شريط الأخبار
العين الصرايرة يلتقي السفير الصيني بعد أربع جلسات مُتتالية.. مجلس النواب يُقر "التعليم وتنمية الموارد" محكمة التمييز ترفض الطعن في نيابة حمزة الطوباسي وتحوّل الملف إلى المحكمة الإدارية مجلس النواب يقر بندًا يمنع الطعن بنتائج التوجيهي في مشروع قانون التربية والتعليم أورنج الأردن تطلق النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 الملكية الأردنية: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل ترامب: القوات الأمريكية ستبقى حول إيران حتى تلتزم بالاتفاق "مستقبل التجزئة المصرفية في الأردن" لإسحق المشايخ .. قراءة استشرافية وفدا طهران وواشنطن يتوجهان إلى إسلام اباد .. وبدء المفاوضات السبت جويعد يتابع سير اختبار الأولمبياد العلمي السادس ترمب يتهم وسائل إعلام أمريكية بتزوير وثائق الهدنة وإحراج إدارته اول امبراطورية أردنية في التاريخ وعاصمتها بصيرا .. الطفيلة الادومية إطلاق صواريخ لبنانية باتجاه اسرائيل وصفارات الإنذار تدوي الخميس .. أجواء باردة نسبيا في معظم المناطق الخطيب: إغلاق الأقصى 40 يوماً كان الأصعب منذ 1967 هندباء عجلون .. كنز بري بنكهة صحية وفوائد علاجية 12 شهيدا و3 جرحى في غارات اسرائيلية جديدة على لبنان وفيات الخميس 9-4-2026 موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026 أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي الخميس

لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني… رسائل دولة في زمن الأزمات

لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني… رسائل دولة في زمن الأزمات
اللواء المتقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة

في خضم تحولات إقليمية متسارعة وتعقيدات غير مسبوقة، جاء لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع رؤساء الوزراء السابقين ليؤكد أن الأردن يتعامل مع المرحلة بعقل الدولة واستشرافها الاستراتيجي. فقد حمل اللقاء رسائل واضحة تجمع بين طمأنة الداخل، وتعزيز الجاهزية، والتحذير من تداعيات التصعيد، بما يعكس رؤية متكاملة لإدارة التحديات وحماية المصالح الوطنية.

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، لم يكن اللقاء بروتوكوليًا، بل حمل في مضمونه رسائل سياسية واستراتيجية عميقة، موجهة للداخل والخارج، تعكس وضوح الرؤية وثبات الموقف في مواجهة مرحلة توصف بأنها من الأكثر تعقيدًا في المنطقة.

الرسالة الأولى تمثلت في طمأنة الداخل الأردني، ولكنها طمأنة قائمة على الثقة والجاهزية لا على التهوين. تأكيد جلالة الملك أن الأردن بخير، مقرون بالإشادة بكفاءة الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، يعكس إدراكًا لأهمية استقرار الجبهة الداخلية في ظل بيئة إقليمية مضطربة. وهي رسالة تؤسس لحالة من التماسك الوطني، وتؤكد أن الدولة قادرة على حماية أمنها واستقرارها مهما تصاعدت التحديات.

في المقابل، أظهر حديث جلالته أن الأردن دخل مرحلة إدارة أزمة ممتدة، من خلال التركيز على الجاهزية الشاملة، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وضمان توفر المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية. هذه المقاربة تعني أن التعامل مع التطورات الإقليمية لا يتم بردود فعل آنية، بل عبر تخطيط استباقي يأخذ بعين الاعتبار سيناريوهات معقدة تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع كلف الطاقة والغذاء.

وعلى الصعيد السياسي، عكس اللقاء ثبات النهج الأردني القائم على التوازن الدقيق؛ رفض الحرب والتصعيد، والدعوة إلى التهدئة، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف. هذه الدبلوماسية المدروسة تمنح الأردن موقعًا فاعلًا في المشهد الإقليمي، وتؤكد دوره كطرف يسعى إلى الاستقرار دون التفريط بثوابته أو الانجرار إلى محاور متصارعة.

غير أن الرسالة الأبرز كانت في التحذير من استغلال إسرائيل للظروف الإقليمية لتوسيع دائرة الصراع، خاصة في الضفة الغربية والقدس. هذا التحذير يعكس إدراكًا أردنيًا عميقًا بأن الخطر لا يقتصر على الحرب القائمة، بل يمتد إلى محاولات فرض وقائع جديدة تمس القضية الفلسطينية والمقدسات، وهو ما يرفضه الأردن بشكل قاطع باعتباره جزءًا من أمنه الوطني وثوابته السياسية.

وفي نفس السياق ، أكد جلالة الملك أن أمن المنطقة مترابط، وأن استقرار دول الخليج يشكل جزءًا من استقرارها، في إشارة إلى البعد الاقتصادي والاستراتيجي لهذا الترابط. كما أن اختيار رؤساء الوزراء السابقين لهذا اللقاء يحمل دلالة واضحة على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الإجماع الوطني في هذه المرحلة الدقيقة، بما ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة في مواجهة التحديات.

ختاماً
إن لقاء جلالة الملك رسم خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، تقوم على حماية الداخل، وتعزيز الجاهزية، والحفاظ على التوازن السياسي، والتصدي لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية. وهي رسالة تؤكد أن الأردن، بقيادته ومؤسساته، يدير هذه المرحلة المعقدة بثقة وثبات، مدعومًا بوحدة وطنية تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة كل التحديات.