شريط الأخبار
ارتفاع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي واليورو الأعضاء الأوروبيون بمجلس الأمن يعقدون اجتماعاً بشأن الضفة الغربية أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الاثنين الجيش الأمريكي: لا نسعى للتصعيد ولكننا في أقصى الجاهزية رويترز: السعودية والكويت ترفعان القيود عن استخدام الجيش الأمريكي مجالهما الجوي إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار القوات الإيرانية تطلق صواريخ بعد "هجوم" أميركي على ناقلة نفط فوكس نيوز: هجمات أميركية على مواقع في إيران مع تأكيد استمرار وقف إطلاق النار صواريخ ومسيرات .. إيران ترد بعد اعتداء أمريكي على ناقلة نفط في هرمز أمريكا وإيران تقتربان من اتفاق "قصير الأجل" لإنهاء الحرب لا يشمل هرمز واليورانيوم النائب العماوي يدعو إلى منح رؤساء البلديات صلاحيات أوسع ومساحة أكبر لتعزيز الاستثمار إحباط 536 محاولة تسلل وتهريب .. وضبط أكثر من 18 مليون حبة مخدرة في 2025 الحكومة تواصل حوارات مسودة قانون الإدارة المحلية بلقاء مع كتلة "الأمة" النيابية الصفدي وشويتسا يبحثان تحضيرات الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي في الأردن خلال حزيران وزير الثقافة يُكرم سائقًا تّطوع لصيانة سيارات الوزارة مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج دورة إعداد وتاهيل الشرطة السورية ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط الأميرة سمية تبحث مع وزير الأشغال تعزيز التعاون ضمن مبدأ الاستقلال المتكافل الديوان الملكي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الثمانين واقعية المشهد.....مواطن يبحث عن حاجته ومؤسسة لتقديم القروض وإستغلال مبطن ومخفي

أبو خضير يكتب : "نتنياهو والنار القادمة " شرق أوسط على فوهة إنفجار "

أبو خضير يكتب : نتنياهو والنار القادمة  شرق أوسط على فوهة إنفجار
الدكتور نسيم أبو خضير
رغم أن العالم منشغل بتداعيات الحرب في غزة والصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران ، قد يرى البعض أننا – كعرب – لسنا طرفًا مباشرًا في هذا الإشتباك . لكن الحقيقة المؤلمة أن الشرق الأوسط كله مرشح للإشتعال ، وأن عود الثقاب الذي يشعله بنيامين نتنياهو قد لا يترك أي ركن من أركان المنطقة بعيدًا عن النيران .
فمنذ سنوات ، يردد نتنياهو عبارة : "سنرى شرقًا أوسطًا جديدًا". وهي عبارة ليست جديدة من حيث الشكل ، لكنها مفعمة بالتهديد من حيث النوايا والمضمون . فما الذي يعنيه هذا الشرق الأوسط الجديد ؟ ولمن يوجه نتنياهو هذه الرسائل الملغومة ؟ وهل أدرك العرب – حقًا – أنهم جميعًا مستهدفون بصيغة أو بأخرى ؟ .
حين يتحدث نتنياهو عن شرق أوسط جديد ، فإنه لا يقصد شرقًا يسوده التعاون أو الرخاء أو العدالة . بل شرقًا يعاد تشكيله وفق موازين قوة تضمن لإسرائيل الهيمنة المطلقة ، وتضمن في الوقت ذاته إضعاف وتفكيك أي قوة محتملة في المحيط العربي أو التركي أو الإيراني .
إنها رؤية مستوحاة من الخرائط التي رسمت عقب الحروب الكبرى ، حيث تُرسم حدود جديدة ، وتُعاد كتابة معادلات السيطرة والنفوذ . شرق أوسط يُدار من تل أبيب ، بمباركة بعض العواصم الغربية ، وبتواطؤ أو صمت أو ضعف من بعض الأطراف الإقليمية .
من الواضح أن نتنياهو لا يهدد إيران فحسب ، بل يستخدمها كـ"فزاعة" لإقناع الغرب بضرورة دعم إسرائيل ، سياسيًا وعسكريًا ، وحتى إقتصاديًا. وبهذه الذريعة ، يسعى اليوم قبل الغد لجرّ الولايات المتحدة ، وبريطانيا ، وأوروبا إلى مستنقع جديد من المواجهات .
لكن خلف هذا الستار ، يعمل نتنياهو على تصدير الفوضى إلى دول الجوار . ضربات على سوريا ولبنان ، تهديدات مبطنة لدولة الجوار ، محاولات إرباك للداخل الفلسطيني ، وسعي محموم لجرّ الدول العربية إلى مسار تطبيعي يخدم مشروعه لا مصالح شعوب المنطقة .
ماهي الرسائل الخفية في خطابه
عندما يقول نتنياهو "سنرى شرقًا أوسطًا جديدًا" ، فهو لا يتحدث عن مستقبل مزدهر ، بل يُلمّح إلى :
أولاً : إعادة رسم خرائط الدول ، وتحويل بعضها إلى كيانات ضعيفة ممزقة .
ثانياً : طمس القضية الفلسطينية وتحويلها إلى مشكلة إنسانية دون أفق سياسي .
ثالثاً : دفع العرب نحو قبول مواجهة إيران ، بينما تحتفظ إسرائيل بدور "المنقذ" أو "الوسيط".
رابعاً : تحييد تركيا ، وتحجيم دورها في الملف الفلسطيني والدولي .
كل هذه المضامين تمثل تهديدًا وجوديًا لكل دولة عربية أو إسلامية ترى في الإستقلال والسيادة والعدالة جزءًا من هويتها السياسية .
والسؤال الذي يدور في ذهن كل عربي ومسلم .
أين العرب والمسلمين من هذه التهديدات ؟ .
هل تمعن قادة الدول العربية في تحليل هذه التصريحات ؟ هل أُدرج مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الإسرائيلي ضمن أجندات الأمن القومي العربي ؟ أم أن الإنشغال بالخلافات البينية لا يزال يُضعف الموقف العربي الجماعي ؟ .
إن ما يحدث يتطلب وقفة جادة وصريحة من صانعي القرار العرب . ليس من باب المواجهة فقط ، بل من باب الوعي أولًا ، ثم بناء إستراتيجيات الردع السياسي والإعلامي والعسكري المشترك .
بات من المطلوب عربيًا وإسلاميًا :
1. فهم نوايا نتنياهو بدقة ، وقراءة خطابه السياسي لا بوصفه دعاية إنتخابية أو ترجيح كفة الميزان لصالحه ، بل كخارطة طريق تستهدف المنطقة .
2 . رفض الإنجرار إلى صراعات غير محسوبة ، خاصة تلك التي تخدم أهداف إسرائيل تحت غطاء "التحالف ضد إيران" .
3 . تحصين الجبهة الداخلية لكل دولة ، سياسيًا وإقتصاديًا وإعلاميًا ، ضد محاولات الإختراق والفوضى .
4 . تفعيل التحالفات الإقليمية العقلانية ، التي توازن بين المصالح الوطنية والمصير المشترك .
5 . وضع القضية الفلسطينية في صدارة أولويات العالم العربي ، لأنها ليست مجرد قضية شعب محتل ، بل بوابة الأمن والإستقرار الإقليمي .
إن خطر نتنياهو لا يقتصر على غزة أو طهران . إنه خطر عابر للحدود ، متعدد الأوجه ، يستهدف الهوية والكرامة والوجود . وإن لم نُحسن قراءة نواياه ، فسيفرض علينا "شرق أوسطه الجديد"، لا كما نريد ، بل كما يُراد لنا .