القلعة نيوز - أكرم العوضي — يُشكل التاريخ الشفاهي والتراث الشعبي لمدننا الأردنية وجدان الأجيال ومصدر فخرها؛ وفي مدينة العقبة، تحضر الذكريات الجميلة لتستحضر أسماء شخصيات ووجهاء تركوا بصمة لا تُنسى في ذاكرة المكان والزمان.
وفي صدارة هذه الأسماء، يبرز اسم المغفور له بإذن الله، الحاج زهير عبد الوالي الرفوع (أبو زاهر)، أحد أبرز وجهاء ورجالات محافظتي العقبة والطفيلة، والذي ارتبط اسمه بذاكرة العقبة القديمة وتاريخها التجاري والشعبي منذ بدايات ثمانينيات القرن الماضي.
ويعود تاريخ "مطعم الطفيلي" إلى عام 1982، حيث أسسه وأداره الحاج زهير الرفوع ليكون واحدًا من أوائل وأعرق المطاعم الشعبية في العقبة. ولم يكن المطعم مجرد مكان لتناول الوجبات، بل كان ملتقى للأهالي والزوار ومعلمًا تراثيًا جسّد بساطة الحياة وكرم الضيافة الأردنية الأصيلة في ذلك الوقت.
واستقر "مطعم الطفيلي" تاريخيًا في شارع الأفران بالقرب من سوق الخضار القديم في قلب مدينة العقبة، وهي المنطقة التي كانت تُعد الشريان الحيوي والتجاري للمدينة، ولا تزال ذكرياتها الحية حافرة في أذهان الرعيل الأول وسكان المنطقة.
وعلى الرغم من مرور العقود، يواصل أهالي العقبة وزوارها استذكار "مطعم الطفيلي" ومؤسسه أبو زاهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، متداولين صورًا وذكريات تعود بنا إلى "أيام زمان"، كرمز للبساطة والوفاء والتاريخ الجميل الذي صاغه أبناء الأردن بعرقهم وجهدهم.
رحم الله الحاج زهير عبد الوالي الرفوع (أبو زاهر)، وأسكنه فسيح جناته، وجزاهم الله خير الجزاء عما قدمه لمجتمعه ووطنه.












































