شريط الأخبار
الكشف عن مخطط لإقامة فندق في سلوان وتحذير من ارتباطه بالتوسع الاستيطاني محافظة: " BTEC" مسار مهني قائم على المشاريع ويتيح للطالب العمل أو الالتحاق بالجامعة البلبيسي تطّلع على تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون محافظة: زيادة أعداد مقاعد الطب وطب الأسنان قيد النقاش الجامعة العربية تشدد على الرفض القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ليس كل مدّعٍ أهلًا لما ادّعى... الصوافين: "ثقافة العيب" لم تعد حاضرة في قاموس الشباب الأردني رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني طهران تتحدث عن تفاهم خلال أيام مع مسقط حول هرمز محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسيًا اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية حكومة حسّان في عامين.. تسديد مديونية صندوق دعم الطالب تجاه الجامعات الرسمية مجلس السلام: التصعيد بغزة والضفة الغربية يجعل حل الدولتين مستحيلا الأمير فيصل يؤكد جاهزية الأردن لاستضافة بطولة آسيا للكراتيه الشيباني: نمضي بثبات مع الأردن لتنفيذ خريطة السلام في السويداء الملك يرعى فعالية بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز إطلاق مشروع أنظمة خلايا شمسية لمباني 18 بلدية سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية فريق عمل أردني فلسطيني لإعداد خريطة طريق للتعاون السياحي الصفدي يدعو إلى تحرك عربي مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية وحماية القدس

صواريخ عابرة وحدود مشتعلة… الأردن يرفض أن يكون ساحة لحروب الآخرين

صواريخ عابرة وحدود مشتعلة… الأردن يرفض أن يكون ساحة لحروب الآخرين
شادي سمحان
في وقت تتساقط فيه خرائط المنطقة تحت ضغط النار وتتبدل المواقف مع كل موجة تصعيد يقف الأردن على خط مختلف تماما لا يرفع صوته أكثر مما يلزم ولا يندفع إلى معارك جانبية تستنزف طاقته بل يدير المشهد بعقل بارد وسيادة صلبة هنا لا تدار الدولة بردة الفعل بل بمنهج واضح يضع الاستقرار كأولوية والكرامة كحد لا يمكن تجاوزه.

في عمق القرار تدرك أن ما يجري ليس مجرد سياسة يومية بل إدارة معركة طويلة مع الفوضى الإقليمية حيث لا مكان للخطأ ولا مساحة للتجريب كل خطوة محسوبة وكل موقف موزون بميزان دقيق يراعي ما حوله من اشتعال دون أن يسمح للنار بالاقتراب من الداخل.

الأردن لا يعيش خارج العاصفة بل في قلبها محاط بتهديدات عابرة للحدود وصواريخ لا تعترف بالجغرافيا ومسيرات قد تضل طريقها في أي لحظة ومع ذلك لم يتحول إلى ساحة مفتوحة ولم يسمح بأن يكون صندوق بريد لرسائل الآخرين بل اختار أن يبقى ممسكا بقراره غير قابل للانجرار خلف ضجيج اللحظة أو إغراءات الاشتباك السريع.

وفي وقت تحاول فيه بعض الأطراف إعادة تشكيل الأولويات عبر خلق معارك جانبية يدرك الأردن أن جوهر الصراع لم يتغير وأن البوصلة يجب أن تبقى باتجاه غزة والضفة حيث القضية التي لا تحتمل التهميش ولا تقبل أن تُدفن تحت ركام الأحداث المتسارعة.

السياسة الأردنية اليوم ليست حيادا كما يروج البعض بل هي تمسك واعي بخط حماية يمنع الانزلاق إلى الفوضى ويحافظ على توازن دقيق بين الأمن والموقف وبين الداخل المطمئن والإقليم المضطرب.

النتيجة أن هذا البلد الذي يقف وسط محيط متفجر لم يسقط في الفخ ولم يتورط في معارك الآخرين بل حافظ على ثباته بقرار سيادي يعرف متى يتحرك ومتى يلتزم الصمت ومتى يرفع السقف.

هنا لا يبدو الاستقرار صدفة بل نتيجة عمل يومي شاق لا يظهر في العناوين لكنه حاضر في التفاصيل التي تجعل الأردني ينام مطمئنا رغم كل ما يجري حوله بينما تبقى المنطقة أسيرة القلق والاهتزاز.

هذا هو الفارق… وهذا هو الأردن