابت والسيادي، يُستهدف لأنه رفض أن يكون تابعاً، ورفض أن يُدار عن بُعد.

فهل ما زال هناك مَن يبرر لهؤلاء خطابهم؟
وهل يُعقل أن يُعامل من يدعو علناً لهدم الدولة الأردنية كخصم سياسي مشروع؟

إن الخطر الذي يُهدد الأردن لا يأتي من خارج الحدود فقط، بل من تلك الأصوات المشبوهة التي تتخفّى داخل الوطن، وتنفذ أجندات مموّلة ومأمورة، تستغل الفضاء الرقمي والإعلام الموجّه لبث الشك، وزرع الفتنة، وتحويل المواطن إلى أداة نقمة بدل أن يكون شريكاً في حماية وطنه.

لقد آن الأوان أن يُعاد تعريف "العدو".
العدو لم يعد فقط من يهددنا من الخارج، بل من يعمل في الخفاء من بيننا، من يحضّر الفوضى تحت مسميات حزبية، ويتخفّى خلف شعارات "المقاومة" وهو في الحقيقة ينفّذ مشاريع تمزيق داخلي.

وعليه، فإن حماية الأردن تتطلب:

1. اجتثاث الفكر المتطرف الكمالي من جذوره، وعدم منحه أي مساحة للتحرك أو التمدد.

2. تجريم الانتماء أو التعاطف مع أي تنظيم يتبنى العنف كوسيلة للتغيير السياسي.

3. فضح التحالفات المشبوهة لهذا التيار مع جهات خارجية تهدف لتفكيك الدول العربية.

4. إطلاق مشروع وطني يُعيد الاعتبار للهوية الأردنية الجامعة، ويرسّخ ثقافة الولاء للدولة لا للتيارات العابرة للحدود.

اليوم، لا مجال للرمادية، ولا وقت للتردد. فالمعركة مع الجماعات المتطرفة ليست خياراً سياسياً، بل ضرورة وجودية.
إما أن نحمي الوطن، أو نتركه فريسة لصواريخ تُصنّع في الظلام، وبأيدٍ كنا نظنها منّا.

فلا حياد في معركة البقاء ..

باحث ومخطط استراتيجي اردني