شريط الأخبار
إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح

شكرا إيران المجوس، فقد أحييتِ الأمل وأبهجتِ النفوس) د:إبراهيم النقرش

شكرا إيران المجوس، فقد أحييتِ الأمل وأبهجتِ النفوس) د:إبراهيم النقرش


(شكرا إيران المجوس، فقد أحييتِ الأمل وأبهجتِ النفوس)
د:إبراهيم النقرش
في زمن الانكسار العربي، وزمن الصمت والذل والتبعية، حين خفتت الأصوات، وسكت الضمير، وذبلت الهمم وماتت المرؤه، برزت إيران لتوقظ شيئًا ما كان قد دُفن في أعماق الروح العربية، شيئًا اسمه "الكرامة".
ففي الوقت الذي تواطأ فيه كثير من العرب، وتحولت فيه الأنظمة إلى أدوات لخدمة الاحتلال ورضا الغرب، وقفت إيران لتقول: لا, وترسم معادله الردع (المجوسي) الجديد (تل أبيب تحت القصف وغزة تحت الرماد), نعم معادلة ردع جديدة ترسمها إيران( المجوسية ) في الإقليم الشرق أوسطي الجديد.
وقفت وحدها في وجه الغطرسة الإسرائيلية، فردّت الضربات، وأسقت إسرائيل من نفس الكأس التي جرعتها لغزة ولبنان وسوريا، وسائر الشعوب المقهورة.
صرنا نرى إسرائيل التي عاشت عقودًا تُفاخر بـ"تفوقها"، ترتعد، وتعيش في الملاجئ، وتغلق مطاراتها، وتتحصن خلف جدرانها الهشة، فيما أطفال غزة يولدون تحت القصف، بلا مأوى ولاخبز ولاماء , لا أباء ولا دواء.
منذ نشوء كيان الاحتلال، لم تعش "تل أبيب" حالة الذعر هذه، ولم يكن العرب يومًا أصحاب المبادرة، بل كانوا دومًا في موقع المتلقي للصفعات، المفعول بهم لا الفاعلين.

جاءت إيران، فقلبت المعادلة. جعلتنا نرى على شاشات الأخبار ما كان يومًا غصة في صدورنا ,اصبحنا نري مشاهد كنا نراها في احياء غزه : الكيان المجرم يذوق ما أذاقه لشعوبنا من قتل ودمار مريع، ويجثو على ركبتيه يبحث عن مأمن.
هذه الحرب، إن جاز أن نسميها كذلك، فضحت زيف ما رُوّج له لعقود: أن "الجيش الإسرائيلي لا يُقهر"، وأن "شعب إسرائيل آمن"، وأن "السلام هو الخيار الوحيد".
الحقيقة التي كشفتها إيران أن هذا الكيان لا يصمد إلا لأن أنظمتنا هزيلة، وقراراتنا مرهونة، وجيوشنا مُكبّلة، وشعوبنا مُضَلَّلة.
قوة إسرائيل لم تكن نابعة من ذاتها، بل من ضعف محيطها العربي، من أنظمة همّها العروش، لا الأرض ولا العرض، من نخب خانعة، وإعلام مطبّل، ومحللين يتحدثون عن المقاومة وكأنها مؤامرة، وعن القصف وكأنه مشهد تمثيلي في مسرح هزلي.
نعم، نختلف مع إيران في عقيدتها المذهبية، ولكننا لا نختلف معها في موقفها السياسي.
الفرق شاسع بين من يدعم المقاومة فعلًا، ومن يدّعي ذلك في خطابات خشبية خاوية.
إيران وضعت المال والسلاح والرجال في الميدان، بينما "أشقاء العروبة" وضعوا بيانات الشجب على الطاولة وفتات المساعدات على الشاشات.
أما الخطر الحقيقي الأكبر، فقد اتضح جليًا.
إنه في غطرسة إسرائيل، لا في مشروع إيران.
إنه في تهويد القدس وحرق غزه، لا في منابر قم

ها هي باكستان وتركيا ترفعان الصوت، وتحذران من اتساع رقعة الحرب، ومن خطر السياسات الإسرائيلية على الأمن الإقليمي والدولي.
أما إيران، فقد أثبتت أنها بيضة القبان في ميزان المنطقة. بوجودها، توازن الردع قائم. وبغياب العرب، صارت هي الندّ لإسرائيل.
ومن يدري؟ قد يجد بعض الحكام العرب أنفسهم مضطرين يومًا ما للاصطفاف تحت عباءة إيران وتركيا وباكستان، بعدما انهار المشروع العربي الرسمي، وبات بلا هوية ولا ثقل.
لقد أثبتت إيران أنها ليست لاعبًا عشوائيًا.
تدير المعركة سياسيًا بحنكة، وعسكريًا بشجاعة، واقتصاديًا بتماسك رغم العقوبات والحصار.
وأفشلت كل تحليلات "الخبراء" الذين اعتادوا السخرية من كل ما هو مقاوم، واتهام كل مواجهة بأنها "مسرحية". هؤلاء لم يكونوا يومًا محللين سياسيين، بل أدوات تطبيل للسلطة، يتقنون "التَّياسة" لا السياسة، ويبيعون عقولهم لمن يدفع أكثر.
من هنا نقول، وليس من باب العاطفة، بل من باب التقدير الواقعي:
شكرًا إيران، لأنك كسرتِ الهيبة المصطنعة للعدو، وحرّكتِ فينا الإحساس الذي كاد أن يموت.
ونعتذر، لا منكِ، بل من أنفسنا، ومن شعوبنا، على تيوس التحليل العربي، الذين لا يجرؤون أن يروا الحقيقة إلا من خلف نظارات حُكامه