شريط الأخبار
عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه المستوزرون غاضبون ترامب: سأعلن قريبا أن مضيق هرمز بات تابعا لأمريكا جون أبراهام ينضم إلى "أرماف" سفيراً عالمياً لعطر ‘كلوب دي نوي إنتنس أوفردوز’ حصلت شركة CFO Worx على المرتبة 448 في قائمة Inc. 5000 لعام 2026، وهي القائمة الأكثر شهرة لأسرع الشركات الخاصة نموًا في أمريكا. Voyager Interests و The Arab Energy Fund تعلنان عن شراكة استراتيجية في CRTS Global القاضي عايد الذيابات مبارك الترفيع إلى الدرجة الخاصة كفى تعيينات!!!!! *"بيان أمة"😘 الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو في السعودية ترامب: سنضرب إيران اقتصاديا بقوة مندوبًا عن الرواشدة .. العفيف يرعى مهرجان شارع الثقافة الثامن ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان والسيد جميل بقدوم التوأمتين كاتس: الشرطة ستتولى "حفظ النظام" في الضفة الغربية بدلًا من الجيش بمعدلات تجاوزت الـ 95% .. ثلاث توائم يحصدن نتائج مميزة في الثانوية العامة الأميرة إيمان والسيد جميل يرزقان بتوأمتين بيان صادر من عشيرة الخوالدة -قرية مرصع تكريم خاص للدكتور نزار حداد من الأمير متعب بن فهد بن فيصل آل سعود. *"الأم مدرسة... إذا أعددتها أعددت أمة"* أصابني الملل...

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟

شعاع الليزر ووهم السماء المحصنة: هل تنجح تل أبيب في كسر حلقة الاستنزاف؟
محمد خالد الزعبي

حين تحتدم المواجهات العسكرية الممتدة، لا يخضع ميزان القوى لحجم الترسانة المُطلقة، بل يقاس بقدرة الجبهة الداخلية على الصمود أمام استنزاف مالي وتشغيلي لا يتوقف ومن هذا المنطلق، لا يمكن قراءة دمج تقنية الليزر ضمن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي على أنه مجرد قفزة تقنية عابرة، بل هو محاولة هيكلية لإعادة رسم قواعد اللعبة المالية التي أثقلت كاهل المنظومة العسكرية في المعارك الفارطة.

تروج الدوائر التقنية والإعلامية لمنظومة "أور إيتان" بوصفها خزاناً استراتيجياً لا ينضب، يتصدى للتهديدات الجوية بتكلفة زهيدة تقتصر على ثمن التيار الكهربائي، في مقابل صواريخ الاعتراض الباهظة التي تثقل الموازنة غير أن قراءة الواقع بعيداً عن أضواء البروبوغاندا تحتم التفريق الجذري بين البراعة الهندسية وبين الوعود التسويقية لأسلحة الغد .

تكمن العقدة الأساسية في المفارقة الاقتصادية التي فرضها الخصوم؛ فعندما يُسيّر المهاجم طائرة رخيصة أو مقذوفاً بسيطاً، تجد المؤسسة العسكرية نفسها مجبرة على استخدام وسائل ردع مكلفة لحماية منشآتها، مما يحول الدفاع ذاته إلى مصيدة استنزاف يومية وهنا يأتي دور أشعة الليزر لمحاولة تصحيح هذه المعادلة عبر تركيز الطاقة لتبخير الأهداف خلال لحظات، متحررة من قيود الذخيرة التقليدية طالما توفرت الطاقة والظروف الجوية المثالية لكن حرف "السين" في كلمة "نظرياً" يظل الفاصل الحاسم فالميدان الحقيقي يختلف كلياً عن الغرف المخبرية؛ إذ تتعرض كفاءة الشعاع للانكسار بفعل التقلبات المناخية كالضباب والأمطار والعواصف الغبارية، فضلاً عن ارتباك المنظومة أمام الهجمات المركبة التي تنهمر من عدة محاور في آنٍ واحد ومن هنا جاء إدماج الليزر كطبقة دفاعية مساندة لا كبديل مطلق عن المنظومات التقليدية علاوة على ذلك، فإن الركون إلى أسطورة التفوق المطلق يعد قراءة ناقصة لطبيعة الصراع؛ فكل أداة ردع جديدة تولد بالضرورة تكتيكات مقابلة لدى الطرف الآخر للالتفاف عليها، سواء بكثافة الضربات أو تنويع مساراتها أو استغلال الثغرات البيئية، مما يثبت أن التكنولوجيا مجرد جولة في سباق تكيّف متواصل.

ختاماً، إن الرهان على الليزر قد يمنح الجيش الإسرائيلي متنفساً مالياً ويخفف حدة استنزاف المخزون الاستراتيجي، لكنه قطعاً لن يصنع حصانة تامة فالتقنية قادرة على تخفيف فاتورة الاشتباك، غير أنها عاجزة عن إلغاء الجغرافيا أو طمس الأسباب الجذرية للصراع المفتوح على الأرض.