شريط الأخبار
حماس: خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة "فارغ ومليء بالأكاذيب" الصفدي: أي طرح لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن مرفوض عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير الصفدي يلتقي نظيره الإيراني ويؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الأردن سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة للصراعات الإقليمية انسحاب وفود من قاعة الأمم المتحدة مع بدء كلمة نتنياهو وفود تغادر قاعة الامم المتحدة .. ونتنياهو يصفهم بالجبناء بدء تقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات الاثنين التربية تستجيب لمطالب النائب أبو رمان وتجدد مشروع "التدريب العسكري" بالمدارس قاضي القضاة يؤكد أهمية مواصلة تطوير العمل في المحاكم الشرعية عباس: نحذر اليوم من خطر أكبر وهو تهديد حياة الشعب الفلسطيني على أرضه تقرير: تفاعل رقمي واسع مع خطاب الملك في الأمم المتحدة ترامب يستقبل شي في البيت الأبيض الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد

قلة المواليد تلغي العام الدراسي .. وتهدد مدينة إيطالية بالاندثار

قلة المواليد تلغي العام الدراسي .. وتهدد مدينة إيطالية بالاندثار
القلعة نيوز- تشتهر مدينة فريغونا الإيطالية، الواقعة عند سفح الجبال، بعدد قليل من المواليد، حيث تزداد هجرة الإيطاليين إلى أماكن أكبر أو إلى الخارج. والآن، أصبحت المدرسة الابتدائية المحلية في خطر، ويشعر رئيس البلدية بالقلق.


ويتجول رئيس البلدية، جياكومو دي لوكا، في الشارع الرئيسي الضيق في البلدة الواقعة شمال إيطاليا، ويشير إلى المحلات التجارية التي أغلقت أبوابها: سوبر ماركت، وصالون حلاقة، ومطاعم. جميعها بأبواب مغلقة، ولافتات باهتة.

ويوضح دي لوكا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لا يمكن للعام الدراسي الجديد أن يُقام لأن عدد الأطفال 4 فقط. إنهم يريدون إغلاقها. الحد الأدنى لحجم الفصل الدراسي للحصول على التمويل هو 10 أطفال. لقد كان الانخفاض في المواليد وفي عدد السكان حاداً للغاية».

ويقدر رئيس البلدية أن عدد سكان فريغونا، التي تقع على بُعد ساعة بالسيارة شمال البندقية، قد تقلص بنحو الخُمس خلال العقد الماضي.

وبحلول شهر يونيو (حزيران) من هذا العام، لم يكن هناك سوى 4 مواليد جدد، ومعظم السكان المتبقين، الذين يبلغ عددهم نحو 2700 نسمة، هم من كبار السن.

بالنسبة لدي لوكا، سيكون إغلاق صف الاستقبال المدرسي بمثابة تغيير جذري: إذا غادر الأطفال فريغونا للدراسة، فهو يخشى ألا يعودوا أبداً. لذلك، قام بجولة في المنطقة المحيطة، حتى إنه زار مصنع بيتزا قريباً، محاولاً إقناع أولياء الأمور بإرسال أبنائهم إلى بلدته والمساعدة في إبقاء المدرسة مفتوحة.

وقال رئيس البلدية: «أعرض نقلهم بحافلة صغيرة، وعرضنا على الأطفال البقاء في المدرسة حتى السادسة مساءً، وكل ذلك على حساب المجلس». وأردف:«أنا قلق. شيئاً فشيئاً، إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فستموت القرية».

مشكلة وطنية
وتمتد الأزمة الديموغرافية في إيطاليا إلى ما هو أبعد من فريغونا، وهي تتفاقم. فعلى مدار العقد الماضي، انكمش عدد السكان على مستوى البلاد بنحو 1.9 مليون نسمة، وانخفض عدد المواليد على مدار 16 عاماً متتالية.

في المتوسط، تنجب النساء الإيطاليات الآن 1.18 طفل فقط، وهو أدنى مستوى مُسجَّل على الإطلاق. وهذا أقل من متوسط معدل الخصوبة في الاتحاد الأوروبي البالغ 1.38، وأقل بكثير من متوسط 2.1 طفل اللازم لاستدامة النمو السكاني. وعلى الرغم من جهودها لتشجيع الإنجاب، والحديث الكثير عن سياسات صديقة للأسرة، فإن حكومة جورجيا ميلوني اليمينية لم تتمكَّن من وقف هذا التدهور.

وتعترف فالنتينا دوتور، حيث كانت ابنتها ديليتا (10 أشهر) تُهدهد في عربة الأطفال، لـ«بي بي سي»: «عليكِ التفكير ملياً قبل إنجاب طفل».

تحصل فالنتينا على إعانة شهرية قدرها نحو 200 يورو (175 جنيهاً استرلينياً) خلال السنة الأولى من حياة ديليتا، لكنها فوَّتت فرصة الحصول على مكافأة المواليد الجديدة، التي تقدمها الحكومة، التي تبلغ 1000 يورو للأطفال المولودين في عام 2025. كما تُمنَح إعفاءات ضريبية جديدة، وإجازة أمومة أطول. لكن فالنتينا الآن بحاجة للعودة إلى العمل، وتقول إن الحصول على رعاية أطفال بأسعار معقولة لا يزال صعباً للغاية. وتضيف: «ليس هناك كثير من الأطفال، وليس هناك كثير من أماكن رياض الأطفال أيضاً. أنا محظوظة لأن جدتي تعتني بابنتي. إن لم يكن الأمر كذلك، فلا أعرف أين سأتركها». ولهذا السبب تخشى صديقاتها من الأمومة.

وتقول فالنتينا: «الأمر صعب؛ بسبب العمل، والدراسة، والمال. هناك بعض المساعدة، لكنها لا تكفي لإنجاب الأطفال. ولن يحل هذا المشكلة».

انتهاء عهد المدارس
وفي الشهر الماضي، أغلقت مدرسة باسكولي الابتدائية أبوابها نهائياً لعدم وجود عدد كافٍ من الطلاب لاستمرارها. واجتمع 27 طفلاً فقط على درجات المدرسة لحضور حفل ختامي، قدّمه عازف بوق جبال الألب، مرتدياً ريشة في قبعته، وعزف النشيد الوطني الإيطالي مع إنزال العلم الإيطالي. قالت إليانورا فرانشيسكي، وهي تستقبل ابنتها البالغة من العمر 8 سنوات للمرة الأخيرة: «إنه يوم حزين». ابتداءً من سبتمبر (أيلول)، ستضطر للسفر لمسافات أطول إلى مدرسة أخرى.

لا تعتقد إليانورا أن انخفاض معدل المواليد هو السبب الوحيد. تقول إن مدرسة باسكولي لم تكن تُدرّس في فترة ما بعد الظهر، مما زاد من صعوبة الحياة على الآباء العاملين الذين نقلوا أطفالهم إلى أماكن أخرى. ولدى مديرة المدرسة تفسير آخر. إذ صرَّحت لوانا سكارفي لـ«بي بي سي»: «لقد تغيَّرت هذه المنطقة بفضل قدوم كثير من الأجانب»، في إشارة إلى عقدين من الهجرة إلى منطقة فينيتو، حيث المصانع المتعددة وفرص العمل الوفيرة. وقرَّرت بعض العائلات بعد ذلك الالتحاق بمدارس أخرى، حيث كان مؤشر الهجرة أقل ارتفاعاً.

ويشير تنبؤ للأمم المتحدة إلى أن عدد سكان إيطاليا سينخفض بنحو 5 ملايين نسمة خلال السنوات الـ25 المقبلة، من 59 مليوناً. كما أن شيخوخة السكان تُفاقم الضغط على الاقتصاد.

الشرق الاوسط