آخر الأخبار
تغريد قرقودة.. نجمة الإعلامتنمية الأطراف الفرع الإنتاجي في ام الجمال مشروع عاش بعمر الدعم الحكومي ثم ماترئيس شركة التأجير التمويلي والقيّم القضائي تحت مجهر ملف قضائي متصاعدرئيس أكاديمية "الإبداع المعرفي" الدكتور علي الطراونة يهنئ "القلعة نيوز" بحلتها الرقمية الجديدةترامب: جائزة نوبل للسلام "فقدت مصداقيتها إلى الأبد"تشكيل لجنة تحقيق في إطفاء إنارة ستاد عمّان عقب مباراة الجمعةالترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحدخلف الصورة المثالية للمشاهير… حكاية إنسان لا نراهالمومني: الصحفي هو الأساس والذكاء الاصطناعي مساعد لهرويترز: انفجار قوي في مطار بالرياض
رأي

تنمية الأطراف الفرع الإنتاجي في ام الجمال مشروع عاش بعمر الدعم الحكومي ثم مات

منذ 36 دقيقةدقيقتان
التحكم بالخط:

تنمية الأطراف ليست عبئًا يرهق موازنة ، ولا مِنّةً تجود بها حكومة، ولا فقرةً هامشية في بيانات الثقة، بل هي مطلبٌ أساس في التنمية الوطنية الشاملة والعادلة، وهي في صلب مشروع التحديث الاقتصادي الذي دعا إليه جلالة الملك، وتقاعست أدوات الحكومة عن أن تكون بمستواه.

ففي 2024، ومن خلال المبادرات الملكية التي ينفذها الديوان الملكي ووزارة العمل، تم افتتاح فرع إنتاجي لمصنع المعماري في قضاء أم الجمال، لتوفير 150 فرصة عمل، في إحدى مناطق جيوب الفقر ونسب البطالة الأكثر ارتفاعا في المملكة.

وهو الفرع الإنتاجي الوحيد والمشروع اليتيم في قضاء أم الجمال، وقد شكّل آنذاك بارقة أمل بأننا أصبحنا على خريطة التنمية بعد طول انتظار.

والفروع الإنتاجية هذه تدفع الحكومة لها نصف راتب العامل وفق الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى 25 دينارًا بدل مواصلات و25 دينارًا اشتراكًا في الضمان الاجتماعي، وذلك لمدة عامين؛ بمعنى أن الحكومة مساهمٌ أساس بالمال العام في توطين فرص العمل هذه، ودعم المجتمع المحلي لمواجهة آفات الفقر والبطالة، والحد من الهجرة بحثًا عن العمل في المدن.

لكن قبل أسبوعين، أُنهيت عقود العمال وأُغلق المصنع، أي بعد عامين فقط، وهي مدة الدعم الحكومي.

هل كان هناك تعثر وإفلاس حقيقي؟ أم كان هناك ذكاءٌ مبرمج وفق مدة الدعم الحكومي فقط؟

مهما يكن السبب، لنا أن نسأل: ألم يكن للجهات الداعمة والراعية للمشروع، الديوان الملكي ووزارة العمل، شروطٌ لاستمرارية المصنع واستدامة فرص العمل؟ ألم يكن الهدف تنفيذ رؤى جلالة الملك في دعم وتنمية الأطراف والمجتمعات المحلية البعيدة عن المركز، ضمن خطة وطنية محكمة تهدف إلى الاستدامة والديمومة؟

إن إغلاق هذا المصنع وإنهاء عقود العمل وقتل هذه الفكرة في منطقة بأمسّ الحاجة إليها، لا يمكن قراءته في سياق تجاري بحت يخضع فقط لأهداف القطاع الخاص ونواميسه ( منطق الربح والخسارة)، بل يجب النظر إليه في سياق التنمية الحقيقية الموجّهة، التي تستهدف المناطق الأقل حظًا لتوفير فرصة العمل لمواطن يبحث عنها، ليجد حدّ الكفاف في عيش كريم، وهو أقصى وأقدس مطلب للإنسان والدولة.

إن النتائج على الأرض، والواقع الذي يعيشه المواطن، أهم بألف مرة من نتائج الاستطلاعات التي تحسب نسب الرضا عن أداء الرئيس وطاقمه. فهناك تُرفع النسب، وهنا تُعدم فرص العمل، دون أن يكون للحكومة موقف، وكأن 150 فرصة عمل في منطقة مثل أم الجمال لا تعني شيئًا؛ فهي، في نظر الأرقام الباردة الصماء، لن تزيد ولن تقلل فعليًا من نسبة البطالة التي يغمض كثيرون أعينهم عنها.

لكن التنمية لا تُقاس بهذه الطريقة، ففي منطقة تعاني الفقر والبطالة، فكل فرصة عمل تعني شابا وأسرة ومجتمع بأكمله.

التنمية الحقيقية ليست مشروعا ينتهي بانتهاء مدة الدعم الحكومي، بل حضور حقيقي للدولة في المناطق التي تحتاجها بإلحاح.

ليس الهدف أن تصل التنمية بمشروع عابر ثم يغادر، الهدف توطين الفرصة واستدامة الأثر، وان تكون تنمية الأطراف مشروعا وطنيا توفر له الدولة كل ما يلزم للبقاء والاستمرار.

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962