بقلم الناشطه الاعلاميه إسلام محيي الدين الجوارنة :
في كل عام، يقف الأردنيون وقفة فخر واعتزاز في يومٍ استثنائي، يومٍ لا يُشبه غيره… إنه يوم العلم الأردني، اليوم الذي تتجسد فيه معاني الانتماء، وتُرفع فيه راية الوطن خفّاقة في السماء، حاملةً تاريخاً من الكفاح، والعزة، والكرامة.
العلم الأردني ليس مجرد ألوان تُرفرف، بل هو حكاية وطن كُتبت بدماء الشهداء، وسُطرت بجهود الأوفياء. ألوانه الأربعة (الأسود، الأبيض، الأخضر، والأحمر) ليست عشوائية، بل تمثل امتداداً حضارياً عميقاً، يربط الحاضر بالماضي، ويؤكد أن الأردن جزءٌ أصيل من تاريخ الأمة العربية ونضالها.
في يوم العلم، لا يقتصر الاحتفال على رفع الرايات، بل يتعداه إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء في نفوس الأجيال. هو يوم نُجدد فيه العهد بأن يبقى الأردن شامخاً، قوياً، عصيّاً على الانكسار، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وشعبه الوفي.
كما يُعد هذا اليوم رسالة للعالم، بأن الأردن، رغم التحديات، ثابتٌ في مواقفه، راسخٌ في مبادئه، يحمل راية السلام، ويدافع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
إن الاحتفاء بيوم العلم هو احتفاء بالوحدة الوطنية، حيث يلتف الأردنيون تحت راية واحدة، بلا تفرقة، يجمعهم حب الوطن، ويقودهم الأمل بمستقبل أفضل.
وفي الختام، يبقى العلم الأردني أكثر من رمز… إنه نبض وطن، وصوت شعب، وقصة صمود لا تنتهي. وفي يومه، نقف جميعاً لنقول: سيبقى علمنا عالياً، ما بقي فينا قلبٌ ينبض بحب الأردن.




