شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

د. الطاهات يكتب: «حماس» بين التحريض على الأردن والإساءة الممنهجة لدوره الإغاثي والإنساني

د. الطاهات  يكتب: «حماس» بين التحريض على الأردن والإساءة الممنهجة لدوره الإغاثي والإنساني

العين- الامارات -- كتب د. خلف الطاهات - من الاردن

--------------------------------------------------------------

ملخص :

- بثت حماس رسائل تحريضية تدعو عشائر الأردن للانتفاض بهدف تفجير الوضع الداخلي الاردني -غزة تُجوّع – ليس فقط بفعل الاحتلال – بل لاستخدامها كورقة تفاوض وابتزاز سياسي

- حماس اليوم لم تعد فقط خارج السياق، بل باتت خارج الإجماع. وخارج أخلاقيات العمل الوطني

==============================

قبل أكثر من سنة، كتبت مقالا بعنوان "ماذا تريد حماس من الأردن؟"، كانت دعوة صريحة للمكاشفة وفهم السلوك السياسي المتذبذب الذي تنتهجه قيادة الحركة، في تعاملها مع الأردن – الدولة التي وقفت تاريخيا، رسميا وشعبيا، مع الشعب الفلسطيني في كل المحطات المفصلية.

لكن وبعد مرور عام فقط، تتكشف الصورة أكثر، وتزداد المؤشرات وضوحا، حماس لا تواجه الاحتلال فقط، بل تنخرط في مشروع سياسي وإعلامي مكشوف لتقويض دور الأردن، وزعزعة أمنه، والتشكيك في جهوده الإنسانية تجاه غزة، في موقف لا يخلو من طعن في الظهر وسقوط أخلاقي فادح.

منذ السابع من أكتوبر 2023، ظهرت موجة مريبة ومخططة من التصريحات والتعبئة الصريحة من قادة حماس في الخارج، وعلى رأسهم خالد مشعل، وخليل الحية، وباسم النعيم.

تم بث رسائل تحريضية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل وفيديوهات مسجلة تدعو عشائر الأردن للانتفاض، وتحرض على كسر الحدود، وكأن المطلوب ليس دعم غزة، بل تفجير الوضع الداخلي الأردني.

فهل هذا هو دعم القضية؟ أم تنفيذ أجندة عبثية لتوريط الأردن في فوضى محسوبة تُرضي من يديرون اللعبة من الخارج؟

ما لا يمكن تفسيره أو تبريره هو الاستهداف الإعلامي والسياسي الممنهج للأردن، رغم أنه أحد أكبر الداعمين لغزة إنسانيا، بل إن الأردن من بين الدول العربية المتفردة التي ترسل بانتظام قوافل مساعدات طبية وغذائية بشكل يومي تقريبا، جوا وبرا، ويُسقط المساعدات من الجو رغم المخاطر، ويُشغّل مستشفياته الميدانية رغم القصف والخطر، وخطابه الإعلامي والدبلوماسي لم يهدأ للحظة لمساعدة أهل غزة وخاصة في المحافل الدولية.

لكن قادة حماس بالخارج يصرون على التقليل من هذه الجهود وبجحود رخيص ينم عن عدائية، بل ويتجاوزون ذلك بالمطالبة بإطلاق سراح "معتقلين" من جماعة الإخوان المنحلة تم ضبطهم بتهم إرهابية خطيرة تتعلق بأمن الدولة. فهل أصبح أمن الأردن مباحا؟ وهل يحق لفصيل فلسطيني أن يتدخل في شؤون دولة ذات سيادة بهذا الشكل السافر؟

دعونا نكاشف أنفسنا بشجاعة أكثر، من المسؤول عن الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة اليوم؟ هل هو الأردن الذي ينسق الجهود الإغاثية المحلية والدولية ويوصل المساعدات وينسّق مع منظمات الإغاثة؟ أم قيادة حماس التي لم تقدم منذ بداية الحرب خطة إنقاذ واحدة للمدنيين، ولم تتراجع عن خطابها العنيد حتى في ذروة المفاوضات، بل وتمارس أقسى أشكال التسلط داخل غزة ضد الأصوات المختلفة؟

اليوم، لم يعد خافيًا أن غزة تُجوّع – ليس فقط بفعل الاحتلال – بل أيضا من قبل من يدّعون تمثيلها، ويستخدمون مأساتها كورقة تفاوض وابتزاز سياسي.

القيادة التي تحرّض على الأردن، وتشكك في مواقفه، وتتجاهل تضحياته، لا يمكن اعتبارها جزءا من المشروع الوطني الفلسطيني. بل أصبحت، للأسف، أداة إضعاف وتشويش، لا تختلف كثيرا عن أدوات الاحتلال نفسه.

حماس اليوم لم تعد فقط خارج السياق، بل باتت خارج الإجماع. وخارج أخلاقيات العمل الوطني الفلسطيني. وتدفع ثمن تحالفاتها وتناقضاتها – لكن للأسف على حساب الأبرياء في غزة، وعلى حساب علاقة تاريخية مع الأردن لم تعرف غير الدعم والاحتضان.

من المؤلم أن يكون أول من يطعن الجهد الأردني المخلص هم من يدّعون تمثيل القضية. التصريحات العدائية التي يطلقها بعض قادة حماس بالخارج لا تخدم سوى مشروع الفوضى والفتنة، وتُظهر هؤلاء القادة كأشخاص بعيدين عن همّ أهلهم في غزة، منشغلين بخطابات استعداء، بدل أن يكونوا جسور تواصل وتقدير لكل من يقف مع الشعب الفلسطيني فعلا لا شعارا.

- عن موقع العين الاخباري- الامارات العربيه المتحده