شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

ثمانية أعوام من التميّز... قناة المملكة تكتب قصة نجاح إعلامية أردنية تستحق أن تُروى

ثمانية أعوام من التميّز... قناة المملكة تكتب قصة نجاح إعلامية أردنية تستحق أن تُروى
الدكتور نسيم أبو خضير
ثمانية أعوام ليست عمرًا طويلًا في حساب المؤسسات الإعلامية ، لكنها كانت كافية لقناة المملكة لتثبت أن النجاح لا يُقاس بعدد السنوات ، وإنما بحجم الإنجاز ، وبقدرة المؤسسة على بناء الثقة ، وترسيخ المصداقية ، وصناعة هوية إعلامية محترفة تفرض حضورها في الداخل والخارج .
وأنا ، بصفتي إعلاميًا عملتُ معدًا ومذيعًا وإداريًا في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية لعقود طويلة ، وأمضيت سنوات العمر في متابعة تطور الإعلام الأردني وتحولاته ، أستطيع أن أقول بكل موضوعية إن تجربة قناة المملكة تُعد واحدة من أنجح التجارب الإعلامية الوطنية في العصر الحديث، لأنها إنطلقت برؤية واضحة ، ورسالة محددة ، وإدارة آمنت بأن الإستثمار الحقيقي يكون في الإنسان ، وفي المهنية ، وفي إحترام عقل المشاهد .
لقد إستطاعت القناة ، في فترة زمنية وجيزة ، أن تنتقل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة المنافسة ، ثم إلى مرحلة الريادة ، وأن تحجز لنفسها مكانًا متقدمًا بين القنوات الإخبارية العربية ، ليس بالصخب أو الإثارة ، وإنما بالمهنية ، والدقة ، والسرعة ، والتحليل العميق ، والقدرة على تقديم الخبر في سياقه الكامل ، والإنتقال بالمشاهد من مجرد معرفة الحدث إلى فهم أبعاده وخلفياته وما وراء الخبر .
ولم يكن نجاحها وليد الصدفة ، بل جاء نتيجة عمل مؤسسي منظم ، وكادر إعلامي محترف ، وبيئة عمل تؤمن بالتطوير المستمر ، وتواكب أحدث التقنيات الإعلامية ، وتدرك أن الإعلام في القرن الحادي والعشرين لم يعد مجرد ناقل للمعلومة ، بل شريك في صناعة الوعي ، وبناء الرأي العام ، وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع .
وبرهنت قناة المملكة ، خلال مختلف الأحداث الوطنية والإقليمية والدولية ، على جاهزية عالية في التغطية الإخبارية المباشرةز، وسرعة الوصول إلى المعلومة ، ودقة التحقق منها ، والقدرة على إدارة البث في أصعب الظروف ، وهو ما أكسبها إحترام المتابعين داخل الأردن وخارجه .
كما تميزت القناة بمتابعة النشاطات الملكية بإحترافية عالية ، فنقلت بكل مسؤولية وإعتزاز الجهود المتواصلة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ، ولي العهد ، وجلالة الملكة رانيا العبدالله ، في خدمة الوطن والمواطن ، وإبراز المكانة السياسية والدبلوماسية والإنسانية للأردن على المستويين الإقليمي والدولي ، إضافة إلى تغطية أعمال الحكومة ومؤسسات الدولة ، وتسليط الضوء على قضايا المواطنين وإحتياجاتهم ، ومناقشة مختلف الملفات الإقتصادية والإجتماعية والتنموية بكل توازن ومسؤولية .
لقد نجحت المملكة في أن تكون شاشة الأردنيين جميعًا ، تستمع إلى مختلف الآراء ، وتفتح المجال للنقاش المسؤول ، وتلتزم بأعلى معايير المهنية والموضوعية ، بعيدًا عن التهويل أو الإثارة أو الإنحياز ، وهو ما عزز مكانتها بوصفها مصدرًا موثوقًا للأخبار والمعلومات .
وفي زمن أصبحت فيه الحروب الإعلامية لا تقل خطورة عن الحروب العسكرية ، وأصبحت المعركة على الوعي والرواية ، فإن الإعلام الوطني لم يعد ترفًا يمكن تقليص إمكاناته ، بل أصبح أحد أهم أدوات الأمن الوطني ، وأحد أبرز عناصر القوة الناعمة للدولة .
ومن هنا ، فإن المحافظة على هذا النجاح تتطلب إستمرار الإستثمار في قناة المملكة ، وتوفير كل أشكال الدعم المالي والفني والتقني والبشري لها ، لأن المؤسسات الإعلامية لا تستطيع المحافظة على تميزها في ظل تقليص الموارد أو الحد من برامج التطوير والتحديث .
إن المطلوب اليوم إنتاج برامج جاذبه للمعلنين والرعاة للمساهمة في تعزيز موازنة قناة المملكة ، وتمكينها من مواصلة رسالتها الوطنية ، وتطوير محتواها ، وإستقطاب المزيد من الكفاءات ، والإرتقاء ببيئة العمل ، وتحسين أوضاع العاملين فيها ، فالإعلامي الذي يشعر بالإستقرار الوظيفي والمعيشي يكون أكثر قدرة على الإبداع والعطاء ، وأكثر قدرة على الدفاع عن وطنه بالحقيقة والكلمة المسؤولة .
إن كل دينار يُنفق على الإعلام الوطني المهني هو إستثمار في صورة الأردن ، وفي أمنه الفكري ، وفي حماية وعي أبنائه ، وفي إيصال رسالته العادلة إلى العالم . أما النظر إلى موازنات المؤسسات الإعلامية بمنطق النفقات فقط ، فهو تجاهل للدور الإستراتيجي الذي تؤديه في زمن تتزاحم فيه الروايات ، وتتسابق فيه المنصات على تشكيل الرأي العام .
وفي عيدها الثامن ، تستحق قناة المملكة كل التقدير والإعتزاز ، كما تستحق إدارتها ، وإعلاميوها ، ومراسلوها ، ومعدوها ، ومخرجوها ، ومصوروها ، وفنيوها ، وجميع العاملين فيها ، الشكر على ما قدموه من صورة مشرقة للإعلام الأردني ، أثبتت أن الأردن يمتلك من الطاقات والكفاءات ما يؤهله للمنافسة في أعلى المستويات .
كل عام وقناة المملكة أكثر حضورًا وتأثيرًا ، وأكثر قدرة على حمل رسالة الأردن بكل صدق وإقتدار ، وكل عام والإعلام الأردني بخير ، وهو يواصل أداء رسالته الوطنية بكل إخلاص ، دفاعًا عن الوطن ، وقيادته الهاشمية ، وإنجازاته ، وقضاياه العادلة ، وترسيخًا لقيم الحقيقة ، والمهنية ، والمسؤولية .