آخر الأخبار
مديرية ثقافة عجلون تنفذ عرضًا مسرحيًا للأطفال بمناسبة اليوم الوطني للقراءةوزير الثقافة : اليوم الوطني للقراءة يمثل فرصة مهمة لتعزيز مصادر المعرفةجرش: وزيرة التنمية تفتتح مركز المعراض الشامل للخدمات النهارية الدامجةالأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنةفيرغسون ضد غوارديولا - ثورتان قامتا بتغيير وجه كرة القدم الإنجليزيةجلسة تعريفية بجائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي – الدورة الرابعةمركز شباب سهل حوران ينظم نشاطاً توعوياً حول قرار مجلس الأمن (2250)تكدس مئات الشاحنات عند حدود جابر مع سورياالحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان10 آلاف مستوطن يؤدون طقوسا في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفير
رأي

حين أصبحتم نوري… رسالة وفاء لا تنطفئ

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
حين أصبحتم نوري… رسالة وفاء لا تنطفئ
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

خالد منصور خريسات

إلى من كانوا عينيّ حين غاب الضياء…

عندما انطفأ النور في عينيّ وأنا في الخامسة عشرة من عمري، ظننت أن العالم قد توقف، وأن الطريق قد أُغلق في وجهي إلى الأبد. لكنني لم أكن أعلم أن الله قد ادّخر لي نوراً من نوع آخر؛ نوراً لا يُرى بالعين، بل يُدرك بالقلب… نوراً يسير على قدمين ويحتويني بقلبين: أمي وأبي.

أكتب إليكم اليوم لا بمداد الحبر، بل بنبض القلب الذي لم ينسَ يوماً خطاكم التي سبقت خطاي، ولا تضحياتكم التي مهدت لي الطريق وسط العتمة. أتذكر وجعكم وأنتم تطرقون أبواب الأمل بحثاً عن علاج، وكيف كنتم تحاولون استرداد الضياء لي. وحين قضى الله أمره، لم تتركوني لليأس، بل كنتم أنتم البصيرة التي لم تخذلني يوماً.

إلى أمي… صوت المعرفة ونبض الروح:

كيف أردّ لكِ ديناً، وأنتِ التي كنتِ تقرئين لي كتب التوجيهي حرفاً حرفاً؟ تسهرين لينام العلم في صدري، وتصبرين ليزهر الطموح في عقلي. ما زلت أرى تلك الطاولة الصغيرة شاهدة على كفاحنا، حين كنتِ تقرئين لي المراجع والمحاضرات لنيل شهادة البكالوريوس، ثم واصلتِ معي المسير بعزيمة لا تلين حتى نلت درجة الماجستير. كنتِ تُذلّلين الصعاب وكأنكِ تبنين لي قصراً من الأمل في قلب العتمة.

إلى أبي… سندي وعزي وتاج رأسي:

أبا خالد، يا من وقفت على باب الجامعة في حرّه وبرده، تنتظر خروجي كما ينتظر الزارع ثمره. عاهدت نفسي أن أرفع رأسك عالياً، وأن أبيّض وجهك الذي لم ينحنِ إلا لله. كنتَ تُصرّ على تعليمي، وتمسك بيدي حين يتركها الآخرون، تقودني إلى مدرجي الدراسي عاماً بعد عام، حتى وصلتُ اليوم بفضلك إلى ما أنا عليه.

إلى من علّموني أن الإرادة أقوى من القدر:

معكم، لم تكن الإعاقة نهاية، بل بداية طريق. بدأت مشواري العملي من البلدية، ثم واصلت حتى وصلت إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان كقانوني، واليوم، بفضل الله ثم بدعائكم، أقف رئيساً لقسم الاستشارات القانونية. وما زلت أعدكم أن أواصل الصعود، لا طمعاً في منصب، بل وفاءً لجميلكم، واعتزازاً بما زرعتم فيّ من عزيمة.

أمي… أبي…

سامحاني على كل تقصير، واعلما أن كل نجاح أحققه هو ثمرة تضحياتكما، وكل حرف أكتبه هو امتداد لنوركما. أنتما لم تكونا لي والداً ووالدة فحسب، بل كنتما العين التي أبصر بها الجمال، واليد التي ألامس بها المجد.

ابنكما المحب والطائع دائماً

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962