صندوق المعونة الوطنية المفرق وتميز
الأداء والإنجاز
مقال بقلم خلدون ذيب النعيمي ماجستير في الدراسات الاستراتيجية والاعلامية
القلعة نيوز:
المطلع
على عمل صندوق المعونة الوطنية في محافظة المفرق يدرك ان حجم التحديات يمثل في
احيان كثيرةً دافعاً وملهماً للعطاء سواء من حيث آلية العمل ورؤيته او التعامل مع
المراجعين والمستفيدين من خدمات الصندوق ، فالصندوق استطاع ان يحول المساحة
الكبيرة لخدماته والتي تقارب ثلث مساحة الوطن الى قصة نجاح بالعمل الاداري
والميداني الحكومي متجاوزاً اعتبار ذلك معيقاً للعمل المطلوب وذريعة للقصور بسبب
ضعف الامكانات البشرية والمادية ، ومن ذلك اصبحت سيرة العمل في هذه المؤسسة
الوطنية بمثابة قصة نجاح يشار لها بالبنان ليس فقط على مستوى المحافظة بل على
مستوى المملكة ككل .
"الضيف
شاعر" بعرفنا الشعبي الاردني والزائر لهذا الصندوق يتملكه الاعجاب والسرور بكل
جزئية يراها ويسمعها ، فالقائمة على عمل هذه المؤسسة الوطنية احدى بنات البادية
الاردنية التي تعي جيداً حجم الظروف التي يعاني منها ابناء محافظة المفرق سواء من
حيث الظروف المعيشية او من ضعف توفر فرص التمكين للشباب والمرأة فيها بالنظر لبعد
المسافة لبعض المواقع السكانية عن مركز المحافظة والتي تصل في بعضها الى اكثر من
300 كم ، فالأستاذة هنية ابو الهيال بما حباها الله تعالى من الدرجة والعلمية
وملكة القيادة الذكية المتميزة استطاعت ان تكون فريق عمل في الصندوق بحيث يشعر كل
عنصر فيه بأهمية عطاءه ضمن منظومة العمل والتي تأتي من لحظة استقبال المراجع
بالاهتمام الحقيقي والابتسامة الصادقة مع تبسيط الاجراءات ، ففريق العمل هنا يدرك
جيداً ان المواطن تحمل عناء ومصروف الحضور من اصقاع البادية الشمالية والمحافظة
ككل ودافعة الحاجة للعون والتمكين .
التمكين
وتوفير ظروفه وامكاناته كان خطاً عريضاً رئيسياً في عمل الصندوق ، وفريق العمل فيه
رأى في شباب محافظة المفرق ونسائها قصة نجاح مرتقبة بالأمل والعطاء ، فكان الجهد موجه
لتعزيز التشاركية مع مختلف الجهات الرسمية والاهلية والدولية العاملة في المحافظة لتوفير
كافة السبل من اجل فتح المجال للشباب والمرأة ان يكونوا عامل انتاج لدى أسرهم
ومجتمعهم ووطنهم بعيداً الاعتماد على المساعدة المعيشية ، وفي ذلك اصبحت دورات
التدريب والتأهيل والمشاريع الانتاجية بمثابة لسان عمل الصندوق التي يردده بكل فخر
في ان مواطننا الاردني يملك من الطاقة بان يكون قصة نجاح في مجتمعه المحلي ان
توفرت الظروف المثالية والامكانات المناسبة ، وهو الامر الذي ابدع فيه الصندوق من
خلال تعزيز علاقاته التشاركية لتحقيق الهدف .
لا شك
ان معادلة إرادة الانجاز مع توفر العدالة وانسانية التعامل وبقيادة مثالية تعي
تماماً ان القيادة لا تعني بالضرورة تقدم الصفوف بقدر ان تكون اليد فوق اليد
والكتف بجانب الكتف في ميدان العمل "بأجواء حر تموز وآب وبرد رياح ومطر تشرين
وكانون" هي السبيل الحقيقي للعطاء المتميز وهو الأمر الذي ابدع فيه حقاً صندوق
المعونة الوطنية في محافظة المفرق ، فكل الشكر للأستاذة هنية ابو الهيال وفريق
عملها وهم يعلموننا ان العطاء والانجاز مبدؤه الإرادة الحقيقية والتعاون الهادف
وإنسانية التعامل .




