آخر الأخبار
اختتام برنامج تعليم العزف على آلة 'إيقاعات " في الشونة الشماليةواشنطن وموسكو تفتحان قنوات جديدة .. سجناء مقابل العقوباتالشرطة البريطانية: لم نعثر على متفجرات في قاعدة فيرفوردعُمان تقلب الطاولة على الكويت في ختام مجموعات خليجي 27السعودية تهزم العراق في خليجي 27 .. وقرعة تحسم المتأهل بين العراق وعُمانالملكة رانيا العبدالله تفتتح أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"حسام حسن: مصر بها 120 مليون .. والمنتخب "لا يقف على أحد"أكرم جروان يُهنئ أنس سعيد القضاة بالمنصب الجديدالاتحاد الأوروبي يتوقع أن تكون أسعار الطاقة "مرتفعة للغاية" هذا الشتاءمانشستر سيتي يرد على قرار لجنة الدوري الإنجليزي
رأي

الكاتب مخبرٌ متجوّل ... هل تقرأ الحكومة

منذ 4 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الكاتب مخبرٌ متجوّل ... هل تقرأ الحكومة
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الدكتور يوسف عبيدالله خريسات

تشكّل الكتابة إحدى أكثر أدوات المجتمع حساسية في التقاط التحولات ورصد الإشارات المبكرة فالكاتب يتحرك في الحياة العامة يراقب التفاصيل الصغيرة ويقرأ أثر السياسات في الواقع اليومي ويجمع من المشاهد المتفرقة صورة واسعة عن أي حدث ومن هنا جاء الكاتب مخبراً متجولاً يحمل إلى المجال العام ما يراه وما يستنتجه وما يستشرفه

وفي مسار الإدارة العامة تتدفق المعلومات من مصادر متعددة مثل التقارير الرسمية والدراسات المتخصصة والإحصاءات ومؤشرات الأداء غير أن الكاتب يمتلك ميزة مختلفة عن هذا كله تقوم على سرعة التقاط الفكرة فبين ظهور الظاهرة وصدور الدراسة مساحة زمنية واسعة وبين الإشارة الأولى والتقرير النهائي مراحل طويلة من الرصد والتحليل أما الكاتب فيتفاعل مع الحدث مباشرة ويقدم قراءته وهو ما يزال في طور التكوين

لهذا تحولت المقالة الجادة أو الساخرة في كثير من الأحيان إلى سجل مبكر للانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فكم من قضية بدأت من ملاحظة في مقال ثم أصبحت موضوعاً عاماً وكم من فكرة ظهرت في زاوية صحفية قبل أن تجد طريقها إلى أوراق العمل والخطط التنفيذية

وتتصل بهذه المسألة قضية أخرى تتعلق بطبيعة ما يصل إلى أصحاب القرار فالتقارير الإعلامية التي تُرفع إلى المؤسسات العليا تحمل في الغالب صورة الإنجاز ونجاح البرامج وحسن الأداء وهي جوانب تستحق التقدير بطبيعة الحال غير أن المشهد الوطني أوسع من صورة واحدة وأكثر ثراءً من زاوية نظر واحدة

أما الكاتب فيذهب إلى المساحات التي تحتاج إلى مراجعة وتطوير ويطرح الأفكار المرتبطة بالكفاءة والأثر والنتائج ويقارب القضايا من منظور المصلحة العامة وعندما تتقدم الرؤية النقدية الإرشادية على لغة الاحتفاء تصبح المقالة أداة من أدوات التفكير وتصبح الكلمة محاولة لاكتشاف فرص التحسين ومواطن التطوير

وفي أحيان كثيرة تواجه هذه المقاربات توصيفات جاهزة تضعها في إطار التنظير أو الفلسفة غير أن التجربة الإنسانية تؤكد أن كثيراً من الأفكار الكبيرة بدأت من سؤال وأن كثيراً من المراجعات الناجحة انطلقت من قراءة نقدية مسؤولة فالفكر بطبيعته يبحث عن المسافة الفاصلة بين الواقع وإمكاناته ويستكشف الآفاق التي تفتحها المراجعة الواعية

الكتابة الرصينة لا تقف عند حدود الرصد وإنما تساهم في بناء المعرفة الوطنية فهي تجمع بين الخبرة الميدانية والرؤية الفكرية وتربط الجزئي بالكلي واليومي بالاستراتيجي والحاضر بما يتشكل في الأفق ومن هذه الزاوية تكتسب المقالة قيمتها بوصفها مصدراً من مصادر الفهم العام وشريكاً في إثراء النقاش الوطني

ويبقى السؤال مطروحاً في كل مرحلة هل تقرأ الحكومة

وهل تصل المقالة إلى موقعها الطبيعي كمعرفة وطنية تستحق التأمل أم تبقى حبيسة التصنيفات السريعة والأحكام الجاهزة

وفي الإجابة عن هذا السؤال تتحدد مكانة الكلمة في المجال العام وتتحدد معها قيمة الكاتب المخبر المتجول الذي يجوب طرقات المجتمع حاملاً في أوراقه ما تعجز الجداول عن رصده أحياناً وما تلتقطه عين الكاتب الذي يسجل شهادته على عصره في مقال

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962