شريط الأخبار
ترامب: غرينلاند عنصر حيوي في مشروع "القبة الذهبية" وعلى الناتو مساعدتنا في ضمها مصادر: اللجنة الإدارية لقطاع غزة على أعتاب الإعلان الرسمي برئاسة علي شعث ترامب يعتبر غرينلاند "ضرورية" للولايات المتحدة قبيل محادثات لوزير خارجية الدنمارك في واشنطن الملك يشدد على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز "بما أمكن من احتياجات حال الجاهزية" وزير الاقتصاد اللبناني : نسعى لرفع التبادل التجاري مع الأردن إلى 500 مليون دولار سنويًا مصر وقطر وتركيا ترحب باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية برئاسة شعث أبو السمن يوجه بتعزيز حمايات مخارج جسري "زرقاء ماعين وشقيق" حالات تسمم بسبب تناول الفطر البري السام في لواء الكورة الأمير فيصل يرعى في عمان افتتاح مؤتمر "الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا" وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني العجلوني يزور كلية معان الجامعية "الإدارة المحلية": 24 مليون دينار لتطوير البنية التحتية واشنطن تعلن بدء المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء حرب غزة أبو عرابي: الهطولات المطرية دفعة قوية للقطاع الزراعي بحضور الأميرة دانا فراس والسفيرة السويسرية.. إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع ترميم بيت الجغبير في السلط ماذا يعني قانونيًا تأجيل انتخابات البلديات؟ مختص يوضح الأردن والأمم المتحدة يبحثان مشاريع جديدة لدعم رؤية التحديث ويتكوف يعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة الجيش الإسرائيلي يرفع مستوى تأهبه ويعيد نشر القبة الحديدية

عليمات يكتب : أهمية إنشاء أكاديمية وطنيه لإعداد القيادات الإدارية انسجامًا مع رؤية التحديث الشامل

عليمات يكتب : أهمية إنشاء أكاديمية وطنيه لإعداد القيادات الإدارية انسجامًا مع رؤية التحديث الشامل
د عبدالحميد عليمات
في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم اليوم، لم تعد الإدارة العامة مجرد وظيفة تقليدية، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء الدول الحديثة، وأداة حاسمة في تحويل الرؤى الوطنية إلى واقع ملموس. وانطلاقًا من رؤية التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تبرز الحاجة الملحّة إلى إنشاء أكاديمية وطنية متخصصة لإعداد القيادات الإدارية، بوصفها خطوة استراتيجية لضمان استدامة الإصلاح وفعالية الأداء الحكومي.
لقد أكدت الرؤية الملكية مرارًا أن التحديث السياسي والاقتصادي والإداري يشكل منظومة واحدة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها البعض. فالإدارة الكفؤة هي الجسر الذي تعبر من خلاله السياسات العامة من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وهي الضامن الحقيقي لترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. ومن هنا، فإن إعداد قيادات إدارية مؤهلة علميًا وعمليًا لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات المرحلة.
إن إنشاء أكاديمية لإعداد القيادات الإدارية من شأنه أن يوفّر إطارًا مؤسسيًا لتأهيل جيل جديد من القادة القادرين على التفكير الاستراتيجي، واتخاذ القرار الرشيد، وإدارة الموارد بكفاءة وشفافية. كما ستسهم هذه الأكاديمية في ترسيخ ثقافة الأداء القائم على النتائج، والانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الحديثة التي تعتمد على الابتكار، والتحول الرقمي، والحوكمة الرشيدة.
وتكمن أهمية هذه الأكاديمية أيضًا في قدرتها على توحيد معايير الاختيار والتأهيل للمناصب القيادية في القطاع العام، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية أو الاعتبارات الضيقة، بما ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي يشكل أحد مرتكزات الدولة المدنية الحديثة التي يدعو إليها جلالة الملك. كما ستشكّل منصة لتبادل الخبرات الوطنية والدولية، وربط المعرفة الأكاديمية بالتجربة الميدانية.
وفي سياق رؤية التحديث الإداري، فإن الاستثمار في الإنسان الأردني يبقى العنوان الأبرز. فالقائد الإداري المؤهل هو من يمتلك الوعي السياسي، والفهم الاقتصادي، والقدرة على إدارة التغيير، والتواصل الفعّال مع المجتمع. وهذه المهارات لا تُكتسب بالخبرة وحدها، بل تحتاج إلى تدريب منهجي ومستمر، وهو ما يمكن أن توفره أكاديمية متخصصة ذات برامج متقدمة ومواكبة لأفضل الممارسات العالمية.
ختامًا، فإن إنشاء أكاديمية لإعداد القيادات الإدارية لا يمثل مشروعًا تدريبيًا فحسب، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الدولة، وتجسيد عملي لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في بناء جهاز إداري حديث، كفؤ، وقادر على قيادة مرحلة التحديث بثقة واقتدار. إنها خطوة نحو إدارة عامة أكثر فاعلية، ودولة أكثر قوة، ومجتمع أكثر ثقة بمؤسساته