القلعة نيوز - قال الجنرال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للشؤون العسكرية، إنه "لم يعد هناك شيء اسمه تفاهم إسلام آباد، لا من الناحية الاسمية ولا من الناحية العملية"، وفق تعبيره.
وأضاف رضائي في مقابلة مع قناة "خبر" الإيرانية، مساء الجمعة، أنه إذا استؤنفت المفاوضات مستقبلاً، فإنه يتوقع أن تسعى الولايات المتحدة إلى صياغة تفاهم جديد يتضمن تعديلات وبنوداً مختلفة عن الاتفاق السابق.
وقال القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، إن الولايات المتحدة أفرغت "تفاهم إسلام آباد" من مضمونه بعد سلسلة من الخروقات، مؤكداً أنه "لم يعد قائماً إلا بالاسم، ولم يعد له وجود عملي".
وأوضح رضائي أن واشنطن، وفق رؤيته، انتهكت بنود التفاهم عبر عدم إلزام إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، وفتح مسار ملاحي اعتبرته طهران "غير قانوني" في مضيق هرمز، إضافة إلى الهجمات العسكرية على الأراضي الإيرانية وعدم تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالإفراج عن الأصول الإيرانية.
وأضاف أن أي مفاوضات مستقبلية، إذا جرت، ستكون – بحسب تقديره – بهدف صياغة تفاهم جديد بشروط وتعديلات مختلفة عن الاتفاق السابق.
وقال محسن رضائي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "انتهك التفاهم الثنائي بشكل كامل"، معتبراً أن واشنطن أفرغت الاتفاق من مضمونه عبر خرق جميع بنوده التمهيدية قبل انهياره.
وأشار إلى أن الهجمات الأمريكية اللاحقة على مناطق ساحلية، ومطار بندر عباس، وجزيرة قشم، ومنشآت لتحلية المياه، مثّلت انتهاكاً للبند المتعلق باحترام سيادة إيران ووحدة أراضيها.
وفي السياق ذاته، اتهم رضائي واشنطن بربط الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية بشروط تتعلق بالحصول على قروض وشراء السلع من شركات أمريكية، معتبراً أن الولايات المتحدة اتبعت سياسة "الحرب والتفاوض في آن واحد".
وأضاف أن قبول إيران بهدنة استمرت أسبوعين منح الولايات المتحدة فرصة لاستكمال ما وصفه بـ"الحصار البحري"، وأن واشنطن استغلت تمديد الهدنة من جانب واحد خلال الشهرين الماضيين لإعادة بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك تعزيز أسطولها البحري وطائرات التزود بالوقود، بهدف تحسين موقعها التفاوضي.




