شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

إلى مدرب النشامى قبل مواجهة الأرجنتين

إلى مدرب النشامى قبل مواجهة الأرجنتين
كابتن أسامه شقمان
رسالة من طيّار متقاعد: حين لا تكون العاصفة سببًا لتغيير الوجهة
إلى مدرب منتخبنا الوطني الأردني، عند الخامسة من فجر الأحد، لن يستيقظ الأردنيون لمشاهدة مباراة فحسب، بل ليشهدوا لحظة خرجت من حدود الحلم ودخلت سجل التاريخ. للمرة الأولى يقف الأردن في كأس العالم، وقد شاءت الأقدار أن تكون إحدى محطاته أمام الأرجنتين، بطلة العالم ثلاث مرات، وصاحبة إرث صنعته أسماء بحجم كيمبس ومارادونا وميسي.
لكن التاريخ لا يركض فوق العشب، والكؤوس القديمة لا تسجل أهدافًا في المباريات الجديدة. يبقى الملعب مكانًا تتساوى فيه البداية: أحد عشر لاعبًا أمام أحد عشر، ووقت واحد، وكرة لا تعرف الأسماء.
أنا لست مدربًا ولا خبيرًا في كرة القدم، بل طيار متقاعد تعلم من السماء أن العاصفة لا تُهزم بالصراخ، بل بالهدوء، وأن أخطر ما يصيب الطاقم ليس اضطراب الجو، بل اضطراب القرار.
أول ما يحتاجه النشامى هو التحرر من هيبة الاسم. احترام الأرجنتين واجب، أما الخوف منها فهزيمة تبدأ قبل صافرة الحكم. فالخصم، مهما عظم تاريخه، يتعب ويخطئ ويقلق حين يجد أمامه فريقًا لا ينكسر نفسيًا.
المساحات هي الوقود الذي تتحرك به المنتخبات الكبرى. لذلك يجب أن تبقى الخطوط متقاربة، وأن يتحرك الفريق كوحدة واحدة؛ يتقدم معًا ويتراجع معًا. المهارة قد تتجاوز لاعبًا، لكنها تجد صعوبة أمام مجموعة تفكر بعقل واحد.
الشجاعة لا تعني فتح الملعب بلا حساب. ففي الطيران لا يستهلك القائد وقوده في بداية الرحلة لإثبات قوته، بل يحافظ عليه حتى يبلغ وجهته. والمباراة كذلك؛ البداية الهادئة ليست خوفًا، بل حكمة. كل دقيقة تمر من دون أن تحصل الأرجنتين على ما تريد ستمنح الأردن ثقة أكبر، وتزرع في المنافس سؤالًا لم يكن يتوقعه.
وعند استعادة الكرة، ينبغي ألا تتحول إلى عبء نتخلص منه. الهجمة المرتدة يجب أن تكون قرارًا مدروسًا: تمريرة أولى صحيحة، وانطلاق في التوقيت المناسب، ودعم يعرف طريقه مسبقًا. فالفرص أمام بطل العالم قليلة، ولهذا تصبح جودة القرار أهم من كثرة المحاولات.
أما الكرات الثابتة، فقد تكون الباب الذي يفتحه الصبر حين يغلق اللعب المفتوح أبوابه. ركنية واحدة أو مخالفة محسوبة قد تغيّر معنى المباراة كلها.
وإذا استقبل الفريق هدفًا، فلا ينبغي أن يتحول إلى انهيار. عندما تهتز الطائرة في مطب هوائي، لا يغيّر الطيار كل شيء دفعة واحدة؛ يثبت السرعة، يراجع أجهزته، ويحافظ على المسار. كذلك يجب أن يكون رد الفعل: هدوء، وتقارب، وصبر، لأن الهدف يصبح خطيرًا فقط حين يسرق العقل بعد أن اخترق المرمى.
والتبديل ليس عقوبة، بل تصحيح لمسار الرحلة. قد يكون اللاعب الذي يدخل في اللحظة المناسبة أهم ممن بدأ المباراة، لأن كرة القدم، مثل الطيران، لا تعترف بالعاطفة حين يصبح القرار ضرورة.
قبل النزول إلى الملعب، لا يحتاج اللاعبون إلى سماع المزيد عن أمجاد الأرجنتين، بل إلى تذكّر من يمثلون: طفلًا سيستيقظ قبل الفجر، وأبًا سيجلس بجوار أبنائه، وأمًا قد لا تحفظ قوانين اللعبة لكنها ستحملهم في دعائها، ووطنًا صغيرًا في مساحته، كبيرًا في كرامته.
نحن نريد الفوز، ونحلم بالمفاجأة، لكننا معكم مهما كانت النتيجة. نريد فريقًا لا يترك في الملعب خطوة كان يستطيع أن يخطوها، ولا كرة كان قادرًا على القتال عليها.
لقد تحقق الانتصار الأول حين وصل اسم الأردن إلى كأس العالم. أما مواجهة الأرجنتين، فليست موعدًا لالتقاط صورة مع التاريخ، بل فرصة لكتابة سطر أردني داخله.
حافظوا على المسار، وثقوا بالطاقم، ولا تسمحوا للعاصفة أن تنسيكم الوجهة.
ومهما كانت النتيجة عند هبوط هذه الرحلة، سنبقى واقفين فخورين بكم، لأنكم أوصلتم الأردن إلى سماء لم يبلغها من قبل.