شريط الأخبار
كاتس: وتيرة الضربات على إيران "ستزداد بشكل كبير" في الأيام المقبلة هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مقر جهاز المخابرات العراقي وسط بغداد هجوم أميركي إسرائيلي على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية روايات من خط النار..أبطال معركة الكرامة يستعيدون لحظات الحسم الجيش: 36 صاروخاً ومسيرة إيرانية استهدفت الأردن في الأسبوع الثالث من الحرب الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 51 مسيّرة في المنطقة الشرقية خوري عن وزراء سابقين: يحاولون التعويض بالصراخ والتهجم إيران: مستعدون لدراسة أي مبادرة يمكن أن تنهي الحرب بشكل كامل 32 منزلاً في أحد أحياء قرية كتم بإربد بلا طريق معبد منذ 2019 عاجل هجوم أميركي إسرائيلي على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران عاجل مقتل ضابط في الهجوم على مقرّ جهاز المخابرات في بغداد 595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر الديوان الملكي الهاشمي ينشر صورة في ذكرى معركة الكرامة ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة انخفاض جديد أسعار الذهب في الاردن البطوش يهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بمناسبة عيد الفطر المبارك البطوش يهنئ سمو الأمير الحسن بن طلال بمناسبة عيد ميلاده صواريخ عنقودية تضرب وسط إسرائيل إصابات وأضرار كبيرة في تل أبيب سقوط طائرة مسيرة بالقرب من معرض بغداد الدولي بالعاصمة العراقية

بين الكرامة وعيد الأم… حين يزهر النصر في ربيع الوطن

بين الكرامة وعيد الأم… حين يزهر النصر في ربيع الوطن

جمعة الشوابكة

بين ذكرى معركة الكرامة وعيد الأم، لا تمر الأيام على الأردن كتواريخ عابرة، بل كمحطات تُعيد تعريف المعنى الحقيقي للوطن: كرامة تُصان، وأمّ تُنجب رجالًا يصنعون التاريخ.


الكرامة ليست معركة فقط، بل عنوان ثابت في الشخصية الأردنية؛ ثباتٌ في الموقف، وصلابةٌ في وجه التحديات، ونصرٌ لم يكن صدفة، بل نتاج عقيدة راسخة في جيشٍ حمل روحه قبل سلاحه. يومها، لم يكن الجندي يقاتل فقط، بل كان يدافع عن سيادة وطن، وعن كرامة أمة، وعن هوية لا تُكسر.

وفي الضفة الأخرى من هذا المعنى، تقف الأم… لا كرمز عاطفي فقط، بل كجذر لكل بطولة. هي التي صنعت الرجال الذين رووا بدمائهم تراب الوطن، والأرض العربية، وكل ميدان وقف فيه القوات المسلحة الأردنية عنوانًا للشرف، سواء في ساحات القتال أو ضمن مهام حفظ السلام، حيث لا يحمل الجندي سلاحه فقط، بل يحمل قيم بلده أيضًا.

وهنا، يولد الربيع… ليس فصلًا عابرًا، بل حالة وطن. ربيعٌ ينبت من تضحيات، ويزهر من دماء، ويكبر بثقة شعب يقف خلف قيادته، مؤمنًا بأن الاستقرار ليس رفاهية، بل قرار سيادي يُصنع كل يوم.

وسط إقليمٍ تموج به العواصف، وتتصارع فيه الأجندات المعلنة والمخفية، يبرز الأردن كحالة مختلفة. لا ينجرف مع الفوضى، ولا يراهن على الضجيج، بل يمضي بثباتٍ يقوده العقل.

وهنا تظهر الدبلوماسية الأردنية، لا كخطاب، بل كحركة هادئة تُجوب المنطقة لإطفاء الحرائق قبل أن تتحول إلى انفجارات.

بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يجمع بين الحزم والرؤية، يقف الأردن نموذجًا لدولة تعرف متى تتكلم ومتى تصمت، متى تتقدم ومتى توازن. ومع شعبٍ لم يكن يومًا إلا السند، تتشكل معادلة نادرة: قيادة تعرف الطريق، وشعب يؤمن بها، وجيش يحميها.

في هذا التلاقي بين الكرامة والأم، بين الدم الذي دافع، والرحم الذي أنجب، تتجسد حكاية وطن… وطن لا يُقاس بحجمه، بل بموقفه. وطن يخرج من كل موجة أقوى، ومن كل تحدٍ أصلب، تحرسه عيون الأحرار، ويثبّت أركانه جيشٌ لا يعرف إلا النصر.

هنا الأردن…

حيث الكرامة ليست ذكرى، بل أسلوب حياة.

وحيث الأم ليست مناسبة، بل أصل الحكاية.

وحيث الربيع… يولد كلما قرر هذا الوطن أن يبقى واقفًا.