بالأمس إستضافت قناة المملكة دولة الاخ فيصل الفايز رئيس مجلس الاعيان في لقاءٍ موسعٍ تناول فيه وبإسهاب مفردات خطاب جلالة الملك التاريخي قبل أيام في الجمعية العامة للأُمم المتحدة وإرتدادات هذا الخطاب على الساحتين الإقليمية والدولية..والذي وضع فيه جلالة الملك العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية امام مايجري من تحديات تهدد الأمن والاستقرار العالميين ....كما تحدث عن العديد من المواضيع المتعلقة بالشأن الوطني الأردني إضافة الى الشأنين العربي والإقليمي..وتداعيات الغطرسة الإسرائيلية على المنطقة .. ..وكعادته دائماً وأبداً يتحدث الفايز ... بمنطق رجل الدولة الخبير والمتمرس...وبشفافيته المعروفة وصدقيته العالية ...وبلغته البسيطة الهادئة القريبة من القلب والبعيدة كل البعد عن لغة السجع والتكلف ...وفي حديثه الموسع لقناة المملكة أعاد الفايز التأكيد على دور الاردن المحوري والثابت والمستقر الذي يقوده جلالة الملك المفدى في دعم وإسناد كافة الجهود الرامية لتحقيق سبل الأمن والاستقرار والسلام في هذا العالم الرحب.
ويعكس تشخيص الفايز لطبيعة التحديات السياسية والأمنية والإقتصادية التي تواجه الاردن تحديداً والمنطقة العربية بشكلٍ عام... تشخيصاً واقعياً ومنطقياً ينسجمٍ تماماً مع دقة المرحلة وخطورتها ... وجدية التهديدات التي تواجه الاردن اليوم وتواجه المنطقة ككل....والتي يشكلها المشروعين الإستعماريين الطموحين ...المشروع التوسعي الاسرائيلي الذي تقوده الحكومة المتطرفة في تل أبيب ....ومشروع تصدير الثورة الذي يقاتل من أجله نظام الولي الفقيه القابع في طهران .
ولقد أصاب الفايز حين أشار الى المكانة العلية الرفيعة التي تحتلها القدس في وجدان الهاشميين والأردنيين ..وأصاب أيضاً بحديثه أن السياسة الإستيطانية الإسرائيليةالرامية الى تقطيع أوصال الضفة الغربية وفصل القدس وقضم الأراضي الفلسطينية..بهدف التهجير القسري للفلسطينيين بإتجاه الاردن ...هي سياسة مرفوضة.جملةً وتفصيلاً ...وخطاً أحمراً ..وهي بمثابة إعلان حرب..وإن فُرضت فسيخوضها الأردن دفاعاً عن أرضه وشعبه ومقدراته .
ومن المهم هنا إشارة الفايز الى أن الأمن الوطني الأردني هو جزءٌ لايتجزأ من منظومة الأمن الوطني العربي الشامل ...وأن التحديات التي يشكلها المشروعين الاسرائيلي والفارسي ليست تحديات غيبية.. بل هي تحديات خطيرة وقائمة وواقعية وملموسة وغير مؤجلة ...وأن إحياء روح العمل العربي المشترك وعلى كافة المستويات الإقليمية والدولية بات ضرورة عربية وإسلامية ولاتحتمل التأجيل.












































