شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

ذكاءٌ يصنع التعلّم… لا يلغيه

ذكاءٌ يصنع التعلّم… لا يلغيه
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم
لم يعد الذكاء الصناعي مجرد تقنية تُضاف إلى أدوات التعليم، بل أصبح مرآة تعكس وعي المعلّم ونضج الطالب في التعامل مع المعرفة. فبين أيدينا اليوم أدوات قادرة على تلخيص النصوص، وتصميم الدروس، وتحليل الأساليب، ولكن جوهر العملية التعليمية ما يزال يقوم على سؤالٍ بسيط وعميق: من يقود من؟ الإنسان أم الأداة؟
إن التحدي الحقيقي لا يكمن في استخدام الذكاء الصناعي، بل في توجيهه نحو بناء عقلٍ ناقدٍ ومبدع. فالطالب الذي يختصر الطريق عبر الأداة دون أن يفكر، يفقد لذة الاكتشاف. والمعلّم الذي يعتمد على الخوارزميات بدل تحفيز العقول، يفقد دوره كمنارةٍ تقود نحو الفهم لا الحفظ.
ومن هنا فإن الريادة في التعليم الحديث لا تتحقق بالاعتماد على التقنية، بل بفهم فلسفتها. فالذكاء الصناعي يجب أن يكون معينًا على التعلّم، لا بديلًا عن الجهد الإنساني. وهو وسيلةٌ لترتيب الأفكار، وتنظيم الوقت، وتوسيع الأفق، لكنه لا يملك حسّ الفضول، ولا دفءَ الشغف الذي يصنعه المعلم في قاعة الصف.
من هنا تأتي الدعوة إلى عقد جلسات تفاعلية على مستوى المدارس والجامعات تُعيد وصل الطالب والمعلّم وعضو هيئة التدريس بجوهر العملية التعليمية، وتمنحهما القدرة على استخدام الأدوات الذكية بوعيٍ ومسؤولية. فهذه اللقاءات لا تهدف إلى عرض البرامج والتطبيقات فحسب، بل إلى ترسيخ فكرةٍ أعمق: أن التعليم الحقيقي هو الذي يجعل الإنسان أكثر تفكيرًا لا أكثر اعتمادًا، وأكثر إبداعًا لا أكثر نسخًا.
وإذ نعيش في هذا العالمٍ السريع التغيّر، فلا بد من تربية جيلٍ يفكر بذكاءٍ إنسانيٍّ قبل أن يستخدم ذكاءً صناعيًا، وجيلٍ يُحسن السؤال قبل أن يطلب الإجابة، ويصنع طريقه بالمعرفة لا بالمعلومة فقط. فالتقنية مهما بلغت قوتها، تبقى مجرد أداة. أما الإنسان الذي يتقن توجيهها، فهو الغاية والجوهر.