شريط الأخبار
تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب مسؤول أوروبي: قمّة عمّان رسالة قوية تؤكد الدعم الأوروبي للأردن رئيس المجلس الأوروبي: قمّة عمّان محطة لتعميق الشراكة مع الأردن الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية وزير الداخلية يلتقي رؤساء الادارة العامة في المحافظات ‏ التخطيط والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحثان مشاريع المياه والطاقة والتعليم الداخلية تقرر منح الأجانب القادمين للمملكة إقامة لمدة 3 أشهر بدلا من شهر الأرصاد الجوية تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من 66 منظمة دولية منخفض جوي بارد الجمعة وتحذير من تشكّل السيول وارتفاع منسوب المياه الجيش السوري يحذر قسد من استهداف المدنيين ترامب: إشراف واشنطن على فنزويلا قد يستمر سنوات المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات مديرية الأمن العام تحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين القادمين وتدعو للابتعاد عن الأودية ومجاري السيول الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم ( صور ) أول قمة أردنية أوروبية تنطلق اليوم في عمّان لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس

المشاريع الحكومية بين تعثر التنسيق وضرورة التحول الرقمي: رؤية للإصلاح

المشاريع الحكومية بين تعثر التنسيق وضرورة التحول الرقمي: رؤية للإصلاح
القلعة نيوز:

أحمد عبدالباسط الرجوب

في أي نظام حكومي فعّال، يُعد التكامل بين الجهات الرسمية حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتفادي التداخل أو تضارب الصلاحيات. لكن، وعلى أرض الواقع، تكشف العديد من الدول عن فجوة عميقة بين الخطاب النظري والتطبيق العملي، وهي فجوة تتسع بسبب التمسك بآليات إدارية تقليدية لم تعد قادرة على مجاراة متطلبات العصر.

(1)

أبرز التحديات:

1. غياب البنية الرقمية الموحدة:
تعتمد معظم الجهات الحكومية على نظم تقليدية في التنسيق، مما يؤدي إلى تأخير في منح التصاريح (كالمياه والاتصالات والكهرباء) وارتباك في تبادل البيانات.

2. العزلة المؤسسية:
تعمل بعض الجهات بمعزل عن الأخرى، فتتخذ قرارات ضيقة دون مراعاة تأثيرها على المشاريع المشتركة، ما يُنتج أزمات متكررة.

3. تداخل الصلاحيات وضعف التخطيط:
يُعلن عن مشاريع دون إشراك مسبق للجهات المعنية، ما يُفاجئها ويعطِّل خططها، بينما يُعاني المقاولون من تأخيرات في الموافقات بسبب تعقيدات بيروقراطية.

4. كلفة القرارات العشوائية:
يعاني المقاولون من تباطؤ الجهات المعنية (كالبلديات والأشغال العامة) في منح التصاريح اللازمة، وتظهر إحدى المشكلات جليًّا في رفض منح تصاريح الحفريات – بحجة أن الشوارع مُعبَّدة حديثًا – على الرغم من التزام المقاول بإعادة الوضع إلى ما كان عليه وفق المواصفات المحددة من قِبل تلك الجهات. هذا التأخير يُعطِّل الجداول الزمنية للمشاريع، ويضطر المقاولين إلى طلب تمديد المدة، لينتهي الأمر بتشكيل لجان تحكيم تُكلِّف الحكومة ملايين الدنانير.

(2)

الحلول الرقمية: نحو كسر الحلقة المفرغة

• منصة رقمية موحدة للبنية التحتية:
إنشاء نظام معلوماتي يربط جميع المشاريع قيد التنفيذ، ويجمع الجهات المعنية (المحافظات، البلديات، الأشغال، الاتصالات) في منصة إلكترونية لإدارة تصاريح العمل. توفر المنصة قاعدة بيانات محدثة، وتتيح إدخال الطلبات ومتابعتها إلكترونيًا، مع إشعارات فورية، مما يقلل الأخطاء الإدارية، ويمنع اتخاذ قرارات غير مدروسة، مثل توقيف مديري المشاريع بلا مبرر.

• نماذج ذكية للتنسيق الفوري:
استبدال لجان التنسيق الورقية بنماذج إلكترونية مشفرة تتيح تبادل البيانات اللحظي بين الجهات، مع إمكانية تتبع التحديثات وتحديد المسؤوليات بدقة.

• ربط التصاريح بتقييم الأداء:
جعل سرعة الاستجابة للطلبات الإلكترونية معيارًا لتقييم أداء الجهات، مع نشر تقارير دورية وشفافة عن معدلات التأخير.

• إشراك القطاع الخاص في المنظومة الرقمية:
تمكين نقابات المقاولين والمهندسين من الدخول إلى المنصة لمتابعة الطلبات وتقديم الملاحظات، بما يعزز الشراكة ويقلل الهدر.

(3)

التنسيق الإلكتروني: ركيزة الاستدامة

في عصر التحول الرقمي، لم تعد اللجان الورقية قادرة على مجاراة تعقيدات المشاريع الحديثة. تُظهر التجارب الدولية أن تبني المنصات الإلكترونية يختصر وقت الموافقات بنسبة تصل إلى 70%، ويُقلص النزاعات بين الجهات.

آليات الضمان:

تفعيل التواقيع الإلكترونية المعتمدة.
ربط المنصة بأنظمة المعلومات الجغرافية (GIS) لتجنب التداخل في مواقع المشاريع.
إنشاء غرفة عمليات رقمية لمراقبة سير العمل وإرسال تنبيهات فورية عن أي تعثر.
(4)

واقع مرير.. وحلول مُغيّبة:

رغم تكرار الأزمات الناتجة عن غياب التكامل (كالحفر المتكرر للطرق لتنفيذ مشاريع المياه ، الصرف الصحي ، اتصالات ثم كهرباء)، لا يزال تكرار نموذج "لجان التنسيق" البطيء. التحدي اليوم ليس في تشخيص المشكلة، بل في الإرادة لتبني حلول رقمية جريئة.

الخاتمة:

التحول الرقمي ليس رفاهية، بل ضرورة لإنقاذ المشاريع الحكومية من دوامة التعثر. المنصات الإلكترونية قادرة على تحويل التنسيق من عبء إداري إلى عملية تلقائية، تُحاسب المقصِّر، تُكافئ الفعال، وتُحافظ على المال العام.

السؤال الأهم: هل نستثمر في الحلول أم نبقى أسرى الروتين؟

باحث ومخطط استراتيجي