شريط الأخبار
مسؤول: رغم بلاغ الحكومة .. الوفد الأردني الأكبر عددا في مؤتمر العمل الدولي الأردن وهولندا يؤكدان ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الصفدي يستقبل الممثّلة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان الجراح: كلمة الملكة رانيا جسدت صورة الأردن الإنسانية ورسخت قيم التكاتف التي تميز الأردنيين أكسيوس: ترامب يريد إنهاء الحرب .. ونتنياهو يسعى لاستئنافها الأردن يشارك بأعمال الدورة الثامنة للجمعية العامة لمرفق البيئة العالمي خامنئي يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لـ"زرع الانقسام" بين الإيرانيين اتاحة مواعيد مباريات النشامى عبر تطبيق "سند" لبنان: وقف إطلاق النار قد يسري خلال يوم من موافقة الأطراف المعنية محافظة القدس تحذر من مشروع استيطاني ضخم يهدد قلنديا مدير الأمن العام يرعى إطلاق استراتيجية إدماج النوع الاجتماعي للأعوام 2026–2028 الوطني للأمن السيبراني يبدأ استقبال المشاركات لمسابقة "لقطة سيبرانية" تحسن الاكتفاء الذاتي الغذائي في الأردن بمقدار 4 نقاط مئوية الزعبي يسأل الحكومة: كيف ستقفز مديونية المياه إلى 15 مليار دينار؟ حريق مصنع كرتون في المفرق أمانة عمان تطلق مشروعاً كبيراً لتطوير وإعادة تأهيل وسط المدينة الدكتور باسم أبو بكر: مكافحة التدخين وحماية البيئة وسلامة الغذاء مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة. *يا عبادالله عودوا إلى الله... قبل أن تعودوا إليه*: *توبة الأمة من غفلتها وظلمها* عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع

عربي يشاهد أعداء العرب يقتلون بعضهم البعض.. .

عربي يشاهد أعداء العرب يقتلون بعضهم البعض.. .
عربي يشاهد أعداء العرب يقتلون بعضهم
القلعة نيوز -

هارون الرشيد خاطب ملك الروم بلقب "كلب الروم" وهزمه، ثم جعل أعدائه الروم والبلغار يقتلون بعضهم.

فأجمل الحروب هي الحروب التي لا يموت فيها عربي واحد، ويرى أعدائه يقتلون بعضهم، ولكن المنافقين يعارضون ويقولون بأن العربي في هذه الحروب لا وزن له، فأقول هل مكتوب على العرب بأن تكون جميع الحروب على حساب أرواحهم، وهل مكتوب على العرب أن تبقى الأمم تتوحد وتتحالف عليهم في استباحة مدنهم وبلادهم.
-
الخليفة العباسي هارون الرشيد قام عام 806م بإجتياح بلاد الروم في الأناضول وقام بفتح مساحات شاسعة منها وأهمها مدينة هرقلة، وهذا رد على توقف امبراطور الروم نقفور عن دفع الجزية للدولة العباسية، ولهذا أرسل له هارون الرشيد قبل الحرب رسالة شديدة قال بها: "بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؛ قد قرأت كتابك يابن الكافرة، والجواب ما تراه دون ما تسمعه، والسلام".
-
وبعد هزيمة ملك الروم نقفور عاد ليدفع أضعاف الجزية التي كان يدفعها، وفوق هذا خسر مساحات واسعة من دولته، ولكن عقاب هارون الرشيد لم ينتهي، فأكثر الحروب فائدة بالنسبة له هي التي لا يتحرك بها جيشه.
-
ولهذا كانت من سياساته الخارجية خلال حكمه دعم مملكة بلغاريا في البلقان غرب القسطنطينية في أن تتوسع على حساب الأراضي البيزنطية في البلقان، وبهذا اوجد دولة منافسة للدولة البيزنطية العدو اللدود للدولة العباسية، وكان كروم ملك بلغاريا يدفع الجزية لهارون الرشيد مثلما كان يدفعها نقفور ملك الروم، لهذا يمكننا القول بأن الدولة العباسية كانت تحارب الدولة البيزنطية حتى في فترات السلام ودفع الجزية.
-
فبعد إنتصار هارون الرشيد على الروم في هرقلة عام 806م، تحركت مملكة بلغاريا تجاه القسطنطينية عام 807م أي بعد عام واحد فقط، ووقعت معركة ستروما، والتي فيها إنتصرت بلغاريا وتوسعت مساحتها، وهذا ما جعل نقفور ينقل الكثير من السكان والجند الروم من الأناضول إلى البلقان، وكان ذلك في صالح هارون الرشيد ومن أتى بعده، فكانت احداث معركة ستروما والحروب البيزنطية البلغارية تنقل له كأنه يراها.
-
وكانت سياسة هارون الرشيد من أسباب تحول الدولة البيزنطية إلى دويلة صغيرة محصورة في القسطنطينية، حتى لو كان لها لاحقا فترات عودة فستكون مؤقتة نتيجة قلة كثافة سكان الروم وتدمير قلاعهم، وسياسة الرشيد طبقها ابنه الخليفة المأمون في التواصل مع مملكة بلغاريا ودعمها، على الرغم من اعتبار الخلفاء العباسيين بأن السيطرة على كامل الأناضول والبلقان أهداف مستقبلية واجب تحقيقها.
-
وقد تحقق جزء واسع من هذه الأهداف بعد هارون الرشيد، وأثبتت سياسته نجاحها، ففي عام 906م وصلت حدود الدولة العباسية إلى نهر صقاريا وتكون بذلك قد سيطرت على الغالبية الساحقة من الاناضول، وفي البلقان سيطرة الدولة العباسية على عدد من جزر جنوب اليونان وديمترياس وجزيرة خيوس الاستراتيجية، وسيطرت على أهم مدن البلقان آنذاك مدينة سالونيك عام 904م.
-
لم يقل هارون الرشيد بأن البيزنطيين جيران العرب من آلاف السنين.
لم يقل هارون الرشيد بأن البيزنطيين مملكة أهل كتاب وبلغاريا مملكة وثنية تنغرية.

***** المصادر:

1) John Kaminiates: The Capture of Thessaloniki
2) Alexander Vasiliev: Byzance et les Arabes. Tome II, 1re partie. La dynastie macédonienne (867-959)
3) Warren Treadgold: A History of the Byzantine State and Society
4) Tayeb El-Hibri: The Abbasid Caliphate: A History
5) Sean McLachlan: Byzantium: An Illustrated History.

****************
كتب بقلم:
المؤرخ تامر الزغاري
****************