شريط الأخبار
9 أطعمة تعمل كمضادات اكتئاب طبيعية أم قيس .. إصابة 12 شخصًا إثر تدهور "باص صغير" هل بإمكان البشرية هزيمة السرطان؟ طبيب يكشف عشرة أطعمة في الفطور تمنح طاقة طوال اليوم اكتشاف سبب غير متوقع لسرطان البنكرياس نصائح لكم في يوم كلمة السر العالمية الأردنيون يتوجهون للسياحة الداخلية بدل الخارجية المرشحات لوظيفة واعظة بالأوقاف- اسماء طقس بارد الثلاثاء- تفاصيل في حضرة العطاء الصامت الدكتور معن النسور وفلسفة القيادة الوطنية. ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي عمّان الأهلية تستضيف مبادرة طوّر نفسك DYE26 لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل رسن تواصل النمو وتحقق أعلى إيرادات ربعية في تاريخها بقيمة 261 مليون ريال في الربع الأول 2026، بأكثر من الضعف على أساس سنوي مفوض هيئة الاتصالات يوضح حقوق المشتركين وآلية تقديم الشكاوى ضد شركات الإنترنت - بصراحة إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة وفاة سيدة ألقت نفسها من أعلى مبنى تجاري في عمان وزير الثقافة يزور مقر فرقة شابات السلط ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية" الصفدي لنظيره الإماراتي: الأردن يدعم خطوات الإمارات لحماية أمنها واستقرارها الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات

نصائح لكم في يوم كلمة السر العالمية

نصائح لكم في يوم كلمة السر العالمية
القلعة نيوز -

لم تعد كلمة المرور مجرد وسيلة للدخول إلى حساب إلكتروني، بل تحوّلت إلى مفتاح شامل يفتح أبوابًا حساسة تمتد من الحسابات البنكية إلى الصور الشخصية، ومن المراسلات الخاصة إلى أدق تفاصيل الهوية الرقمية. ورغم هذه الأهمية، تكشف الوقائع أن هذا «المفتاح» لا يزال هشًا لدى شريحة واسعة من المستخدمين، ما يجعله نقطة الانطلاق الأكثر شيوعًا لعمليات الاختراق.

ومع حلول السادس من مايو من كل عام، الذي يُصادف الاحتفال بـ اليوم العالمي لكلمة المرور، تتجدّد التحذيرات من خبراء الأمن الرقمي بشأن العادات اليومية التي تُضعف حماية الحسابات، والتي غالبًا ما تمر دون انتباه. فالمشكلة لا تكمن في نقص الأدوات، بل في طريقة استخدامها.

أحد أبرز هذه الأخطاء يتمثل في اختيار كلمات مرور بسيطة أو قصيرة، بدافع سهولة تذكّرها. كثيرون لا يزالون يستخدمون كلمات مألوفة أو تسلسلات رقمية واضحة، أو حتى كلمة واحدة لجميع حساباتهم. هذا السلوك، وإن بدا عمليًا، يضع المستخدم في دائرة الخطر؛ إذ يكفي اختراق حساب واحد حتى تصبح بقية الحسابات مكشوفة.

الأمر لا يتوقف عند البساطة، بل يمتد إلى استخدام معلومات شخصية معروفة، مثل تواريخ الميلاد أو أسماء أفراد العائلة. في عصر تشارك فيه التفاصيل اليومية عبر منصات التواصل، تصبح هذه المعلومات مادة جاهزة لأي محاولة تخمين. فالمخترق لا يحتاج دائمًا إلى تقنيات معقّدة، بل إلى تجميع ذكي لما هو متاح علنًا.

في المقابل، يؤكد المختصون أن قوة كلمة المرور لا تُقاس فقط بصعوبتها، بل بطولها وتنوعها. فالكلمات الطويلة التي تتضمن مزيجًا من الأحرف والأرقام والرموز تُعدّ أكثر أمانًا، خاصة إذا كانت بعيدة عن الأنماط الشائعة. كما أن تغيير كلمات المرور بشكل دوري يضيف طبقة حماية إضافية تقلّل من فرص الاختراق.

ومع تزايد التهديدات، لم يعد الاعتماد على كلمة المرور وحدها كافيًا. وهنا تبرز أهمية ما يُعرف بـ المصادقة متعددة العوامل، وهي تقنية تعتمد على أكثر من خطوة للتحقق من هوية المستخدم، مثل إرسال رمز إلى الهاتف أو استخدام تطبيق خاص للتأكيد. هذه الآلية تجعل من الصعب على أي جهة غير مصرح لها الوصول إلى الحساب، حتى في حال معرفة كلمة المرور.

كما ينصح الخبراء باستخدام أدوات متخصصة لإدارة كلمات المرور، تتيح تخزينها بشكل آمن ومنظم، مع إمكانية توليد كلمات قوية يصعب اختراقها. هذه الأدوات تُخفف من عبء التذكّر، وتُشجّع على استخدام كلمات مختلفة لكل حساب دون الوقوع في فخ التكرار.

ورغم توفر هذه الحلول، تبقى المشكلة الأعمق في السلوك البشري. فالكثير من المستخدمين لا يتعاملون مع الأمان الرقمي بجدية إلا بعد التعرض للاختراق، فيما يتجاهل آخرون تحديث كلمات المرور لسنوات طويلة. هذا التراخي يمنح المخترقين فرصة كافية لاختبار الاحتمالات، مستفيدين من أي ثغرة مهما بدت صغيرة.

اليوم، ومع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية في مختلف مجالات الحياة، لم يعد الأمان الإلكتروني خيارًا، بل ضرورة يومية. فكل قرار بسيط من اختيار كلمة مرور إلى طريقة حفظها قد يكون له أثر مباشر على حماية البيانات.

في النهاية، قد تبدو كلمة المرور تفصيلًا صغيرًا في زحمة الحياة، لكنها في الواقع تمثل خط الدفاع الأول عن عالم كامل من المعلومات. وبينما تتطور أساليب الاختراق بسرعة، يبقى الوعي الفردي هو العامل الحاسم في حماية هذا العالم من الانهيار الصامت.