شريط الأخبار
خريسات: إنشاء منصة لمنح المزارعين هويات رقمية جولة مشاورات سياسية بين الأردن وبولندا في عمّان توقيف مدير منطقة بأمانة عمّان واثنين آخرين 15 يومًا بجناية الرشوة وزارة العمل: أسباب تعثر المنشآت ليس اختصاصنا الضريبة تباشر الرقابة المباشرة على المستشفيات بشأن الربط الإلكتروني اخماد حريق شب داخل مصنع زيوت معدنية في المفرق بودكاست "مناظرات الدوحة" يفتح ملفات عالمية لمناقشة مستقبل المجتمعات تمديد باب التقديم للدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه حتى 30 سبتمبر 2026 إحم نفسك.. كل ما يجب أن تعرفه عن نقص فيتامين د الملكة ماري انطوانيت قراءة في تقرير «مراسلون بلا حدود» حول الحريات الصحفية الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة الأربعاء فيفا يدعو الاتحاد الإيراني لزيارة زيورخ قبل كأس العالم مرصد عربي يوثق اختفاء نجمة لمدة 38 ثانية تحوّله إلى "قنبلة" .. احذر تجاهل هذه الإشارة من هاتفك الصمت في زمن الحروب ... الأمير الحسن: المنطقة أمام تحولات عميقة تتطلب شراكات تتجاوز الخلافات إتاحة الانتقال بين شركات الاتصالات بالرقم ذاته في الربع الأول من 2027 الطفلة إيميليا تخطف الأضواء في "The Voice Kids"… ورقصتها تتحوّل إلى ترند .. فيديو النواب: توجه لزيادة إنتاج الحبوب والأعلاف وتقليل الاستيراد

هل يُعقل أصبحنا نحمي الأردن من مهاجمة ابنائه ؟! ،

هل يُعقل أصبحنا نحمي الأردن من مهاجمة ابنائه ؟! ،
محمد نوفان الشهوان

تشكيك في المواقف ، ذم و يأس من البلد ، طعن في خاصرته ، لم نعد نعرف من نُجادل و نُناقش ، لم نعد نعرف هل نحمي الأرض من ابنائها ام من العنكبوت الخارجي التي يتربص بها ، في إحدى الجلسات سمعت و شاهدت نقاشًا يطعن الأردن ، يطعنهُ بوحشيه كالإبن الذي يغتال ابيه ، سمعتهُ من أردني ، عاشَ و يعيش و سيضمهُ تراب هذهِ الأرض الطهور عندما يُغادر الحياه ، يا إلهي ! سألتُ نفسي في تلكَ اللحظه الف سؤال ، مع كل كلمة كان ينطق بها و يطعن الأردن كنتَ أشعر و كأنَّ سكين تطعن قلبي ، تُمزّق احشائي ، كنتَ أشعر بالرصاصة التي اغتالت وصفي التل بأنها زارتني و تُريد اغتيالي ، أصبحنا عندما نُدافع عن الوطن نشعر و كأننا المتهمين الوحيدون في المشهد ، اكذب لو قلت بأنني حينها مارست الصمت ، كنتَ في كامل عنفواني ، في عيني تراب البلد و على جبيني أثر كل صلاة صليتها على هذهِ الأرض لكنني عندما عدت الى المنزل و جلستُ وحدي بكيت ، لا بأس أن نبكي ربما الدمع يغسل خطايانا و خطايا البلد ،

لا أعلم إن كانَ هُناكَ وطنًا نُكر و جُحد كالأردن ، كل يوم يتعرض لخذلان ، لنكران ، لطعن في خاصرته ، لم يتبقى شيئًا سوى أن يسرقوا منّا قلوبنا حتى لا تشعر بشيء اتجاهه ، حتى حفنة مشاعرنا اتجاه البلد يُريدونَ انتزاعها ، هُناك الم يأبى أن يُفارقني ، أصبحتَ أشعر بأنَّ حُب الوطن تهمه و الانتماء إليه هو كُفر و إلحاد في مذهبهم الذي أسسوه و أصبحَ كلَّ من ليسَ فيه فهوَ خارج من الملّة و في طريق الضلاله ، مع كلِّ شتاء يتجدد وجعي و ينزف الجرح أكثر فأكثر ، أنظر في شوارع عمّان و دمعتي تقفُ على رمشي لا تُريد السقوط ، هي فقط تُريد رثاء الوطن، حينها لم أجد احدًا يسمعُ الأنينَ بداخلي سوى أُمي ، أُمي التي علمتنا الصبر عندما تقفُ تصنع لنا الطعام و البرد يأكل من نعومة يداها ، و مع كلِّ قطرة مطر أنظرُ إليها و أُردد بداخلي أبيات بدر شاكر السياب :

أتعلمين أيَّ حُزنٍ يبعثُ المطر
و كيف يشعرُ الوحيدُ فيهِ بالضياع ،

لا أعلم لماذا كلما أتوجع على الأردن أتذكر اُمي ، ربما لأنه مثلها ، حنونًا ، عطوفًا ، أُحبهُ و يُحبني ، انا لا أكذب لو قلت بأنني أراهُ في مُحياها الطهور ، جبينها هو قلاعه و عيناها هي القرار ، فاضَ قلبي بهذا كلّه لأنني فقط أُريد أن أقولَ لكم ، تمسّكوا بهذا الوطن ، هو خُلقَ لنا و نحنُ خُلقنا لهُ ، تمسّكوا بهِ حتى ولو أطبقَ على يداكم و تألمتم كطفلٍ أطبقَ البابَ على يديه و لم يجد طريقه للتعبير عن ألمهِ سوى البكاء و أعترفُ بأنني الأن واقفًا امامَ دمعي ، ربما دمعي سيغسل خطايا البلد …