شريط الأخبار
المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها ولي العهد: من قلب التاريخ في عمّان جماهير النشامى الوفية عراقجي لنظيره الكويتي: الاتفاق مع الولايات المتحدة قد يعيد السلام للمنطقة

جيل بين وظيفتين: شباب الأردن بين حلم الاستقرار وواقع المنصات

جيل بين وظيفتين: شباب الأردن بين حلم الاستقرار وواقع المنصات

جيل بين وظيفتين: شباب الأردن بين حلم الاستقرار وواقع المنصات

القلعة نيوز: كتب ايمن ذنيبات

عند الساعة الثامنة صباحًا، يغلق أحمد (24 عامًا) باب منزله في شرق عمّان متجهًا إلى عمله في شركة خاصة. دوام يمتد حتى الرابعة عصرًا، براتب بالكاد يغطي المواصلات وبعض المصاريف. لكن يومه لا ينتهي هنا. عند المساء، يجلس أمام حاسوبه، يفتح حسابه على منصة للعمل الحر، ويبدأ بتصميم الشعارات لشركات في الخليج وأوروبا.

يقول مبتسمًا: وظيفتي الصباحية للاستقرار… والليل لحلمي

قصة أحمد ليست استثناءً. في الأردن، يتشكل بهدوء نمط اقتصادي جديد: جيل يعمل بوظيفتين، أحيانًا بدخلين مختلفين، وأحيانًا بهويتين مهنيتين متوازيتين. وظيفة تقليدية تمنح شعورًا بالأمان الاجتماعي، وأخرى رقمية تمنح أملًا بالتحرر المالي.

من الحكومة حلم إلى المرونة أولًا

لأجيال سابقة، كانت الوظيفة الحكومية تمثل ذروة الاستقرار؛ راتب ثابت، وتقاعد واضح المعالم. أما اليوم فقد تغيرت المعادلة لم يعد الشباب يبحث فقط عن الأمان الوظيفي بل عن المرونة، وتعدد مصادر الدخل وإمكانية النمو السريع.

تشير تقديرات رسمية صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية إلى استمرار تحديات البطالة بين فئة الشباب، ما يدفع كثيرين إلى البحث عن بدائل خارج الإطار التقليدي. هنا تدخل المنصات الرقمية كمساحة مفتوحة: تصميم، برمجة، صناعة محتوى، تسويق إلكتروني، تعليق صوتي، وحتى التجارة عبر وسائل التواصل.

لكن السؤال الأهم:

هل هذه المنصات خيار استراتيجي طويل الأمد، أم مجرد استجابة ظرفية لأزمة اقتصادية ممتدة؟

اقتصاد بلا مكاتب

الاقتصاد الرقمي لا يحتاج إلى مبنى، ولا بطاقة دوام، ولا مدير مباشر. يحتاج إلى اتصال إنترنت جيد، ومهارة قابلة للبيع.

وهذا التحول غيّر مفهوم "المسار المهني”. لم يعد المسار خطًا مستقيمًا يبدأ بوظيفة وينتهي بتقاعد؛ بل أصبح شبكة فرص متداخلة.

في عمّان، إربد، وحتى في محافظات الجنوب، يمكن ملاحظة ازدياد المشاريع الصغيرة المنزلية، وصفحات البيع عبر إنستغرام، وحسابات المحتوى التعليمي والترفيهي. شباب يصنعون لأنفسهم فرصًا لم تكن متاحة قبل عقد واحد فقط.

غير أن هذا الواقع يحمل جانبًا آخر:

  • دخل غير ثابت
  • غياب حماية قانونية واضحة لبعض الأعمال الرقمية
  • ضغط نفسي مرتبط بتقلب السوق والخوارزميات

الجامعات وسوق العمل الجديد

يبقى التحدي الأعمق في الفجوة بين التعليم وسوق العمل. كثير من التخصصات الجامعية لا تزال تهيئ الطلبة لمسارات تقليدية، بينما السوق يتحرك بسرعة نحو المهارات الرقمية والمرنة.

السؤال الذي يطرح نفسه:

هل نُعلّم الشباب كيف يبحثون عن وظيفة؟ أم كيف يصنعون فرصة؟

بين الحلم والواقعية

لا يمكن اختزال الظاهرة في نجاحات فردية ملهمة، ولا في صورة سوداوية عن بطالة متزايدة. الحقيقة أكثر تعقيدًا: جيل يحاول التكيف مع اقتصاد متحوّل، مستعينًا بأدوات لم تكن متاحة لآبائه.

أحمد، الذي يعمل صباحًا وليلًا، لا يرى نفسه ضحية ظرف اقتصادي، بل جزءًا من تحول أكبر.

"يمكن ما عندي أمان كامل،” يقول، "لكن عندي خيارات.”

وربما في كلمة "خيارات” يكمن مفتاح الفهم.

فهذا الجيل لا يبحث فقط عن راتب… بل عن مساحة حركة في زمن تتغير فيه قواعد اللعبة بسرعة غير مسبوقة