آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةمندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المنيزل وعشا والعجيلات والصرايرةالمهندس عماد سعد «سفيراً لليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية 2026».من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟الحاج محمد الناجي ابودلو في ذمة اللهوزارة الثقافة تحتفي باليوم الوطني للقراءةوائل صالح شقيرات رئيساً لمؤقتة غرفة تجارة الأردن.. مسيرة حافلة في الاقتصاد والرياضة والعمل العاتركَت الهندسة لتتألق في «متحف البراءة» .. من هي إيلول ليز كانديمير بطلة مسلسل «حياة الآخرين»؟شام الذهبي تدخل عالم الغناء لأول مرة بـ"على موجة الحب": فهل تسيرعلى خطى والدتها أصالة؟ماذا قالت عائشة كاي بعد تكريمها في تونس ومن شكرت؟
رأي

بين الثورة والصراع: كيف أعادت إيران رسم أولويات الشرق الأوسط

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
بين الثورة والصراع: كيف أعادت إيران رسم أولويات الشرق الأوسط
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعة نيوز:

لم تكن الثورة الإيرانية عام 1979 حدثًا عابرًا في تاريخ المنطقة، بل شكّلت لحظة فاصلة أعادت تشكيل خريطة الصراعات الإقليمية. قبل هذه الثورة، كان الصراع العربي–الإسرائيلي يحتل الصدارة في الوعي السياسي العربي، وكان محور الاهتمام الأول للدول والمجتمعات في المنطقة. كان صراعًا واضح المعالم حول الأرض والهوية والسيادة، وعُرفت القضية الفلسطينية آنذاك بأنها العنوان الجامع للصراع العربي، وبوصلة لا يختلف عليها اثنان.

لكن نجاح الثورة الإيرانية أضاف متغيرًا نوعيًا على هذه المعادلة. فجاءت إيران بخطاب أيديولوجي يمزج بين الدين والسياسة، ويطرح مشروعًا عابرًا للحدود، قائمًا على فكرة تصدير الثورة وبناء نفوذ إقليمي يتجاوز الجغرافيا التقليدية للدولة. لم يكن هذا مجرد تغيير في نظام الحكم، بل إعلانًا عن نمط جديد من الفاعلين في المنطقة، حيث لم تعد الدولة الوطنية وحدها الإطار الحاكم للصراع.

مع اندلاع الحرب العراقية–الإيرانية، بدأ هذا التحول يأخذ طابعًا أكثر حدة، وفتح باب الاستقطاب الإقليمي على أسس لم تكن سائدة سابقًا. ومع مرور الوقت، وخصوصًا بعد غزو العراق عام 2003، دخلت المنطقة مرحلة من السيولة والتعقيد، حيث تداخلت الهويات السياسية بالمذهبية، وتحول الصراع على النفوذ إلى صراع يُعبّر عنه بخطاب طائفي في كثير من الأحيان.

في هذه البيئة الجديدة، لم يختفِ الصراع العربي–الإسرائيلي، لكنه لم يعد الصراع الوحيد، ولا حتى الأولوية القصوى في حسابات بعض الدول. فقد برزت أولويات جديدة تتعلق بالأمن الداخلي، ومواجهة النفوذ الإقليمي المتصاعد، خاصة في ساحات مثل العراق وسوريا ولبنان، حيث أصبح التنافس على النفوذ أكثر حضورًا من الصراع مع إسرائيل في بعض الأحيان.

أخطر ما في هذا التحول ليس تعدد الصراعات بحد ذاته، بل تراجع الصراع المركزي لصالح صراعات فرعية، وإعادة توجيه الوعي الجمعي نحو تهديدات داخلية أو مذهبية بدلًا من التركيز على العدو الخارجي. وهنا، لم يعد السؤال: هل تحوّل الصراع العربي–الإسرائيلي إلى صراع شيعي–سني؟ بل أصبح السؤال: كيف سمح تراكب الصراعات بإضعاف الأولويات، وتشتيت البوصلة، وإعادة تشكيل خريطة التحالفات في المنطقة؟

لقد أوجدت الثورة الإيرانية واقعًا جديدًا يمكن وصفه بـتراكب الصراعات، إذ لم يعد الإقليم يعيش تحت عنوان صراع واحد جامع، بل تحت شبكة معقدة من الصراعات المتداخلة: صراع عربي–إسرائيلي، وصراع إقليمي على النفوذ، وصراعات داخلية ذات أبعاد طائفية.

الخلاصة

لم تُنهِ الثورة الإيرانية الصراع العربي–الإسرائيلي، لكنها أضافت إليه صراعًا آخر سرعان ما تمدد وتشابك معه، حتى أصبح يؤثر في اتجاهاته وأولوياته. وبينما بقيت فلسطين عنوانًا للصراع التاريخي، فإن بوصلة المنطقة لم تعد تشير إليها وحدها، بل أصبحت تتنازعها اتجاهات متعددة، في مشهد يعكس عمق التحولات الإقليمية التي لم تنته بعد.


د. صالح العرود

..............

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962