شريط الأخبار
إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون: لقد أذهلني جمال الأردن مدير الخدمات الطبية: مجمع طب الأسنان العسكري في خلدا يضم 61 عيادة وتقنيات متطورة مدرب جلالة الملك إبان كان أميرًا يروي للمخرجة " نسرين الصبيحي" تفاصيل متجذرة عبر التاريخ نقيب أطباء الأسنان : إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام ترامب يرفض الضغوط الإسرائيلية لشن هجوم على إيران إردوغان : علاقتنا مع السعودية تكتسي أهمية استراتيجية كبرى للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري ( صور ) "المطارات الأردنية":بدء التشغيل التجاري لمطار مدينة عمّان بهدف دعم السياحة والاقتصاد وزيرة التنمية الاجتماعية تتفقد أسراً عفيفة ومشاريع في عجلون الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين الملك يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق الرواشدة يلتقي أعضاء اللجنة الوطنية لبرنامج ذاكرة العالم للعام ٢٠٢٦ "وول ستريت جورنال" تنسف"العصر الذهبي" الموعود للصناعة الأمريكية الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء الصفدي يستقبل برهم صالح ويؤكد توفير العيش الكريم للاجئين مسؤولية مشتركة

خواطر في الحب وبعض ما فيه

خواطر في الحب وبعض ما فيه

القلعه نيوز - د. سمير محمد أيوب *

في ظل التحولات التي تطرأ يوميا ، على الحياة بشكل عام ، لم يعد الحب كأسلوبِ حياةٍ عملا إرتجاليا ، وإن إنطلق تلقائيا . بل بات أعمالا معقدة . تنطوي على خطواتٍ ، وإجراءاتٍ كثيرة متطورة . لابد لكل مُحِبٍّ ، أن يكون على وعيٍ كاملٍ بِها . والتعاملِ معها بِوَصفِها مهاراتٍ ، تَتخذ من العلم ومن الذوق وحسن الفطن مُتَّكَئاً ،لا بوصفها هوية يقدر عليها الجميع .

الحب بَعدَ ثُلُاثيِّ الغُولِ والعنقاءِ والخلِّ الوفي ، هو رابع المستحيلات . عالَمٌ شديدُ الثراء والتنوع ، وشديدُ التشابهِ أيضا . روحه واحدة ، وأزماتُه هي الأخرى واحدةُ الجذرِ ، متنوعة الأغصان .

صحيحٌ أنَّ المُحِبَّ ليس بعيدا عن مجتمعه ، وليس مُشاهِدا خارجيا للحياة فيه ، بل مُتفاعلا ومُتصارِعٌا معها . ولكن الحب وإن توافقَ مع ألمجتمع وإشكالياته ، يبقى حالة إستثنائية . ألفردانيةُ فيه هي أساسه ، المتوافق مع الملامح الذاتية للفرد ، النابعة من تجربته الحياتية ، وثقافته وإنحيازاته الجمالية والمعرفية . لا يوجد ما يمكن أن نُسَمية بِطُمأنينة كافية ، سببا لِحُب . تتجاور المشاعر وتتجانس عادة ، ثم تتوافق وتتفاعل وفق الفطرة .

وفي إطار الممارسة اللحظية ، يأتي الوميض . وبعدها قد يطفو دور العقل ، والتثقيف والنصح ، لهندسة العلاقة وتأثيثها . على الفرد الذي يأخذ أمرَ مشاعره بجدية ، أن يعرف الطريق بمفرده ، أن يتحسس الحب بقلبه ، وأن يتذوقه بكل حواسه العشرين . وأن يدرك بمجسات عقله الفوارق ، في الأساليب واللغات المستخدمة في التوصيل وفي التمويه ، ووسائل البناء على مشاعره وحواسه المعلنة والمكتومة .

ولكن ، هل يمكن تَعَلُّمُ الحب ، ومهارات الإبداع فيه ؟ بالتأكيد هناك قلب يستشعر ويومض . لكن هناك بعد ذلك ، عقلٌ له حق التدخل في المساقات ، بالتعديل والإضافة والحذف . فنظام المشاعر بجنونه العاقل ، قائم على الإبداع ، في تنسيق إرتطامات وصراعات ، كل جدل قد ينشب بين عقل وقلب . التعليم والمشورة هنا ، لا تُقدم وصفات جاهزة ، تُحَوِّلُ شخصاً بلا مشاعر حقه ، أو مواهب تواصل ، إلى مُحِبٍّ أو عاشق حَذِقٍ . وُرَشُ التعلم ، قد تساعد عقلَ من رُزِقوا المشاعرَ النبيلةَ ، ولديهم الرغبةُ والموهبة ، في أُن يُتْقِنوا مُمارسةَ الحب عبر التعرف على وسائل تقنية تنفيذية ، للتركيز على الخصوصيات ، وفي إيجاد عناصر القوة والضعف ، وبنفس الوقت العمل علي التقنيات الشخصية وتفعيلها ، لتجاوز محطات البدايات ، لا مجرد تقمص لنموذج ، والسير وفق نظامه الفني ، ومقتضياته الجمالية . إختلال المعايير ، ناتجٌ مُشَوَّهٌ عن خلطِ حابلِ القلب بنابل العقل .

هذا الخلط العشوائي غير المُسَيطر عليه ، كفيلٌ بأن يُنتجَ غباراً من حُب ، أو أضغاث أحلامٍ موهومة . فاذا لم توجد المشاعر، والرؤية الخاصة والوعي ، ستكون المشورة أشبه بدورة تثقيفية . تُنتج متذوقين جيدين للحب ، وليس مُحِبين .

* حكايةُ الحُبِّ وبعضُ ما فيه عشوائيات في الحب ( 12 )