آخر الأخبار
إنجلترا تصحح المسار من أرض التشيك في دوري الأمم الأوروبيةإنكار الإنجاز .. لماذا؟مكتب نتنياهو يتحدث عن تحذيرات من هجمات قبل الانتخاباتتوزيع كلفة الحربالعاهل المغربي يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومةالميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدةقيادة مسلحة بالهندسة والتجربة.. فرح البدارنة تعتلي سدة الأمانة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدمشراكة جديدة تضع الطالب في قلب التطوير.. «الوطني لصعوبات التعلم» و«أيبك» يفتحان طريقا جديدا للتكامل التعليميعقول تصنع الغد.. وشباب البلقاء يكتبون فصلًا جديدًا من التغييرترامب: إيران في وضع سيء للغاية
رأي

عليمات يكتب : أهمية إنشاء أكاديمية وطنيه لإعداد القيادات الإدارية انسجامًا مع رؤية التحديث الشامل

منذ 8 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
عليمات يكتب : أهمية إنشاء أكاديمية وطنيه لإعداد القيادات الإدارية انسجامًا مع رؤية التحديث الشامل
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

د عبدالحميد عليمات

في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم اليوم، لم تعد الإدارة العامة مجرد وظيفة تقليدية، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء الدول الحديثة، وأداة حاسمة في تحويل الرؤى الوطنية إلى واقع ملموس. وانطلاقًا من رؤية التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تبرز الحاجة الملحّة إلى إنشاء أكاديمية وطنية متخصصة لإعداد القيادات الإدارية، بوصفها خطوة استراتيجية لضمان استدامة الإصلاح وفعالية الأداء الحكومي.

لقد أكدت الرؤية الملكية مرارًا أن التحديث السياسي والاقتصادي والإداري يشكل منظومة واحدة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها البعض. فالإدارة الكفؤة هي الجسر الذي تعبر من خلاله السياسات العامة من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وهي الضامن الحقيقي لترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. ومن هنا، فإن إعداد قيادات إدارية مؤهلة علميًا وعمليًا لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة.

إن إنشاء أكاديمية لإعداد القيادات الإدارية من شأنه أن يوفّر إطارًا مؤسسيًا لتأهيل جيل جديد من القادة القادرين على التفكير الاستراتيجي، واتخاذ القرار الرشيد، وإدارة الموارد بكفاءة وشفافية. كما ستسهم هذه الأكاديمية في ترسيخ ثقافة الأداء القائم على النتائج، والانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الحديثة التي تعتمد على الابتكار، والتحول الرقمي، والحوكمة الرشيدة.

وتكمن أهمية هذه الأكاديمية أيضًا في قدرتها على توحيد معايير الاختيار والتأهيل للمناصب القيادية في القطاع العام، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية أو الاعتبارات الضيقة، بما ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي يشكل أحد مرتكزات الدولة المدنية الحديثة التي يدعو إليها جلالة الملك. كما ستشكّل منصة لتبادل الخبرات الوطنية والدولية، وربط المعرفة الأكاديمية بالتجربة الميدانية.

وفي سياق رؤية التحديث الإداري، فإن الاستثمار في الإنسان الأردني يبقى العنوان الأبرز. فالقائد الإداري المؤهل هو من يمتلك الوعي السياسي، والفهم الاقتصادي، والقدرة على إدارة التغيير، والتواصل الفعّال مع المجتمع. وهذه المهارات لا تُكتسب بالخبرة وحدها، بل تحتاج إلى تدريب منهجي ومستمر، وهو ما يمكن أن توفره أكاديمية متخصصة ذات برامج متقدمة ومواكبة لأفضل الممارسات العالمية.

ختامًا، فإن إنشاء أكاديمية لإعداد القيادات الإدارية لا يمثل مشروعًا تدريبيًا فحسب، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الدولة، وتجسيد عملي لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في بناء جهاز إداري حديث، كفؤ، وقادر على قيادة مرحلة التحديث بثقة واقتدار. إنها خطوة نحو إدارة عامة أكثر فاعلية، ودولة أكثر قوة، ومجتمع أكثر ثقة بمؤسساته

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962