القلعة نيوز:
في واقعة تثير العديد من التساؤلات الإدارية والقانونية، أقدم مدير عام لم يمضِ على تعيينه سوى أسبوعين فقط على اتخاذ قرار يخالف بشكل واضح قرارات رئاسة الوزراء، وذلك من خلال الموافقة على تمديد خدمة موظفة على ملاك صندوق ... رغم وجود قرار سابق وصريح يقضي بأن التمديد السابق كان لمدة سنة واحدة فقط وللمرة الأخيرة.
وتفيد المعلومات بأن الموظفة، البالغة من العمر (58) عامًا، سبق أن تم تمديد خدمتها لمدة سنة كاملة بعد وصولها سن الشيخوخة، وذلك استنادًا إلى كتاب رسمي صادر عن رئاسة الوزراء ومجلس الوزراء بموجب القرار رقم (8646) تاريخ 18/3/2015، وبالاستناد إلى أحكام المادة (100) من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لسنة 2024.
كما صدر كتاب التمديد السابق الذي نص صراحة على أن التمديد يكون لمدة سنة واحدة فقط وللمرة الأخيرة، اعتبارًا من تاريخ 12/4/2025، والموجّه إلى معالي وزير الاقتصاد الرقمي والريادة / رئيس مجلس إدارة صندوق توفير البريد، مع التأكيد على ضرورة إعداد وتفعيل خطط الإحلال والتعاقب الوظيفي لضمان استمرارية العمل وعدم ربط الوظيفة بشخص محدد.
ورغم وضوح هذا القرار، وردت معلومات تفيد بصدور كتاب جديد للتمديد لعام 2026 يحمل الرقم (11/5/1/8592)، بما يعني الاستمرار في التمديد خلافًا لما ورد صراحة في الكتاب السابق الذي أكد أن التمديد هو "للمرة الأخيرة"، الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية وإدارية حول مدى مشروعية هذا الإجراء ومدى انسجامه مع قرارات رئاسة الوزراء وأحكام نظام الموارد البشرية النافذ.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المذكورة تتقاضى راتبًا تقاعديًا شهريًا يقارب (1000) دينار، إضافة إلى راتب شهري من صندوق توفير البريد يبلغ نحو (1700) دينار، رغم أن طبيعة وظيفتها لا تُصنّف ضمن الوظائف الحرجة أو النادرة التي تستوجب التمديد الاستثنائي، ولا يوجد ما يبرر استمرار إشغال الوظيفة بعد وصف التمديد بأنه للمرة الأخيرة.
وفي ظل ارتفاع نسب البطالة بين الشباب، وتزايد أعداد الباحثين عن فرص العمل، تبرز مطالبات بضرورة الالتزام بقرار رئاسة الوزراء بعدم التمديد مرة أخرى، وعدم مخالفة نص الكتاب الرسمي الصادر بهذا الخصوص، بما يتيح المجال أمام الكفاءات الشابة والعاطلين عن العمل للانخراط في سوق العمل، ويعزز مبادئ العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص والشفافية داخل المؤسسات العامة.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيقوم معالي الوزير بإيقاف هذه التجاوزات الإدارية ومراجعة قرار التمديد المخالف، أم سيستمر هذا النهج رغم وضوح قرارات رئاسة الوزراء والنصوص القانونية؟
هذا ما ستتم متابعته خلال الأيام القادمة.




