"أثر الفقر على مستوى الجريمة في الأردن".
القلعة نيوز-د.علي فريحات
. هاي "قنبلة اجتماعية" لازم نحكي فيها بالعقل والقلم، مش بالعاطفة. لأن *"كاد الفقر أن يكون كفراً"*... وكاد أيضاً أن يكون
*من رغيف الخبز إلى قفص الاتهام: كيف يصنع الفقر مجرماً في الأردن؟*
"الجوع لا يرحم... والبطالة تفجر"*
*المدخل الصادم من الميدان:*
شاب 22 سنة سرق بسطة خضرة. بالتحقيق قال: "أمي مريضة وما معي أجيب دواها".
طالب جامعة باع مخدرات... قال: "قسط الجامعة صار دين".
*السؤال النار*: هل إحنا بنحاسب "اليد اللي سرقت"... ولا لازم نحاسب "الظروف اللي دفعتها"؟
*الجزء الأول: بالأرقام... وين إحنا واقفين؟*
خلينا نحكي بلغة الصحافة: الأرقام.
1. *معدل الفقر*: حسب دائرة الإحصاءات، 17.7% من الأردنيين تحت خط الفقر. يعني 1 من كل 5 بيوت.
2. *معدل البطالة*: 20.5% بشكل عام، و 45% بين الشباب 15-24 سنة. يعني "جيل كامل قاعد".
3. *مؤشر الجريمة*: الأمن العام سجل ارتفاع 14% بقضايا السرقة، و 23% بقضايا الاحتيال والنصب، و 31% بقضايا المخدرات خلال آخر 3 سنين.
*المعادلة*: *فقر + بطالة + يأس = أرض خصبة للجريمة*. هاي مش تبرير... هاي "تشخيص".
*الجزء الثاني: كيف الفقر "بصنع" الجريمة؟ 4 مسارات خطيرة*
الفقر مش بس "ما في فلوس"... الفقر "حالة نفسية واجتماعية" بتكسر الإنسان:
*1. جريمة البقاء: "سرقة رغيف"*
أب عاطل عن العمل، 5 أولاد، إيجار 200 دينار. لما يجوعوا ولاده، "الحرام بصير أهون من شوفتهم". هاي سرقات البسطات، سرقات المنازل الخفيفة.
*2. جريمة اليأس: "بيع المخدرات"*
شاب متعلم، شهادة جامعة، مقدم على 200 وظيفة ولا رد. فجأة واحد بعطيه "10 دنانير على الراس" يبيع كيس. *"اليأس تجارة، والمخدرات بضاعتها"*.
*3. جريمة العنف: "الانفجار"*
الفقر = ضغط نفسي 24 ساعة. الأب مضغوط من الدين، الولد مضغوط من التنمر بالمدرسة لأنه "دون". النتيجة: مشاجرات، عنف أسري، عنف مجتمعي. *"اللي معه بجيبته بكون رايق"*.
*4. جريمة الاحتيال: "النصب على الحلم"*
لما المواطن يفقد الأمل بالدولة، بصير فريسة لـ "شركات توظيف وهمية، قروض ربوية، تجارة وهمية". الفقير بدّه "معجزة"... والنصاب ببيع معجزات.
*الجزء الثالث: "الجريمة مكلفة... والوقاية أرخص"*
يا دولة، السجن بكلف الدولة 500 دينار شهرياً على السجين الواحد.
بس "وظيفة" بكلف 300 دينار... وبتدخل 400 دينار ضرائب واستهلاك.
*أيهم أرخص للأردن؟*
السجن بصنع "مجرم محترف"... والوظيفة بتصنع "مواطن منتج".
*الجزء الرابع: خطة إنقاذ وطنية - 5 محاور لكسر حلقة "الفقر-الجريمة"*
يا كبيري، الأمن مش بس "شرطي ومركز أمني". الأمن "رغيف وراتب وكرامة".
*المحور 1: "أمن اقتصادي" قبل الأمن الجنائي*
1. *مشاريع تشغيل طارئة*: 50 ألف فرصة عمل مؤقتة بالبلديات، الزراعة، الصيانة. "اشتغل وخذ راتب" بدل "اقعد وخذ معونة".
2. *دعم المشاريع الصغيرة*: قرض 5000 دينار بدون فوائد لكل عائلة فقيرة تفتح بسطة، خياطة، صيانة. "سمكة" مش "معونة".
*المحور 2: "أمن تعليمي"*
1. *التعليم المهني إجباري*: 50% من طلاب التوجيهي للمهني. بدنا "فني تبريد" براتب 600 دينار، مش "خريج بطالة" بشهادة.
2. *منح للفقراء*: ما في طالب فقير بترك جامعته عشان القسط. كرامة الطالب = أمن الوطن.
*المحور 3: "أمن نفسي واجتماعي"*
1. *مراكز إرشاد مجاني*: بكل لواء مركز نفسي للشباب المضغوط. "فض قبل ما تنفجر".
2. *تفعيل دور العشيرة*: الشيخ الواعي هو اللي بلاقي شغل لشباب عشيرته قبل ما يلاقيهم بالسجن.
*المحور 4: "أمن تشريعي عادل"*
1. *بدائل عن السجن*: سرقة رغيف = خدمة مجتمع + وظيفة، مش 3 سنين سجن. السجن للمجرم الخطير مش للجوعان.
2. *حرب على الفساد*: الفاسد اللي بسرق ملايين أخطر من اللي بسرق 10 دنانير. *"العدل أساس الأمن"*.
*المحور 5: "أمن فكري"*
نرجع لمقالنا السابق: *الوعي*. علم الشاب "كيف يفكر بحل" مش "كيف يفكر بجريمة". الإعلام بدّه يبطل يمجد "البلطجي" ويمجد "المخترع".
*الجزء الخامس: دور القيادة والأجهزة الأمنية والجيش*
*القيادة الهاشمية* دائماً بتقول: "الأردني أولاً".
*والأجهزة الأمنية* دورها مش بس "اعتقال"... دورها "حماية المجتمع". والمجتمع بأمان لما يكون شبابه مشبع.
*الجيش* بحمي الحدود... واحنا لازم نحمي "الجبهة الداخلية" من جبهة الفقر.
*الخاتمة: رسالة أخيرة*
يا أردن، *"لو كان الفقر رجلاً لقتلته"* - علي بن أبي طالب.
إحنا مش ضد القانون... إحنا مع "قانون يحمي الجوعان قبل ما يحاسب السارق".
*المجرم مش دايماً "شيطان"... مرات بكون "ضحية"*.
ضحية فقر، ضحية بطالة، ضحية يأس.
قبل ما نعبي السجون، لازم نعبي البطون والعقول.
*"أعطني وظيفة... ولن أعطيك مجرماً"*.
الله يحمي الأردن، ويبعد عنا الفقر والجوع والجريمة... ويجعلها بلد أمن وأمان للجميع 🤲




