شريط الأخبار
جمعية حماية البيئة والصيد المستدام تستضيف الأيتام في يوم إنساني يجسد قيم التكافل والانتماء في أجواءٍ سادتها المحبة والرحمة وروح المسؤولية المجتمعية. عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة حين تصبح البلدية محركاً للتنمية .... رؤية نحو البلدية التنموية الذكية رسالة الى دوله الرئيس : تظلم إداري وطلب تحقيق بخصوص إجراءات الهيكلة الإدارية في وزارة الشباب وما ترتب عليها من آثار وظيفية وإدارية أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً كم عدد سفرات رئيس الجامعة الاردنية؟؟ النائب النمور تقتح النار على وزير المياه و 10 أسئلة رقابية عن انقطاع المياه في العقبة الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر إيران: سنتخذ كل إجراء نراه ضروريا لصون مصالحنا وأمننا القومي الجيش الامريكي يبدأ سلسلة ضربات في إيران السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار وزير الثقافة الأردني يُشيد بأداء المنتخب المصري : مثّل العروبة في مباراة كبيرة وزير الزراعة: ضرورة تصويب المخالفات بحديقة السوسنة السوداء ترامب: ميلوني لطيفة لكنها تقاعست في مساعدتنا مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه جدول ومواقع فعاليات "مهرجان صيف الأردن" في محافظات الوسط والشمال تهنئه بمناسبه النجاح قاضي صدام حسين: حجم المال المنهوب في العراق يفوق ترليوني دولار أبو رمان يقود تفاهمًا إيجابيًا مع الزراعة بشأن السوسنة السوداء وفتحها فورًا بإيعاز من الوزير

الإخوان الكماليون وتهديد الأمن الوطني الاردني: هل آن أوان اجتثاث التطرف من الجذور؟

الإخوان الكماليون وتهديد الأمن الوطني الاردني: هل آن أوان اجتثاث التطرف من الجذور؟
الإخوان الكماليون وتهديد الأمن الوطني الاردني: هل آن أوان اجتثاث التطرف من الجذور؟

القلعة نيوز:
احمد عبدالباسط الرجوب

في الأيام الأخيرة، تناقلت وسائل الإعلام العربية والدولية تقارير وتحليلات خطيرة حول تصعيد جديد تقوده جماعة الإخوان المسلمين - جناح "الكماليين" تحديداً - باتجاه الأردن وعدد من الأنظمة العربية، في مشهد يعيد إلى الأذهان مراحل الفوضى التي عصفت ببعض الدول بعد ما سُمّي بالربيع العربي. هذا الجناح، الذي يحمل اسم مؤسسه محمد كمال، بات اليوم يُمثل واحدة من أخطر نسخ التطرف التي تُغلّف أجنداتها التخريبية بشعارات نضالية زائفة، ويمارس عملاً سرياً عدائياً يستهدف الدول من الداخل.

ما يُقلق في هذا التطور هو التحوّل النوعي في خطاب هذا الفصيل الإخواني، من المعارضة السياسية إلى التحريض العلني على ما يسمونه "المواجهة الشاملة" ضد الدولة الأردنية، وتغيير الاستراتيجية في التعامل مع الأنظمة العربية، وصولاً إلى اتهامها بالخيانة والتخاذل عن "نصرة القضية الفلسطينية". لكن، ما لا يُقال علناً، أن هذه الشعارات ما هي إلا غطاء لتحالفات مشبوهة ومخططات تستهدف زعزعة الاستقرار وخلق بؤر نزاع داخلية.

لقد أصبح واضحاً أن ما يُسمى بـ"الجناح الكمالي" لا يعمل وفق منطق سياسي معارض، بل كتنظيم مؤدلج متطرف يتبنّى نهج التصعيد العسكري والإعلامي، ويروّج لأفكار عنف ثوري لا تعترف بحدود الدول، ولا بمصالح شعوبها، ولا بسيادتها. وتتابع الصحافة بقلق كيف أن هذا التيار قد انتقل من التحريض الخطابي إلى دعم مشاريع تصنيع وتسليح داخلية، واستخدام أدوات الدولة ذاتها لضربها من الداخل.

إن ما يحدث ليس خلافاً فكرياً أو تنوعاً سياسياً. ما يحدث هو تهديد صريح للكيان الوطني الأردني، واستهداف مباشر للنظام والدولة والشعب، بوسائل تتدرج من التحريض الإعلامي إلى العمل التنظيمي العنيف.

لقد تحوّل الفكر الإخواني في نسخته الكمالية إلى مزيج من أوهام "تحرير" زائفة، وأساطير توراتية مقلوبة، ورغبة دفينة في الثأر من كل دولة لم تفتح حدودها للفوضى أو لم تركع للمشروع الإقليمي الذي تقوده قوى غير عربية. وها هو الأردن اليوم، بموقفه الثابت والسيادي، يُستهدف لأنه رفض أن يكون تابعاً، ورفض أن يُدار عن بُعد.

فهل ما زال هناك مَن يبرر لهؤلاء خطابهم؟
وهل يُعقل أن يُعامل من يدعو علناً لهدم الدولة الأردنية كخصم سياسي مشروع؟

إن الخطر الذي يُهدد الأردن لا يأتي من خارج الحدود فقط، بل من تلك الأصوات المشبوهة التي تتخفّى داخل الوطن، وتنفذ أجندات مموّلة ومأمورة، تستغل الفضاء الرقمي والإعلام الموجّه لبث الشك، وزرع الفتنة، وتحويل المواطن إلى أداة نقمة بدل أن يكون شريكاً في حماية وطنه.

لقد آن الأوان أن يُعاد تعريف "العدو".
العدو لم يعد فقط من يهددنا من الخارج، بل من يعمل في الخفاء من بيننا، من يحضّر الفوضى تحت مسميات حزبية، ويتخفّى خلف شعارات "المقاومة" وهو في الحقيقة ينفّذ مشاريع تمزيق داخلي.

وعليه، فإن حماية الأردن تتطلب:

1. اجتثاث الفكر المتطرف الكمالي من جذوره، وعدم منحه أي مساحة للتحرك أو التمدد.

2. تجريم الانتماء أو التعاطف مع أي تنظيم يتبنى العنف كوسيلة للتغيير السياسي.

3. فضح التحالفات المشبوهة لهذا التيار مع جهات خارجية تهدف لتفكيك الدول العربية.

4. إطلاق مشروع وطني يُعيد الاعتبار للهوية الأردنية الجامعة، ويرسّخ ثقافة الولاء للدولة لا للتيارات العابرة للحدود.

اليوم، لا مجال للرمادية، ولا وقت للتردد. فالمعركة مع الجماعات المتطرفة ليست خياراً سياسياً، بل ضرورة وجودية.
إما أن نحمي الوطن، أو نتركه فريسة لصواريخ تُصنّع في الظلام، وبأيدٍ كنا نظنها منّا.

فلا حياد في معركة البقاء ..

باحث ومخطط استراتيجي اردني