شريط الأخبار
ترامب: هناك اتفاق بشأن مضيق هرمز وسيكون هناك اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني محكمة إسرائيلية تعلق خطة بن غفير لمحاصرة الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح نتائج الجولتين السادسة والسابعة |بطولة العرب للشطرنج للشباب 2026 مهرجان جرش يختتم فعاليات دورته الأربعين الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية عراقجي: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية

إسرائيل أكبر الخاسرين من الفوضى

إسرائيل أكبر الخاسرين من  الفوضى
إسرائيل أكبر الخاسرين من الفوضى
د. راشد الشاشاني

اعتادت متابعتنا اليوميّة لأحداث العالم تجاهل كمّ تحليلها الأكبر ، فهو وارد إلينا بحكم ضرورة سير بحثنا ؛ التي تعبر سريعا فوق جسر " تفاهة انقل تَسلَم " . هكذا هي معظم الآراء ؛ بل حتى الأخبار ، سنتوقّف عند فكرة يسوّقها كل من أتعبته محاولات التصدّر للحديث _ بغضّ النظر عن هويّته السياسيّة _ تقوم هذه الفكرة على أنّ : إسرائيل هي المستفيد الوحيد من أزمات المنطقة ، والفوضى الأمنية التي تعمّ بعض دول جوارها وتهدّد بعضها الآخر .
فيما عدا الاستناد فوق ركام الشعبيّات التي آن أوان انهيارها ، لا يستند هؤلاء إلى أيّة فكرة ، ولو حتى ساذجة . سنبدأ بسؤال مفاده : كيف استفادت اسرائيل من انقسام الجانب الفلسطيني ، تنازع السيطرة في الداخل العراقي ، انقسام السلطة في لبنان ، انفلات أمن سوريا ، وغير ذلك ؟
ألم تكن هجمات اكتوبر واحدة من ويلات هذا القلق في الجوار ؟!
ألم تترك اضطرابات الفوضى في لبنان أثراً تدميريّاً في داخل إسرائيل ؛ حتّمته ضرورة التعامل مع حزب الله ؟!
ألم تتكلّف إسرائيل عبء مجابهة تركيا بعد قلقها في جنوب سوريا ؟!

ليست هذه الصورة التي تدفع اسرائيل ثمنها فعلاً ، إنّها _ أيّ اسرائيل _ ترى في قادم مستقبلها قلقاً يهدّد أمنها ؛ حمّلته أدوات صيانة هذا الأمن ذاتها ، وأوّلها التطبيع أو الدخول في اتفاقيّات " إبراهيميّة أو غيرها " سوف تنتهي بذوبان الهويّة الإسرائيليّة .

أدركت اسرائيل متأخرة أنّها سارت في طريق الخطأ ؛ الذي اتجهت فيه نحو الاقتراب من العرب ، هذا الخطأ لم يقف عند حدّ تنازلها أمام أهدافها الأولى ، بل أضاف التزامها مع الغرب والولايات المتحدة ؛ بما بات الإنفكاك عنه مستحيلاً .
ها هي إسرائيل لا تقوى على توجيه ضربة إلى أيّ من أعدائها إلّا بتنسيق _ في الحدّ الأدنى _ أمريكي وغربي في بعض الأحيان ؛ وعليها أن تقبل صفقة بيع طائرات لتركيا .

أدركت إسرائيل أنّ التزامها مع دول المنطقة باتفاقيّات ؛ أوجب عليها الإلتزام بتحديد خُطط تفكيكها فصائل معادية . بل ووضعها موضع المساومة من قبل واشنطن ؛ حين تحثّها على الدخول مع اتفاقيّات معها ؛ لدينا السعوديّة مثالاً ، لن تفيد اتفاقيات " ابراهام " ستأتي بعكس مُرادها ، هذا الزمن ليس زمن دولة الديانة ؛ مهما كانت جامعة .

إذا كان هذا حال فِكرها في السلم ؛ فكيف به في الحرب ؟

تحمّلت إسرائيل عبء التحرّك لحماية دروز سوريا ، هذا العبء لم يقتصر على كُلفته الماليّة والعسكريّة ، بل أضاف إليه مصلحة معادية تسعى إلى سحب هذه الورقة منها ، انتهت إسرائيل مع هذه اللعبة ؛ إلى تكاثر غير شرعيّ للأعداء والجبهات ، وازدات خطورة إحاطتها بمقاتاين أرادت أو اعتقدت أنّها تستطيع التخلّص منهم بأيديهم ؛ أحد أهمّ الأسباب هو ارتهان أمرها لترمب ؛ الذي أراد الاعتماد على سلطات " النقاط الحمراء " لضبط أمن بلادها .

لقد حمّلها _ علاوة على ذلك _ مسؤوليّة المناورة في تقديم دعم للأكراد والعلويّين في سوريا ، وهي لا تنوي تقديم أيّ دعم لهم ، ولا لغيرهم ؛ حتى الدروز . لقد دخلت مُرغمة " على غير وعي " في معركة التعاكس ، التي أرادت منها ضبط خطر تفلّت الجماعات المسلّحة حول نطاقها ، وقد حصل عكس ذلك ، بل إنّ القادم سيكون أكثر شدّة ؛ و إسرئيل تعرف ذلك جيّدا ، لم يزدها فيه تخبّط ترمب ، وقرب انتهاء صلاحيته إلّا خوفاً ، وهي تسرّع خطواتها في حسم ملفّات أمن الجوار ، التي فاقت بكثير قدراتها ؛ بفعل تكاثرها اليوميّ .

الفوضي القادمة ، التي لم يشعلها ترمب ولا إسرائيل _ وفقا لسذاجة السائد _ لقد أشعلتها المنطقة ذاتها ، وأدارها قبل أكثر من عقد " أوباما " سوف ترى " شبابها " قريبا ، وقتئذ : ستسلّم إسرائيل بالحلول التي سنطرحها في حينها .

انتبهوا وأنتم تقرأون كلماتي : عليكم أن تنسفوا كلّ ما يجول في خاطركم ، أو سمعتموه سابقا ؛ عن خرافات زوال إسرائيل ،حسابات الفلك ، الكتب المقدّسة وغيرها ، أوهام الحرب العالميّة الثالثة ، معركة كبرى ، و ظهور " مش عارف مين " ... الخ من تفاهات عصابات السلطة .