آخر الأخبار
إنجلترا تصحح المسار من أرض التشيك في دوري الأمم الأوروبيةإنكار الإنجاز .. لماذا؟مكتب نتنياهو يتحدث عن تحذيرات من هجمات قبل الانتخاباتتوزيع كلفة الحربالعاهل المغربي يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومةالميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدةقيادة مسلحة بالهندسة والتجربة.. فرح البدارنة تعتلي سدة الأمانة العامة للاتحاد الأردني لكرة القدمشراكة جديدة تضع الطالب في قلب التطوير.. «الوطني لصعوبات التعلم» و«أيبك» يفتحان طريقا جديدا للتكامل التعليميعقول تصنع الغد.. وشباب البلقاء يكتبون فصلًا جديدًا من التغييرترامب: إيران في وضع سيء للغاية
رأي

حقائب الموتى مقابل ملفات التفاوض: إسلام آباد تشهد انكسار الدبلوماسية وبداية عصر الحصار في هرمز

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
حقائب الموتى مقابل ملفات التفاوض: إسلام آباد تشهد انكسار الدبلوماسية وبداية عصر الحصار في هرمز
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

أميرة جادالله / إعلامية و محللة استراتيجية


في قاعة الاجتماعات المغلقة بإسلام آباد، لم يكن التباين بين واشنطن وطهران مجرد خلاف في وجهات النظر، بل كان صراعاً في المشهد البصري واللغة الوجودية. وقف الوفد الإيراني المكون من 70 فرداً ككتلة واحدة متشحة بالسواد، يحمل أعضاؤه حقائب مدرسية تعود لفتيات قُتلن خلال الغارات الجوية الأخيرة—في رسالة عاطفية مشحونة برمزية مظلومية الحرب.


وفي المقابل، جلس الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، ومعه جاريد كوشنر وستيف وتكوف، ببدلاتهم الرسمية ونظرتهم التقنية التي تبحث عن صفقة ضيقة لتخفيض التصعيد.


تضخم الوفد: تخبط أم صراع أجنحة؟


يشير تقرير معهد دراسة الحرب (ISW) إلى أن ضخامة الوفد الإيراني، الذي ضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، لم تكن علامة قوة بقدر ما كانت تعبيراً عن تخبط داخلي وعدم ثقة متبادلة بين مراكز القوى في طهران. إن إقحام شخصيات من الحرس الثوري مثل محمد باقر ذوالقدر—رغم افتقاره للخبرة الدبلوماسية—بجانب خبراء اقتصاديين مثل محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، يوحي بأن النظام الإيراني يعاني من صراعات أجنحة تفرض وجود رقابة متبادلة داخل غرفة المفاوضات، مما يجعل اتخاذ قرار سيادي وموحد أمراً شبه مستحيل.


الخطوط الحمراء: العرض الأخير


بينما سعت إيران لاتفاق شامل ينهي خطر الحرب ويعيد ضبط العلاقة مع واشنطن (بما يشمل تعويضات عن أضرار الحرب وإطلاق الأصول المجمدة)، كانت واشنطن حازمة في أجندة ضيقة.


ووفقاً لبيان البيت الأبيض، وضع الرئيس دونالد ترامب شروطاً غير قابلة للتفاوض، وصفت بأنها العرض الأفضل والنهائي:


* الإنهاء الكامل لبرامج تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت المتضررة.

* استعادة 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب المخزن تحت الأرض.

* وقف تمويل الأذرع الإقليمية (حماس، حزب الله، والحوثيين).

* فتح مضيق هرمز بالكامل وإلغاء رسوم العبور.


المفاجأة الكبرى: السيطرة على الشريان


مع وصول المحادثات إلى طريق مسدود يوم 12 أبريل، فجر الرئيس ترامب مفاجأة من العيار الثقيل ببدء إجراءات السيطرة على حركة المرور في مضيق هرمز.


وذكرت مجلة ذا إيكونوميست (The Economist) أن ترامب أكد الاتفاق على معظم النقاط باستثناء النقطة الوحيدة التي تهم حقاً: السلاح النووي.


هذا التحول الدراماتيكي من المفاوضات إلى السيطرة الميدانية على المضيق وضع الاقتصاد العالمي في مهب الريح:


1. أسعار النفط: شهدت قفزات جنونية، مما يهدد بموجة تضخم عالمية ستكون الاختبار الأول لـ كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي.


2. الأسواق المالية: بدأت أسهم البنوك الكبرى (Goldman Sachs وJPMorgan) العام بأسوأ أداء لها منذ أزمة 2023 نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.


3. اجتماعات صندوق النقد: تسيطر تداعيات حرب هرمز على جدول أعمال اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدولي في واشنطن هذا الأسبوع، وسط توقعات قاتمة للنمو العالمي.


ختاماً: سيناريو الانفجار


تؤكد تقارير ISW أن الفجوة في التوقعات بين الطرفين—رغبة طهران في صفقة كبرى وإصرار واشنطن على إذعان تقني—جعلت الفشل حتمياً.


وبينما تراهن إيران على أن إغلاق المضيق هو ورقة ضغط رابحة، ردت واشنطن بقلب الطاولة والسيطرة على المضيق نفسه.


بين حقائب التلميذات السوداء في إسلام آباد، وبارود المدافع في هرمز، يبدو أن المنطقة انزلقت رسمياً من دبلوماسية الغرف المغلقة إلى استراتيجية حافة الهاوية، حيث لم يعد السؤال هل ستندلع الحرب؟ بل إلى أي مدى سيتوسع نطاقها؟.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962