شريط الأخبار
العيسوي خلال لقائه فعاليات شبابية ورياضية : رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة تركيا تعلن استعدادها لدعم جهود إنهاء الاشتباكات في حلب مسؤول أوروبي: قمّة عمّان رسالة قوية تؤكد الدعم الأوروبي للأردن رئيس المجلس الأوروبي: قمّة عمّان محطة لتعميق الشراكة مع الأردن الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية وزير الداخلية يلتقي رؤساء الادارة العامة في المحافظات ‏ التخطيط والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحثان مشاريع المياه والطاقة والتعليم الداخلية تقرر منح الأجانب القادمين للمملكة إقامة لمدة 3 أشهر بدلا من شهر الأرصاد الجوية تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة ترمب يوقع إعلانا بالانسحاب من 66 منظمة دولية منخفض جوي بارد الجمعة وتحذير من تشكّل السيول وارتفاع منسوب المياه الجيش السوري يحذر قسد من استهداف المدنيين ترامب: إشراف واشنطن على فنزويلا قد يستمر سنوات المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات مديرية الأمن العام تحذر من المنخفض الجوي المتوقع في اليومين القادمين وتدعو للابتعاد عن الأودية ومجاري السيول الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم ( صور ) أول قمة أردنية أوروبية تنطلق اليوم في عمّان لترسيخ الشراكة الاستراتيجية الشاملة عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة

عربي يشاهد أعداء العرب يقتلون بعضهم البعض.. .

عربي يشاهد أعداء العرب يقتلون بعضهم البعض.. .
عربي يشاهد أعداء العرب يقتلون بعضهم
القلعة نيوز -

هارون الرشيد خاطب ملك الروم بلقب "كلب الروم" وهزمه، ثم جعل أعدائه الروم والبلغار يقتلون بعضهم.

فأجمل الحروب هي الحروب التي لا يموت فيها عربي واحد، ويرى أعدائه يقتلون بعضهم، ولكن المنافقين يعارضون ويقولون بأن العربي في هذه الحروب لا وزن له، فأقول هل مكتوب على العرب بأن تكون جميع الحروب على حساب أرواحهم، وهل مكتوب على العرب أن تبقى الأمم تتوحد وتتحالف عليهم في استباحة مدنهم وبلادهم.
-
الخليفة العباسي هارون الرشيد قام عام 806م بإجتياح بلاد الروم في الأناضول وقام بفتح مساحات شاسعة منها وأهمها مدينة هرقلة، وهذا رد على توقف امبراطور الروم نقفور عن دفع الجزية للدولة العباسية، ولهذا أرسل له هارون الرشيد قبل الحرب رسالة شديدة قال بها: "بسم الله الرحمن الرحيم، من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم؛ قد قرأت كتابك يابن الكافرة، والجواب ما تراه دون ما تسمعه، والسلام".
-
وبعد هزيمة ملك الروم نقفور عاد ليدفع أضعاف الجزية التي كان يدفعها، وفوق هذا خسر مساحات واسعة من دولته، ولكن عقاب هارون الرشيد لم ينتهي، فأكثر الحروب فائدة بالنسبة له هي التي لا يتحرك بها جيشه.
-
ولهذا كانت من سياساته الخارجية خلال حكمه دعم مملكة بلغاريا في البلقان غرب القسطنطينية في أن تتوسع على حساب الأراضي البيزنطية في البلقان، وبهذا اوجد دولة منافسة للدولة البيزنطية العدو اللدود للدولة العباسية، وكان كروم ملك بلغاريا يدفع الجزية لهارون الرشيد مثلما كان يدفعها نقفور ملك الروم، لهذا يمكننا القول بأن الدولة العباسية كانت تحارب الدولة البيزنطية حتى في فترات السلام ودفع الجزية.
-
فبعد إنتصار هارون الرشيد على الروم في هرقلة عام 806م، تحركت مملكة بلغاريا تجاه القسطنطينية عام 807م أي بعد عام واحد فقط، ووقعت معركة ستروما، والتي فيها إنتصرت بلغاريا وتوسعت مساحتها، وهذا ما جعل نقفور ينقل الكثير من السكان والجند الروم من الأناضول إلى البلقان، وكان ذلك في صالح هارون الرشيد ومن أتى بعده، فكانت احداث معركة ستروما والحروب البيزنطية البلغارية تنقل له كأنه يراها.
-
وكانت سياسة هارون الرشيد من أسباب تحول الدولة البيزنطية إلى دويلة صغيرة محصورة في القسطنطينية، حتى لو كان لها لاحقا فترات عودة فستكون مؤقتة نتيجة قلة كثافة سكان الروم وتدمير قلاعهم، وسياسة الرشيد طبقها ابنه الخليفة المأمون في التواصل مع مملكة بلغاريا ودعمها، على الرغم من اعتبار الخلفاء العباسيين بأن السيطرة على كامل الأناضول والبلقان أهداف مستقبلية واجب تحقيقها.
-
وقد تحقق جزء واسع من هذه الأهداف بعد هارون الرشيد، وأثبتت سياسته نجاحها، ففي عام 906م وصلت حدود الدولة العباسية إلى نهر صقاريا وتكون بذلك قد سيطرت على الغالبية الساحقة من الاناضول، وفي البلقان سيطرة الدولة العباسية على عدد من جزر جنوب اليونان وديمترياس وجزيرة خيوس الاستراتيجية، وسيطرت على أهم مدن البلقان آنذاك مدينة سالونيك عام 904م.
-
لم يقل هارون الرشيد بأن البيزنطيين جيران العرب من آلاف السنين.
لم يقل هارون الرشيد بأن البيزنطيين مملكة أهل كتاب وبلغاريا مملكة وثنية تنغرية.

***** المصادر:

1) John Kaminiates: The Capture of Thessaloniki
2) Alexander Vasiliev: Byzance et les Arabes. Tome II, 1re partie. La dynastie macédonienne (867-959)
3) Warren Treadgold: A History of the Byzantine State and Society
4) Tayeb El-Hibri: The Abbasid Caliphate: A History
5) Sean McLachlan: Byzantium: An Illustrated History.

****************
كتب بقلم:
المؤرخ تامر الزغاري
****************