القلعة نيوز- بدأت صباح يوم الاربعاء الموافق 15/07/2026 جلسات المؤتمر العربي السابع عشر لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية بحضور كلا من سعادة العميد الدكتور محمد أبو عبد الله رجب رئيس المؤتمر وأصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود.
وخلال فعاليات المؤتمر القى معالي الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها :-
يشرفني وأنا أرحب بكم في مقر مجلسنا الموقر، الذي تحتضنه تونس العزيزة برعايتها الكريمة، أن أرفع إليها رئيسا وحكومة وشعبا أخلص معاني الشكر والتقدير راجياً لها مزيدا من التقدم والازدهار في كنف الأمن والاستقرار.
ويشرفني أن أرفع إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب كل العرفان والامتنان على الدعم الكبير الذي يوفرونه لأمانتهم العامة، وعلى سعيهم الحثيث لتعزيز التعاون الأمني العربي.
أود في مستهل هذه الكلمة أن أرفع خالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر وإلى معالي الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية وإلى سائر أفراد الأسرة الكريمة والشعب القطري عامة في وفاة فقيد الأمة المغفور له بإذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، سائلا الله العلي القدير أن يتغمده بواسع الرحمة والرضوان وأن يسكنه الفردوس من الجنان وأن يلهم العائلة الكريمة وسائر الشعب القطري العزيز جميل الصبر والسلوان.
ولا يسعنا ونحن نجتمع في مؤتمر للإعلام الأمني إلا أن نتذكر بكل فخر واعتزاز إيمان الفقيد رحمه الله بالدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في شتى مناحي الحياة خاصة في إنارة الجمهور وتوعية الناس وتشكيل الرأي العام بشأن قضايا الأمة، مقدرين كل التقدير الدعم البناء الذي ما انفكت قطر العزيزة تقدمه لمجلس وزراء الداخلية العرب وللتعاون الأمني العربي.
لا يفوتنا أن نعبر عن إدانتنا الحازمة لاعتداءات إيران المستمرة على عدد من الدول العربية في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية واستخفاف تام بمبادئ حسن الجوار معربين عن وقوفنا التام مع تلك الدول وتأييدنا الكامل ما تتخذه من إجراءات لردع العدوان وصون سيادتها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
سيكون مؤتمركم اليوم مناسبة لتبادل التجارب بين الدول الأعضاء في عدد من المجالات الإعلامية الأمنية الحيوية. فستنظرون في إطار بند بات موضوعا ثابتا على مؤتمراتكم السنوية ـ في استخدام الإعلام لمكافحة الإرهاب مما سيسمح لكم بتقاسم الممارسات الفضلى في التصدي لخطاب التطرف والإرهاب وتجنيد الأتباع، خاصة عبر وسائل التواصل الإجتماعي.
وستستعرضون ضمن البند الثالث من جدول أعمالكم تجارب الدول الأعضاء في تحقيق الرسالة الأساسية للإعلام الأمني ألا وهي الوقاية من الانسياق وراء الإجرام، عبر تكثيف برامج التوعية الأمنية وتنويعها لتحصين المجتمع من الظواهر الإجرامية المختلفة.
نعيش اليوم في عالم يشهد تطورات متسارعة في مجالات التقنيات الحديثة خاصة الذكاء الاصطناعي الذي هو التحدي المستقبلي الذي يواجه أجهزة الأمن في العالم أجمع، نظرا لإمكانية استخدامه في ارتكاب الجريمة وفي تزوير الوثائق وتقليد الأصوات وفبركة الصور والفيديوهات.
ورغم الاستخدامات السلبية للذكاء الاصطناعي، فإنه يمكن أيضا استثماره في تعزيز الأمن، وهذا ما ستتعرضون له اليوم من خلال النظر في تجارب الدول الأعضاء في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام الأمني.
وكما نعمل على استخدام الذكاء الاصطناعي في إيصال الرسالة الإعلامية الأمنية، ينبغي أيضا أن نعمل على استثمار المنصات الرقمية في التواصل مع الأجيال الصاعدة، التي تشكل تلك المنصات فضاءها الأثير في الاتصال بالعالم الخارجي. فلن يكتب النجاح لأي خطاب توعوي موجه إلى هذه الفئة ما لم يمرر عبر تلك المنصات.
لا نملُ من حث أجهزتكم الموقرة على المشاركة في جائزة الأمير نايف للأمن العربي التي تضم ثلاثة فروع: البرامج الأمنية الرائدة والدراسات الأمنية والإبداع الإعلامي الأمني، والتي ترصد لها جوائز مالية محترمة، آملين العمل على الترويج لها في مختلف الوسائل خاصة عبر الوسائط الرقمية.
وختاماً يسرني أن أجدد الترحيب بكم، واثقاً من أنكم ستناقشون المواضيع الثرية المدرجة على جدول أعمال مؤتمركم بما عهدناه فيكم من كفاءة ومسؤولية، للوصول إلى نتائج بناءة تسهم في تعزيز التوعية الأمنية والوقاية من الجريمة.




