شريط الأخبار
قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية مقتل 8 أشخاص في هجوم مسلح وسط المكسيك "العمل": 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن بنك الملابس يخدم 1510 أفراد عبر الصالة المتنقلة بمنطقة الريشة– العقبة البريد الأردني يشارك في حلقة عمل حول الأجور في المنطقة العربية انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء لطيفة مع تحذيرات من الضباب والغبار البدور: رسالتنا تنمية وطنية رافضة للمخدرات

العولمة تكتب: استعمار ناعم بثوب أنيق

العولمة تكتب: استعمار ناعم بثوب أنيق
هيفاء غيث
في عصرٍ كنا نظنه مفتاحا للحرية والانفتاح، تسللت العولمة إلى تفاصيل حياتنا اليومية حتى غدت استعمارا ناعما، لا يرى بالعين ولا يحارب بالسلاح، لكنه يسلب أشياء من أغلى ما نملك، يسلب وعينا وهويتنا، لم تعد العولمة اليوم مجرد تبادل ثقافي أو انفتاح اقتصادي، بل تحولت إلى سلسلة ذهبية نرتديها طوعًا تلمع في ظاهرها لكنها تحكم الخناق على رقابنا دون أن نشعر.
هل توقفت يومًا لتسأل نفسك من أين جاءت فكرتنا عن الجمال؟ لماذا أصبحنا نرى لغتنا ثقيلة وموسيقانا قديمة، وطعامنا تقليدي، لقد تمت برمجة وعينا الجمعي على أن النجاح له صورة واحدة تتجسد في حياة غربية، لغة إنجليزية، ملابس موحّدة، أفكار مستوردة.
نحن لا نستهلك المنتجات فقط نحن نستهلك القيم أيضا ، والأنماط، وحتى الأحلام، نعيش عبودية رقمية نستيقظ على إشعارات من منصات لم نصنعها، نأكل وصفات شاهدناها من مؤثرين لا نعرفهم، نضحك على نكات لا تنتمي لثقافتنا، وننفق المال في متاجر إلكترونية لا نعلم حتى في أي قارة توجد، تحكمت في أوقاتنا، أذواقنا، وحتى مشاعرنا، صرنا نسعى للاعتراف من خوارزميات تُكافئ من يُقلّد، لا من يُبدع، حتى أصبحت عقولنا قيد الأسر
روّجت العولمة لفكرة السوق الحر، لكن الحقيقة أن هذه الحرية لأقوياء معينين فقط، اليوم، تُغلق المصانع المحلية، ويُستهلك الإنتاج الأجنبي، وتُفرض علينا أنظمة بيع، ضرائب، وقوانين تجارية تُناسبهم، لا نحن، أصبحت دولنا مجرد أسواق استهلاك لا إنتاج، نستورد كل شيء... حتى القيم.
تتآكل الهوية تُنسى اللهجات، تُهمّش العادات، تُقصى الأديان من المجال العام، ويُعاد تعريف التقدّم بعيدًا عن جذورنا، نتباهى بالانفتاح، بالسرعة، بالوصول لكل شيء بضغطة زر، لكننا، في الحقيقة، مُراقَبون، مُوجَّهون، ومُستَغلّون. لا نختار كما نعتقد، بل نُدفَع للاختيار عبر خوارزميات مصممة لتقود سلوكنا في خضم اقتصاد استعماري.
لسنا ضد الانفتاح أو التعاون العالمي، بل ضد أن نفقد أنفسنا فيه، نحتاج إلى مقاومة فكرية، إلى وعي نقدي يميز بين ما يفيدنا وما يفرّغنا من محتوى إنسانيّنا وثقافتنا، لنعيد بناء مناعتنا الثقافية، لنروّج للجمال في اختلافنا، لا في تشابهنا مع الغير.
في زمن العولمة، أكبر مقاومة هي أن نحتفظ بهويتنا، أن نقول لا في وجه تيار يطالبنا أن نكون نسخة مكررة من غيرنا، لأننا إذا فقدنا أنفسنا، فماذا سيبقى لنا؟