شريط الأخبار
المعلّم بين طموح التطوير وواقع التطبيق🤔 الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون

إلى مدرب النشامى قبل مواجهة الأرجنتين

إلى مدرب النشامى قبل مواجهة الأرجنتين
كابتن أسامه شقمان
رسالة من طيّار متقاعد: حين لا تكون العاصفة سببًا لتغيير الوجهة
إلى مدرب منتخبنا الوطني الأردني، عند الخامسة من فجر الأحد، لن يستيقظ الأردنيون لمشاهدة مباراة فحسب، بل ليشهدوا لحظة خرجت من حدود الحلم ودخلت سجل التاريخ. للمرة الأولى يقف الأردن في كأس العالم، وقد شاءت الأقدار أن تكون إحدى محطاته أمام الأرجنتين، بطلة العالم ثلاث مرات، وصاحبة إرث صنعته أسماء بحجم كيمبس ومارادونا وميسي.
لكن التاريخ لا يركض فوق العشب، والكؤوس القديمة لا تسجل أهدافًا في المباريات الجديدة. يبقى الملعب مكانًا تتساوى فيه البداية: أحد عشر لاعبًا أمام أحد عشر، ووقت واحد، وكرة لا تعرف الأسماء.
أنا لست مدربًا ولا خبيرًا في كرة القدم، بل طيار متقاعد تعلم من السماء أن العاصفة لا تُهزم بالصراخ، بل بالهدوء، وأن أخطر ما يصيب الطاقم ليس اضطراب الجو، بل اضطراب القرار.
أول ما يحتاجه النشامى هو التحرر من هيبة الاسم. احترام الأرجنتين واجب، أما الخوف منها فهزيمة تبدأ قبل صافرة الحكم. فالخصم، مهما عظم تاريخه، يتعب ويخطئ ويقلق حين يجد أمامه فريقًا لا ينكسر نفسيًا.
المساحات هي الوقود الذي تتحرك به المنتخبات الكبرى. لذلك يجب أن تبقى الخطوط متقاربة، وأن يتحرك الفريق كوحدة واحدة؛ يتقدم معًا ويتراجع معًا. المهارة قد تتجاوز لاعبًا، لكنها تجد صعوبة أمام مجموعة تفكر بعقل واحد.
الشجاعة لا تعني فتح الملعب بلا حساب. ففي الطيران لا يستهلك القائد وقوده في بداية الرحلة لإثبات قوته، بل يحافظ عليه حتى يبلغ وجهته. والمباراة كذلك؛ البداية الهادئة ليست خوفًا، بل حكمة. كل دقيقة تمر من دون أن تحصل الأرجنتين على ما تريد ستمنح الأردن ثقة أكبر، وتزرع في المنافس سؤالًا لم يكن يتوقعه.
وعند استعادة الكرة، ينبغي ألا تتحول إلى عبء نتخلص منه. الهجمة المرتدة يجب أن تكون قرارًا مدروسًا: تمريرة أولى صحيحة، وانطلاق في التوقيت المناسب، ودعم يعرف طريقه مسبقًا. فالفرص أمام بطل العالم قليلة، ولهذا تصبح جودة القرار أهم من كثرة المحاولات.
أما الكرات الثابتة، فقد تكون الباب الذي يفتحه الصبر حين يغلق اللعب المفتوح أبوابه. ركنية واحدة أو مخالفة محسوبة قد تغيّر معنى المباراة كلها.
وإذا استقبل الفريق هدفًا، فلا ينبغي أن يتحول إلى انهيار. عندما تهتز الطائرة في مطب هوائي، لا يغيّر الطيار كل شيء دفعة واحدة؛ يثبت السرعة، يراجع أجهزته، ويحافظ على المسار. كذلك يجب أن يكون رد الفعل: هدوء، وتقارب، وصبر، لأن الهدف يصبح خطيرًا فقط حين يسرق العقل بعد أن اخترق المرمى.
والتبديل ليس عقوبة، بل تصحيح لمسار الرحلة. قد يكون اللاعب الذي يدخل في اللحظة المناسبة أهم ممن بدأ المباراة، لأن كرة القدم، مثل الطيران، لا تعترف بالعاطفة حين يصبح القرار ضرورة.
قبل النزول إلى الملعب، لا يحتاج اللاعبون إلى سماع المزيد عن أمجاد الأرجنتين، بل إلى تذكّر من يمثلون: طفلًا سيستيقظ قبل الفجر، وأبًا سيجلس بجوار أبنائه، وأمًا قد لا تحفظ قوانين اللعبة لكنها ستحملهم في دعائها، ووطنًا صغيرًا في مساحته، كبيرًا في كرامته.
نحن نريد الفوز، ونحلم بالمفاجأة، لكننا معكم مهما كانت النتيجة. نريد فريقًا لا يترك في الملعب خطوة كان يستطيع أن يخطوها، ولا كرة كان قادرًا على القتال عليها.
لقد تحقق الانتصار الأول حين وصل اسم الأردن إلى كأس العالم. أما مواجهة الأرجنتين، فليست موعدًا لالتقاط صورة مع التاريخ، بل فرصة لكتابة سطر أردني داخله.
حافظوا على المسار، وثقوا بالطاقم، ولا تسمحوا للعاصفة أن تنسيكم الوجهة.
ومهما كانت النتيجة عند هبوط هذه الرحلة، سنبقى واقفين فخورين بكم، لأنكم أوصلتم الأردن إلى سماء لم يبلغها من قبل.