شريط الأخبار
ترامب: نتعامل بهدوء وتكتم مع إيران ترامب مشبهاً المفاوضات بـ"لعبة شطرنج": نتعامل مع إيران بهدوء القضاة: تعويضات استملاكات أراضي البوتاس والسكك الحديدية ستكون كاملة الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس إقرار نظام لغايات إعادة تنظيم الأحكام المتعلقة بالإجازة من دون راتب الحنيطي يسأل الحكومة عن بيوعات الأراضي في لوائي البترا والشوبك إلقاء القبض على 187 متورطًا باتجار وترويج أو تعاطي مادة الكريستال المخدرة نتنياهو: إيران لن تمتلك أسلحة نووية سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا مجلس النواب يُقر 6 مواد بمشروع قانون الاعتماد وضمان الجودة القبض على شخص حاول التسلل عبر الحدود الشمالية المصري: التعديل الحكومي ليس غاية بحد ذاته.. والمواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل " أسباب تسارع شيخوخة القلب موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة أو الضفة ما دمت رئيسا للوزراء وزير خارجية إيران: لا محادثات مع أمريكا ما دامت تنتهك الاتفاق المؤقت الرواشدة من المفرق : المحافظات لها دور محوري في إثراء السردية الأردنية ( صور ) وزارة الثقافة تدعو المواهب الشابة للمشاركة في مسابقة الأغنية الأردنية 2026 النائب العموش : الجامعات الخاصة ارباحها فاحشة والجودة تجميع أوراق ورسوم الطب خيالية اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا

بين الدَّيْنَين الداخلي والخارجي

بين الدَّيْنَين الداخلي والخارجي

عصام قضماني

شخصيا أفضل أن تستمر الحكومة بالاستدانة من السوق المحلية لسبب وجيه، وهو أن الاستدانة بالعملة المحلية أقل خطرا من الاستدانة بالعملات من مؤسسات أو بنوك داخلية.


أما السبب الأهم فهو أن الاستدانة بالدينار، يقابلها سداد بالدينار، وكل ذلك يجري تدويره محليا بمعنى أن الذهاب لتحويل أقساط الديون بالدولار أو غيره سيقلص الطلب الحكومي على الدولار وفي ذات الوقت سيخفف من نزيف العملات الأجنبية وطبعا يضع الضغط على الدينار في حدوده الدنيا .

لا بأس، هناك من سيقول إن الحكومة ستزاحم القطاع الخاص على السيولة، لكن نحن نقول إنه لو توفر مقترض أفضل فلن توفره البنوك لصالح الحكومة، ولو توفرت مشاريع ذات جدوى فلن تتردد البنوك ولا صندوق الضمان في تمويلها، وهي لن تجامل الحكومة .

بكل الأحوال الاقتراض المحلي بالدينار أفضل من الاقتراض الخارجي بالدولار .

الحكومة تتوقع احتياجات تمويلية لعام 2026، تصل إلى حوالي 9.8 مليار دينار حسب موازنة التمويل لتغطية خدمة الدين العام والمشاريع الكبرى ودعم السلع، لكن الزيادة في صافي الدين لن تكون بهذا القدر لأن الحكومة ستقوم بتسديد 7.3 مليار دينار كالتزامات سابقة وتُمول المشاريع الاستراتيجية مثل الناقل الوطني للمياه والسكك الحديدية، ضمن موازنة 2026 التي تهدف لتعزيز الإيرادات المحلية وخفض العجز تدريجياً مع نمو اقتصادي متوقع.

أي أن الفرق بين رقم الاحتياجات التمويلية وبين الرقم المخصص للسداد هو صافي الزيادة في المديونية.

صحيح أن الديون الجديدة ستؤثر على حجم الدين العام كرقم اجمالي وكنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، لكن الصحيح أيضا أن هذه الديون الجديدة ستحل في محل ديون قديمة، والفرق هو قدرة الحكومة على الاقتراض بأسعار فائدة أقل لتخفيض فوائد القروض .

في فترة ما تحولت الحكومة الى الاقتراض المحلي بالدينار الأردني وهو اتجاه لطالما شجعنا عليه لان الحكومة بذلك تكون كمن يقترض من نفسه طالما انها تسدد بالدينار بدلا من الضغط على مخزونات الدولار لسداد ديون مقومة بالدولار الاقتراض الخارجي بالدولار الأميركي ليس توجها صحيا، والاستدانة المحلية دائما أفضل حتى لو ارتفعت المديونية إلى ٢٠٠ ٪ من الناتج المحلي الإجمالي كما في حالة عدد كبير من الدول الصناعية مثل اليابان وغيرها، فهي من منظورها لا تضع المديونية قيمة،لأنها ديون محلية، وبعملتها المحلية المهم هو شكل استخدام هذا الدين وما إذا كان يذهب الى تمويل مشاريع رأسمالية أم أنه يذهب للاستهلاك الذي يترجم نفسه بعجز وبتضخم لأنه لا يحقق اي ايرادات. هكذا ببساطة فإن الخيار يقع على عاتقه تخفيض خدمة الدين لأن الحكومة واي حكومة والبلد وأي بلد ليس ممكنا له عدم اللجوء الى الاستدانة، والحالة هذه فالأفضل أن يستدين البلد من نفسه.

"الرأي"