شريط الأخبار
عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً

هل نجحت الدولة في تطبيق الرؤية الملكية في صناعة قيادات شباب ام صنعت منهم أدوات …؟

هل نجحت الدولة في تطبيق الرؤية الملكية في صناعة قيادات شباب ام صنعت منهم أدوات …؟
هل نجحت الدولة في تطبيق الرؤية الملكية في صناعة قيادات شباب ام صنعت منهم أدوات …؟

القلعة نيوز:
إن الحديث عن تمكين الشباب في الحياة السياسية لم يعد ترفًا ولا مجرد بند في خطط استراتيجية توضع على الرفوف. نحن اليوم أمام لحظة وطنية حساسة تتطلب مراجعة شاملة لآليات العمل الشبابي، خصوصًا في العلاقة ما بين الدولة والأحزاب، وفي صلبها الدور الغائب أو المغيّب للشباب الحزبي.

إن حالة القطيعة شبه الكاملة ما بين قطاعات الشباب داخل الأحزاب وبين المؤسسات الرسمية المسؤولة عن ملف الشباب في السلطتين التشريعية والتنفيذية، تشكّل عائقًا حقيقيًا أمام بناء شراكة وطنية صادقة. ما نحتاجه ليس حوارات شكلية أو لقاءات علاقات عامة، بل اشتباكًا سياسيًا واعيًا، يضع على الطاولة الأسئلة الحقيقية حول طبيعة المشاركة، وشكل التمثيل، وحدود الدور المسموح به.

وفي هذا السياق، فإن الحديث عن إشراك الشباب في عملية صنع القرار يظل بلا قيمة حقيقية ما لم تواكبه برامج مخصصة، تعترف بوجودهم كمكوّن سياسي وليس فقط كفئة عمرية. من دون هذه المقاربة، سنبقى ندور في ذات الحلقة من الشعارات الفارغة والمبادرات المجتزأة.

ولا يمكن أن نتجاهل حقيقة أن الدولة، ومعها العديد من مؤسسات المجتمع المدني، ما زالت تمارس نفس النهج التقليدي في التعامل مع الشباب من خلال دورات تدريبية تفتقر إلى البعد السياسي والمعرفي، وتُعيد إنتاج مفاهيم التسطيح والإقصاء بدلًا من التمكين والتأهيل. إننا أمام نمط من التثقيف السياسي الزائف، الذي يفرغ الشباب من مضمونهم السياسي بدل أن يرفدهم به.

إننا نرى أن وزارة الشباب ومؤسسة ولي العهد تتحملان مسؤولية خاصة في هذه المرحلة، لا باعتبارهما جهتين إداريتين فقط، بل كجهات لتنفيذ رؤية جلالة الملك وسمو ولي العهد، التي لطالما أكدت على ضرورة الاستثمار في طاقات الشباب، وخلق قيادات وطنية قادرة على الوقوف في الصفوف الأولى في أوقات الخطر. وإذا لم يكن للشباب الحزبي موقع في هذه الرؤية، فإننا نخشى أن يتحول الخطاب الرسمي إلى مجرد نص جميل بلا أدوات.

في هذه اللحظة الدقيقة من تاريخنا، لا بد من إعادة الاعتبار للقوى الوطنية الحيّة، وعلى رأسها الشباب. هذا الجيل لم يعد مستعدًا للعب أدوار ديكورية، ولا للقبول بأن يُستخدم كأداة للتجميل السياسي. آن الأوان لتمكينهم الحقيقي، لا بوصفهم جمهورًا يُخطب ودّه، بل شركاء في بناء الدولة ومشروعها الوطني.

سند مجلي الرواشدة
عمّان – 17 أيار 2025