سوسن الحلبي
مرّت الساعات،
كما مرت كثيرٌ من
الأيّام والسنين...
مثقلةٌ بالهموم والجراح...
غير أنّها،
وكأنها،
لم تعد تطاوعنا على شيءٍ
سوى الرحيل...
تمشي نحو الفقد،
وتحرمنا حتى مرَّ الوداع...
والآن أنا هنا،
أجلس وحدي...
لا أعرف أين أبحثُ عن أحبتي...
وعلى من أُلحُّ بالسؤال...
ترى،
هل بقي لدموعي
حبيبٌ يمسحها؟!
وهل بقي لصوتي من سامعٍ
هنا أو مجيب؟!
كيف لي أن أجد يد أمي لأمسكها؟
أو صدر أبي يحتضن الجراح؟
وكيف سألقي برأسي على كتف أخي يداعب بيده خصل شعري؟!
أو ضحكة أختي الصغيرة،
تمنحني الحبَّ
وتعدني بالحياة؟
فأين أنتم اليوم؟
وأين أنا منكم، أحبتي؟
وهل ودعتُّ معكم زمنًا غاب وراح؟
إلى من بعدكم،
سأشكي همي؟!
وفي أيّ حضنٍ سأجد المستراح؟!
وبقيتُ وحدي...
لا أملك سوى ضعفي ووحدتي...
فهل ستسعفني الليالي لأجد،
بعد الخوف، الأمان؟
ولأحيا الأمل في وطنٍ يُظلمُ كلّ حينٍ ويُستباح؟!




