شريط الأخبار
وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي البدور: الارث السياسي الهاشمي قوامة الحق العربي والمشروعية الدولية القلعة نيوز تضع هذه الشكوى أمام معالي وزير الداخلية: مساعد محافظ يضرب سائق باص ! النواب يدعو لمواقف عربية ودولية توقف الإجرام المتصاعد في الضفة النائب الرقب يطالب قانونية النواب بحل نفسها خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية الصبيحي: 10 أهداف يحقّقها التدخّل الحكومي طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة مجلس النواب يناقش معدّل قانون الملكية العقارية الجيش يسقط مسيّرة اخترقت المجال الجوي الأردني العين على جمال الرقاد

الحباشنة يكتب : اليمن.. هذا أوان المعتدلين: علي ناصر محمد (أبو بكر القربي) نموذجًا

الحباشنة يكتب : اليمن.. هذا أوان المعتدلين: علي ناصر محمد (أبو بكر القربي) نموذجًا

القلعة نيوز- كتب الوزير السابق المهندس سمير الحباشنة


"1”

لنا أن نتفاءل بقرب إحلال السلام في اليمن، وإعادة اللُحمة إلى أرض العرب الأولى، إلى شعب أنهكته الحرب الطويلة، وأخذت منه على مذبحها خيرة أبنائه، ودمرت بناه التحتية من صحية،وتعليمية، وخدمية، وغيرها. إذ تمكن الجوع من الشعب اليمني: فالتقارير الدولية تشير أن نقص الغذاء في اليمن قد أصاب 80% من الشعب في كل المناطق اليمنية بلا استثناء!!

نعم، نتفاءل وللتفاؤل هذه المرة موجباته، ما تعلق منها في الداخل اليمني وفي الإقليم أيضاً. فالهدنة أصبحت تتجدد آلياً بعد انقضاء زمنها المتفق عليه، ولا يستأنف القتال حتى بدون وساطة. فواضح أن كافة أطراف المعادلة اليمنية، قد زهقوا من هذا الدم الزكي الذي يسيل بلا جدوى، ووصلوا إلى قناعة أن لا نهاية للحرب على قاعدة منتصر ومهزوم، وأن البندقية لن تعطي أُكلها لأي طرف، وأن طريق السلام الوحيد حين يجلس اليمنيون معاً، ويقرروا مصيرهم وفق محتوى لنظام تشاركي به متسع للجميع.


"2”


وعلى صعيد الإقليم، فإن الاختراق السياسي المفاجئ في العلاقات بين الشقيقة السعودية وإيران يكاد يكون الأهم والأكثر تأثيراً، وكما هو منتظر بالمعنى الإيجابي بوقف الحرب وإحلال السلام في منطقتنا العربية وعلى رأسها اليمن، هذا إلى جانب سوريا ولبنان وربما تسير الأمور في العراق أكثر على نحو طيب. وبالعودة إلى اليمن، فإن تأثير العامل الخارجي على الحياة السياسية هو على الدوام ذو تأثير كبير، ونذكر أن الحرب التي اندلعت في الستينات من القرن الماضي بين مؤيدي النظامين الملكي والجمهوري لم تنته إلا باتفاق المرحومين الملك فيصل وجمال عبد الناصر في قمة الخرطوم عام 67. لذا، فإن المعطيات المستجدة في الداخل اليمني والاتفاق السعودي-الإيراني، والمدعوم برغبة دول الخليج العربي، بإنهاء حرب اليمن، عوامل مواتية لإن تبدأ اليمن مرحلة جديدة.


"3”

وفي ظل هذه التحولات الهامة فأن الوقت الآن، هو وقت الاعتدال، ووقت الشخصيات المعتدلة لتتصدر المشهد لتلك الشخصيات التي لم تشارك في القتال، ولم تنحاز سياسياً إلى أي من الطرفين سواء في صنعاء أو في عدن، والتي بقيت على تواصل دائم مع كافة الأطراف طوال سنين الحرب، تحثهم على وقف القتال والجلوس على مائدة الحوار، وصولا إلى يمن موحد وفق نظام تشاركي يتفق الجميع على شكله ومضمونه، ويكون ممثلا لكل اليمن ولكل اليمنيين.

وعلى جانب آخر، فأن دائرة الاتصال لتلك الشخصيات قد اتسعت على الصعيدين العربي والدولي ومع كافة الأطراف المؤثرة في الموضوع اليمني، سعياً لوقف الحرب وبدء حوار جاد. وهنا فإنني أذكر الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد ومع الدكتور أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني الأسبق، ومعهم كوكبة كبيرة من أبناء اليمن ربما بالمئات، كان ديدنهم الدائم السعي نحو وقف الحرب والحفاظ على وحدة اليمن أرضاً وشعباً، والبدء بإعمار ما خربته الحرب واعادة مسيرة التقدم والبناء والسلام للشعب اليمني.


"4”

هؤلاء الشخصيات المعتدلة بتقديري هم المعنيون اليوم بإدارة المرحلة الانتقالية، قوامها إنهاء الحرب كبديل للهدنة، وتوحيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وفق جدول زمني وآلية متفق عليها، وأيضا إدارة حوار يمني—يمني شامل تشارك به كافة الأطراف للاتفاق على شكل ومضمون نظام سياسي مقبول من الجميع، سواء كان نظام رئاسي، أو برلماني، إضافة الى ما يتعلق بالإدارة، نظام لا مركزي، للتنمية والخدمات ومركزية المؤسسات، أو العمل وفق مفهوم الأقاليم. فالأمر متروك لليمنيين أن يقرروا في كل ذلك وفق مرحلة انتقالية تقودها تلك الشخصيات الوطنية الوازنة التي ذكرت.

كل هذه المسائل والتحديات تحتاج إلى فكر معتدل، إلى شخصيات لم تنغمس في القتال، لم تنحاز إلى أي طرف، مهمتها أن تعيد لليمن ألقه واستئناف شعبه للتقدم، والرخاء، والأمن، والسلام. والحقيقة أن لي شهادة مع عشرات الشخصيات العربية في إطار مجموعة السلام العربي، التي يرأسها الرئيس علي ناصر ويشغل عضوية مجلسها التنفيذي أبو بكر القربي ورفاقهم، تجربة تظهر مدى نزاهة هذه الشخصيات وسعيها غير المرتبط بأي مصلحة خاصة، مهتمين أن يخرج اليمن من الحرب إلى فضاءات السلام وما تحمل من آمال لشعب عربي عانى ويلات الحرب والدمار وتحقيق آماله المشروعة، وليعود اليمن مستقراً مزدهراً سعيداً كما نريده على الدوام.