شريط الأخبار
عاجل | هكذا أدار سلامة حماد وزارة الداخلية صحيفة: تعليق المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة في سويسرا الجراح: استثنائية النواب غير مقيدة بوقت .. والإدارة المحلية أولوية المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي تهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده ​القواعد الخمس لشمول متقاعدي الضمان بزيادة ألـ 30 ديناراً الملك للنشامى: أسستم لنجاحات مقبلة.. ويصف الجماهير الأردنية بالوفية الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن شعلة العطاء والتمكين: ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.. قائد شاب برؤية مستقبلية "العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي " من وسط الأزمات...تولد الحلول الأردنية المبتكرة أكثر من 60 متخصصًا، وأكثر من 40 منفذ خدمة، ومعيار واحد موحّد: مسابقة مهارات خدمات ما بعد البيع لشركة CHANGAN في الشرق الأوسط وأفريقيا 2026 برجيل القابضة تعود إلى أسواق الصكوك بقوة: أول إصدار للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2018 مع اكتتاب يفوق قيمة الإصدار بـ3.2 ضعفًا عاجل | بين غبار الأدراج وطموحات التغيير : هل يكسر الوزير الفراية جمود "الداخلية" ويطلق ثورة الهيكلة الموعودة ؟ القنصل البجالي يتبرع بقطعة أرض لوزارة الأوقاف في مادبا القبض على ثلاثة متهمين بسلب شخص في عمان الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت الترخيص: ساعات وينتهي عرض الـ 25% على الارقام المميزة الملكة: العمر كله للحسين الغالي الأردن يعزي السعودية بضحايا سقوط المروحيّة السعودية: سقوط مروحية تابعة لأرامكو برأس تنورة واستشهاد 14 راكبا

*​الكرك تزلزل عروش التفرقة: مبادرة "خليفات" تطلق صرخة مجد تدك حصون الفتنة وتمزق قناع خفافيش الظلام*

*​الكرك تزلزل عروش التفرقة: مبادرة خليفات تطلق صرخة مجد تدك حصون الفتنة وتمزق قناع خفافيش الظلام*


​بقلم الكاتب: نضال أنور المجالي
​من مضارب القطاونة(الكرك) الأبية.. حشد وطني تاريخي يجدد العهد للدولة والهوية والعشيرة، وإطلاق نداء الدم والمصير المشترك في كرك الكبرياء.
​الكرك ــ بوصلة المجد وعرين الأحرار
​لم تكن الكرك يوماً مجرد جغرافيا عابرة في دفاتر الأيام، بل هي دائماً وأبداً منارة الصمود، وعرين الشموخ الأبي الذي تكسرت على صخرته كل مؤامرات الخذلان. وفي مشهدٍ وطنيٍّ مهيب، يفيض تلاحماً ويعبق بالمسؤولية التاريخية الجسيمة، احتضنت الكرك العظيمة، الاجتماع الأربعين لمبادرة السياسي ورجل الدولة المخضرم معالي الدكتور عوض خليفات. وقد التأم هذا الحشد المهيب في مضارب عشائر القطاونة، بضيافة الشيخ محمد صبري القطاونة (ابن منيزل ابو عبد الرحمن)، ليضم قاماتٍ وهاماتٍ قادمة من كل فجٍّ وصوب في الأردن الغالي؛ شيوخاً، وسياسيين، وأكاديميين، ورجال أعمال، التقت عقولهم وقلوبهم على عقيدة واحدة لا تقبل القسمة: حب الأردن، وصون كرامته، وحماية منجزاته حدّ الفداء.
​وقد تميز هذا اللقاء التاريخي بحضورٍ بارز، ومشاركة فاعلة، وطروحات سياسية قوية ومزلزلة قدمها الكاتب نضال أنور المجالي، الذي ألقى كلمة وطنية جامعة، حظيت بتقدير واسع وتأييد مطلق حرك وجدان الحاضرين ومثّل بوصلة اللقاء. المجالي لم يلقِ مجرد كلمات بروتوكولية، بل أطلقها صرخةً مدوية حاسمة من قلب الكرك الكبرياء، صرخةً هزت الأركان لتعلن الاستنفار الفكري والوطني لتوحيد الصف وتوطيد الجبهة الداخلية الأردنية في وجه كل عاصفة وإعصار.
​فلسفة الحكم والدولة: لا بقاء لضعيف أو منقسم
​ومستشهداً بفلسفة علم الاجتماع العميقة عند المفكر العربي ابن خلدون، صبّ معالي الدكتور عوض خليفات جام حكمته السياسية مؤكداً أن الدول والأمم لا تستمر ولا تدوم بحد السيف أو بقوة المال وحدهما، بل تدوم بعمق "وحدة الهدف" وشعور الجميع بالمصير الواحد المشترك. هذا هو الجوهر الحقيقي الصارم الذي تسعى المبادرة لترسيخه في هذا المنعطف التاريخي الخطير، تلبيةً وتطبيقاً لقوله تعالى العظيم: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا".
​وفي كلمته الجامعة، أكد خليفات على القدسية الإلهية والمكانة المباركة التي تحظى بها كل ذرة تراب على أرض الأردن؛ من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن طهر الشرق إلى امتداد الغرب، مشدداً بصوت جهوري على أن الدفاع عن هذا الحمى الهاشمي هو واجب مقدس يتخطى وينسف أي اعتبارات أو تقسيمات ضيقة. ودافع " " بقوة وشراسة عن مكانة العشائر الأردنية، معتبراً إياها الركيزة الأساسية الفولاذية التي قامت عليها الدولة الأردنية بكافة مؤسساتها العسكرية والمدنية.
​لاءات الكرك الحازمة: دحر خطاب التفرقة وأكذوبة "الهويات الجامعة"
​وفي سياق متصل اتسم بأعلى درجات الحزم، أعلن الدكتور عوض خليفات رفضاً قاطعاً ومطلقاً لا هوادة فيه لخطاب التفرقة اللعين والتقسيم الخبيث بين أبناء المجتمع الواحد، محذراً بأشد العبارات من تلك "النغمة النشاز" التي تحاول تصنيف المواطنين على أساس الأصول والمنابت. وصرخ قائلاً إن الشعب المنقسم على نفسه لا يمكنه أبداً أن يحمي ثغور وطنه أو يصد التحديات العاتية، معلناً أن كل من يحمل الجنسية الأردنية ويؤمن بثوابت الدولة أرضاً ونظاماً هو أردني كامل الحقوق والواجبات بلا منة من أحد.
​كما فجر خليفات موقفاً سياسياً ثقيلاً بإعلان تحفظه المطلق على مصطلح "الهوية الجامعة"، مؤكداً بلهجة حاسمة:
​"هناك هوية واحدة وموحدة؛ هي الهوية الأردنية الأبية ذات البعد القومي والعربي الأصيل المستمد من رصاصات ومبادئ الثورة العربية الكبرى".
​وجدد في الوقت ذاته رفضه القاطع لأي محاولة بائسة لتحويل العشائر إلى دكاكين أو أحزاب سياسية، لكون العمل الحزبي مؤطراً بالقوانين والبرامج، بينما العشيرة هي خيمة الوطن الكبرى وحصنه الاجتماعي المتين.
​نداء الكرك المدوي.. الكاتب نضال المجالي ينطق بلسان الأحرار
​لقد صاغ نضال أنور المجالي في كلمته الصارخة مانيفستو وطني جديد انبعث من قلعة الكرك الشامخة، حيث جسد بصوته وإرادته العسكرية والسياسية نبض الشارع الأردني الغيور والمخلص، وجاء في صلب صرخته المقترنة بوجدان الأمة:
​"إن الكرك ليست مجرد قلعة وحجارة، بل هي العقيدة والقلعة العصية، والمدينة القوية بصوتها الصارخ في الحق، الراسخة بأهلها وتاريخها الطاهر في وجدان وعمق الدولة الأردنية. ومن هنا، من هذه أرض المباركة ومضارب القطاونة الأشاوس، نطلقها صرخة هادرة تدك حصون الواهمين باسم الكرك وباسم كل شبر في هذا الوطن العزيز: إن قوة الأردن تكمن في صهر صفوفه، وإن تمتين جبهتنا الداخلية هو سلاحنا الأقوى والوحيد. لا مكان بيننا لمتخاذل أو مراجع، ولا خيار أمامنا إلا أن نكون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص تذوب فيه الأنانية، لنحمي عهدنا، وهويتنا، وقيادتنا الهاشمية الفذة بكل ما أوتينا من عزم وقوة!"
​نخب الوطن يلتحمون مع الصرخة: العشيرة سياج والوصاية الهاشمية خط أحمر
​وقد شهد اللقاء زلزالاً من المداخلات الفكرية والسياسية والقصائد الحماسية التي ألهبت الصدور، حيث تناوب على المنبر نخبة من رجال الدولة والمفكرين والأعيان. وقد أثمر اللقاء بفيض طروحات و حشد من القامات والشخصيات الوطنية الحاضرة:
​النائب السابق الدكتور عساف الشوبكي، اللواء المتقاعد فواز البقور، اللواء المتقاعد عبدالله الرواجفة، والشيخ عاطف المجالي والشيخ منير المجالي. والعميد المتقاعد أمجد بادي عواد، الدكتور حسن الدعجة، الدكتور حسين كريشان، الدكتور راكان ابو طرية، الدكتور محمد ابو صالح، الباشا سليمان خليفات، المهندس نايف الليمون، رئيس بلدية حوشا السيد محمد موسى الخالدي، السيد عبدالرحمن محمد القطاونة، السيد عبدالله صلاح، الكاتب نضال أنور المجالي، الشيخ ابو عصام الشوبكي، السيد حسن الطراونة، الدكتور حسن العظامات، والسيد طراد الخالدي.
​وقد رافق هذه المداخلات إلقاء قصائد شعرية من الشاعرين اللذين أنطقا الحجر حماساً: محمد فناطل الحجايا ومحمد حامد القضاة؛ حيث ألهبا الوجدان الوطني بقصائد تُشيد بتضحيات الجيش العربي الباسل والأجهزة الأمنية الاستخباراتية والعملياتية المحترفة. وقد أجمع المشاركون جميعاً على أن تماسك العشائر هو رؤية إستراتيجية عليا لحماية المجتمع الأردني وسد منيع تتحطم عليه كافة المؤامرات والتهديدات الخارجية والداخلية.
​مواجهة خفافيش الظلام وتأصيل أدب الحوار
​ولم يغفل المجتمعون في "صرخة الكرك" عن تشخيص الأزمات الداخلية المؤرقة؛ حيث وضعوا اليد على جرح التحديات الاقتصادية والاجتماعية كالبطالة والفقر، ومحاربة آفة المخدرات بحرب دروس، داعين لتفعيل دور الأسرة والمجتمع كخط دفاع أول ومساندة جهود الدولة الأمنية والقضائية بشكل مطلق.
​كما شن الحضور هجوماً لاذعاً على محاولات بث الفتنة والفرقة التي تقودها "حسابات مشبوهة وأقلام مأجورة" عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ تلك الخفافيش التي تسعى للنيل من الوحدة الوطنية، مؤكدين على ضرورة بتر هذه الألسن وحماية النسيج المجتمعي، وطرح رؤى عملية لاستغلال النخب والمفكرين في رفد مسيرة التنمية الاقتصادية والتعليمية والاستثمارية بما يصون كرامة المواطن.
​وفي ختام هذا المحفل التاريخي، دعا الدكتور عوض خليفات إلى الارتقاء الحتمي بأدب الحوار، والابتعاد الفوري عن خطابات الشتم، والتخوين، وبث الكراهية، مستشهداً بالأخلاق النبوية والقرآنية العظيمة. وجزم بأن تمتين الجسور وتأصيل الثقة بين المسؤول والمواطن لن يتأتى إلا عبر ترسيخ العدالة المطلقة، الإنصاف، والمحاربة الشرسة لكل أشكال المحسوبية والفساد والجهوية الضيقة.​ عاش الأردن منيعاً شامخاً، ، تحت ظل الراية الهاشمية الحكيمة. حفظ الله الاردن والهاشمين