شريط الأخبار
مصادر القلعة نيوز تؤكد لا توجد أي نية لدى المجلس القضائي لإعادة قضاة متقاعدين إلى العمل عمّان تستحوذ على الحصة الأكبر من التسهيلات المصرفية والودائع خلال الربع الرابع من العام الماضي سامسونج تحصد أربع جوائز ضمن فعاليات جوائز إديسون المرموقة لعام 2026 الوفد الأردني يختتم مشاركته في الاتحاد البرلماني الدولي "صوت أمانة عمّان" .. إحالة ناصر الرحامنة إلى التقاعد "المياه" والصندوق الأخضر للمناخ يبحثان تعزيز التعاون المشترك الجمارك تحذر: رسائل وهمية لشحنات وطرود بريدية هدفها الاحتيال الرواشدة يزور مركز الحسن الثقافي في الكرك العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني وزير الثقافة: مشروع "توثيق السردية.. الأرض والإنسان" مساهمة نوعية لتعزيز الهوية الوطنية هل تحوّلت كاميرات المخالفات إلى مصيدة للمواطنين؟ أبو رمان يكشف دراسة جديدة تكشف التركيب الحقيقي لكوكب الأرض لغز تحت المحيط .. مدينة غامضة عمرها 9500 عام وفاة صانع المحتوى محمد الشمري نتيجة حادث سير مروع والحزن يسيطر كيف ودعت حياة الفهد جمهورها في آخر ظهور لها قبل المرض؟ أقامت علاقة عاطفية مع أحد موظفيها! .. فضيحة تهز واشنطن لوزيرة عيّنها ترامب وزوجها مُنع من دخول مقر عملها! حقيقة "فخ" الكاميرات بالأردن.. الدويري يكشف لـ "بصوتك" أسراراً لا يعرفها السائقون عن نظام المخالفات خبراء: فنجان القهوة الصباحى يحمى صحة الكبد الكشمش الأسود يعزز المناعة ويدعم القلب بجرعة مركزة أيهما أفضل للقلب جوز البيكان أو الفول السوداني؟

صدق او لا تصدق.. سيدة من المفرق باعت طفلتها بألفي دينار

صدق او لا تصدق.. سيدة من المفرق باعت طفلتها بألفي دينار
القلعة نيوز : هل يمكن لأم أن تبيع فلذة كبدها؟ هذا ما أقدمت عليه سميرة (اسم مستعار)، التي تقطن في محافظة المفرق، وقد باعت طفلتها "غير الشرعية” لأسرة، حرمت من نعمة الإنجاب، متجاوزة الإجراءات الرسمية منذ 2013، لتعليمات الاحتضان التي تطبقها وزارة التنمية الاجتماعية. وما تزال هذه القضية المركبة منذ 5 سنوات، وفق ملفات القضاء، غير محسومة، وتدور في أروقة المحاكم، للفصل فيها.
ارتبطت سميرة بعلاقة غير شرعية مع ابن صديقتها، التي لجأت إليها بعد طلاقها من زوجها، جراء خلافات بينها وبين عائلتها دفعتهم للتخلي عنها، لتنتقل للعيش مع صديقتها وابنها الشاب، وتنشأ بينهما علاقة غير شرعية جرت بـ”رضاها”، وتمخضت عن حملها.
انتظرت سميرة مولودتها، وبعد إنجابها وقعت في مشكلة، فهي تعيش في بيت صديقتها، إذن ماذا ستفعل، وكيف ستتصرف، ولمن تنسب طفلتها؟ وفي هذا الوقت الحرج الذي كانت غارقة فيه بتفاصيل ترتيب حياة طفلتها بخاصة أمام رفض "والدها غير الشرعي” الاعتراف بأبوته لها، وفق ملف القضية.
أمام ذلك كله، وقبل أن يتعلق قلبها بالطفلة، كانت صديقتها قد نسقت مع عائلة أردنية محرومة من الإنجاب لبيع الطفلة، فحضرت هذه العائلة ودفعت أجرة القابلة القانونية وقدرها 50 دينارا، ثم أقنعتها صديقتها بـ”بيع” طفلتها للعائلة، مقابل الحصول على 2000 دينار، وتغطية أجرة المنزل والكهرباء والماء، وباعت طفلتها التي حظيت باسم جود في العائلة الجديدة من دون أن تسجل في دائرة الأحوال المدنية.
فكيف انكشف سر الأم التي باعت ابنتها، بعد عامين من التكتم والأسرار؟
وفق اعترافات المتهمة سميرة لدى الجهات الأمنية، أنه بعد عامين من ولادة طفلتها الأولى، حملت مرة أخرى من الشاب ذاته من دون زواج، فأرادت بيع جنينها الجديد وهو في بطنها، لأسرة أردنية جديدة محرومة من الإنجاب منذ 11 عاما، وعبر صديقتها التقت السيدة الراغبة باحتضان المولود المقبل، على أن تسجل رسميا طلب احتضان في وزارة التنمية، وأخبرت سميرة السيدة بأنها "تريد بيع جنينها قبل الولادة، لأنها لا تستطيع الإنفاق عليه”.
ولتتم الصفقة، تحمست سميرة وأخبرت "الزبونة” بـ”أنها قبل نحو عامين، وضعت ابنتها لدى أسرة أردنية، وأسموها جود، وتقاضت مقابل ذلك مبلغا قدره 2000 دينار”.
فوجئت الزبونة بالأمر، ولم تصدق هذا الفعل، فكيف لأم أن تبيع طفلتها أو جنينها على هذا النحو، فما كان منها إلا أن بلغت مؤسسة حماية الأسرة بالقصة والمتورطين بها، وفق إفادتها أمام الجهات الأمنية.
ويأتي ما أقدمت عليه هذه الأم من بيع لطفلتها، وللمتورطين معها، وسط تكييف قانوني "شائك”، قد يندرج تحت عقوبة جناية الاتجار بالبشر، أو التدخل بجنحة الاتجار بالبشر، والاستناد على قانون إبطال الرق، أي بيع شخص لآخر، خلافاً لأحكام المادة (5/1)، بالإضافة لتهم أخرى، جرى الاستناد فيها على قانون العقوبات.
وبصرف النظر عن فعل الأم والمتورطين، وما صدر بحقهم من عقوبات مؤخرا، إلا أن خبراء اجتماعيين وقانونيين، ذهبوا الى زاوية أخرى، معتبرين بأن هذه الجريمة تشير الى "أزمة أخلاق”، وهذا النمط من الجرائم غريب عن مجتمعنا.
هذه القصة بما تحمله من تفاصيل، ليست فيلما دراميا أو حبكة لمسلسل اجتماعي. إنها قصة حقيقية، كشفتها الصدفة، بعد أن تكتم عليها متورطون بها، وضحيتها طفلة جاءت إلى هذه الحياة عن طريق علاقة غير شرعية، تخلى عنها والدها، أما أمها فانقادت وراء المال، بذريعة عجزها عن منح ابنتها حياة كريمة، وباعتها. ويعاقب التعدد المعنوي للجرائم المنصوص عليها في المادة (57/1) من قانون العقوبات في هذه الحالة بالعقوبة الأشد، اذ تنص المادة (57/1) منه على أنه "إذا كان للفعل عدة أوصاف ذكرت جميعها بالحكم، فعلى المحكمة أن تحكم بالعقوبة الأشد (ادغام العقوبات)، ويتم تنفيذ العقوبة الأشد بحقها، وهي وضعها بالأشغال المؤقتة مدة ثلاث سنوات، والرسوم والغرامة خمسة آلاف دينار اردني”.
أما التكييف القانوني في ظل "عدم قيام الدليل”، فلم يجر تكييف القضية بالنسبة لمحتضني الطفلة والوسطاء (صديقة سميرة، ووالد الطفلة الحقيقي) من تهمة التدخل بالاتجار بالبشر.
هذه القضية، بصرف النظر عن التهم الموجهة لجميع الأطراف، إلا أنها تلقي الضوء على ملف الاحتضان والأزمة الأخلاقية التي يمارسها بعض الأشخاص في المجتمع، لتصل الى حد "بيع الأطفال”، وفق الخبراء.الغد