شريط الأخبار
حين نحمي العامل ونُضعف المنشأة.. ماذا يحدث للمدارس الخاصة؟ حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز سلاسل الإمداد الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي الملك وماكرون وعون يترأسون جولة جديدة من "اجتماعات العقبة" في باريس النائب حداد يبحث تعزيز السياحة الدينية بين الأردن ومصر الملك والرئيسان الفرنسي واللبناني يعقدون لقاء ثلاثيا في باريس الملك يؤكد لـ عون أهمية دعم الجيش اللبناني الملك وماكرون يبحثان في باريس سبل تعزيز العلاقات الثنائية ( صور ) نظام معدل لإعفاء مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة الاحتلال يستكمل طرح 3401 وحدة استيطانية جديدة في مشروع "E1" بالقدس فاعليات عجلونية: توجيهات ولي العهد تعزز أولوية تحسين الخدمات والتنمية إجتماع ثلاثي يجمع الملك وعون وماكرون في باريس إدارة مكافحة المخدرات توقع ثلاث شبكات كبيرة لترويج المخدرات في العاصمة وإربد 2.97 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال 7 اشهر عاجل / الملك يعلن عن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا المحارمة: الحسين يرسم ملامح أردن المستقبل… والمواطن هو البوصلة جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن البنك المركزي يحذر من جهات غير مرخصة تستدرج المواطنين بوعود التمويل

نَعَمْ ... رَجُلٌ بِأَلْفِ رَجُلٍ : " معالي يوسف العيسوي "

نَعَمْ ... رَجُلٌ بِأَلْفِ رَجُلٍ :  معالي الأستاذ حسن العيسوي
الدكتور نسيم أبوخضير
هناك رجالٌ لا تُقاس قيمتهم بعدد الساعات التي يقضونها خلف المكاتب ، ولا بعدد الإجتماعات التي يحضرونها ، ولا بعدد الكتب التي تحمل أسماءهم ، وإنما تُقاس قيمتهم بما يتركونه من أثرٍ في نفوس الناس ، وبما يبذلونه من جهدٍ في خدمة الوطن والقيادة والمواطن .
ومن هؤلاء الرجال الذين يفرضون إحترامهم بالفعل قبل القول ، مَعالي يوسف باشا حسن العيسوي «أبو حسن» ، الذي أصبح حضوره في الميدان والديوان صورةً واضحة لمعنى المسؤول الذي يحمل الأمانة على عاتقه ، ويعرف أن المسؤولية ليست كرسيًّا يجلس عليه ، وإنما واجبٌ يتحرك به بين الناس .
نَعَمْ ... إنَّهُ رَجُلٌ بِأَلْفِ رَجُلٍ .
فالجهد الذي يبذله معالي أبي حسن ، والتنقل الذي يقوم به بين محافظات المملكة من شمالها إلى جنوبها ، والمسافات الطويلة التي يقطعها ، ومشاركته أبناء الوطن أفراحهم وأتراحهم ، يعجز عنه كثيرون لأن القضية إنما هي قبل كل شيء ، قوة إنتماء ، وصدق وولاء ، وإيمان بأن خدمة الوطن والعرش الهاشمي أمانةٌ لا تعرف التثاقل ولا التقاعس .
لقد علّمنا أبو حسن أن المسؤول الحقيقي لا ينتظر الناس حتى يصلوا إليه ، بل يذهب إليهم حيث هم ، يدخل بيوتهم ، ويشاركهم أحزانهم ، ويقف إلى جانبهم في أصعب اللحظات ، ويستمع إلى وجعهم ، ويخفف عنهم مصابهم ، لأن المسؤول الذي يشعر بآلام الناس لا يمكن أن يكون بعيداً عنهم .
وما أجمل أن يرى المواطن في ممثل جلالة الملك عبدالله الثاني صورةً صادقةً من صور قرب القيادة الهاشمية من شعبها ، وأن يشعر بأن قيادته لا تتركه وحيداً في لحظة الحزن ، وأن الدولة تقف إلى جانبه ، وأن الوطن بكل مؤسساته يتقاسم معه ألمه ومصابه .
إنَّ أبا حسن لا ينقل فقط التعازي والمواساة ، بل ينقل إلى الناس رسالةً أعمق وأبلغ ، مفادها أن جلالة الملك يحب شعبه ، ويشعر بآلامه ، ويتابع أحواله ، ويحرص على أن يكون إلى جانبه في السراء والضراء .
وهنا تكمن قيمة هذا الدور ، فالمسؤولية التي يحملها أبو حسن ليست مهمةً مكتبيةً محدودة ، وإنما هي عملٌ ميداني متواصل ، يتطلب السفر ، والصبر ، والتحمل ، والحضور ، والتواصل مع الناس ، في مئات الكيلومترات التي تُقطع ، وفي ساعاتٍ طويلةٍ من الطريق ، وفي أيامٍ تتوالى دون كللٍ أو ملل .
بُورِكَتْ خُطَاكَ مَعَالِي أَبَا حَسَنٍ ، وَبُورِكَ جُهْدُكَ ، وَبُورِكَ إنتماؤك وولاؤك لهذا الوطن وقيادته الهاشمية.
ولعلَّ أجمل ما في تجربة أبي حسن أنها تؤكد حقيقةً يجب أن تبقى حاضرةً في وجدان كل مسؤول : المهم أن تكون في قمة العطاء كل يوم ، وأن يبقى قلبك شاباً بحب الوطن ، وأن تبقى إرادتك قويةً في أداء الواجب ، وأن ترى في خدمة الناس شرفاً لا عبئاً .
فكم من مسؤول يملك القوة لكنه يفتقد الحماس ، وكم من مسؤولٍ يملك المكتب لكنه يفتقد الميدان ، وكم من صاحب منصبٍ يملك الصلاحية لكنه لا يملك روح المبادرة .
أما الرجال الذين يحملون المسؤولية بحق ، فلا تثاقل عندهم ، ولا تقاعس ، ولا إنتظار للمقعد خلف الطاولة ، وإنما حركةٌ في الميدان ، وحضورٌ بين الناس ، وعطاءٌ لا يتوقف .
ومعالي أبي حسن هو أحد النماذج التي تقول لنا إن إختيار الرجال للمواقع العامة ليس مجرد إختيارٍ لمن يشغل موقعاً ، وإنما إختيارٌ لمن يحمل رسالةً ويترجمها إلى فعل .
إنه إختيار سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ، الذي يعرف الرجال ، ويضع في مواقع المسؤولية من يرى فيهم القدرة على حمل الأمانة وخدمة الوطن والناس ، فكان أبو حسن حاضراً في الميدان ، وفي الديوان ، صلباً في أداء واجبه ، قريباً من أبناء شعبه ، حاملاً رسالة القيادة بكل صدقٍ وإخلاص .
حَفِظَ اللهُ أَرْدُنَّنا ، وَحَفِظَ جَلَالَةَ المَلِكِ عَبْدَاللهِ الثَّانِي ، وَحَفِظَ سُمُوَّ وَلِيِّ عَهْدِهِ الأَمِينِ ، وَأَدَامَ عَلَى وَطَنِنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالأَمَانِ وَالإسْتِقْرَارِ وَالتَّقَدُّمِ ، وَبَارَكَ فِي كُلِّ يَدٍ تَعْمَلُ مِنْ أَجْلِ الأُرْدُنِّ وَأَهْلِهِ ، وَأَدَامَ رِجَالَ الوَطَنِ المُخْلِصِينَ سَنَداً لِقِيَادَتِنَا وَوَطَنِنَا .
آمِينَ ، آمِينَ ، يَا رَبَّ العَالَمِينَ .