شريط الأخبار
إيران: لن نسمح لأي جهة تتسلم أموالنا المجمدة تعويضا بعبور مضيق هرمز نائب الملك يلتقي الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية مدعي عام الشرطة يحقق بادعاء شخص تعرضه للضرب بعد تفتيش أمني النواب يُقر المادة الأولى من "مُعدل الملكية العقارية" الصفدي وروفو يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في المفرق الاحد المقبل الرواشدة يرعى حفل اختتام نادي الإبداع الصيفي 2026 في المكتبة الوطنية رفض نيابي واسع لمادة تتيح استملاك الأراضي للسكك الحديدية دون تعويض الأردن والسعودية يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة الإنسان بين المرونة والترويض.. المسرح الشّماليّ يشهد مزيجًا من أنواع الموسيقى المختلفة الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح(الهيبودروم) عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الدكتور عمر الزيوت.. حضور وطني راسخ ورجل أعمال يجمع بين النجاح والمسؤولية المجتمعية رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي البدور: الارث السياسي الهاشمي قوامة الحق العربي والمشروعية الدولية القلعة نيوز تضع هذه الشكوى أمام معالي وزير الداخلية: مساعد محافظ يضرب سائق باص ! النواب يدعو لمواقف عربية ودولية توقف الإجرام المتصاعد في الضفة النائب الرقب يطالب قانونية النواب بحل نفسها خبراء: زيادة الاستثمار الأجنبي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية

أردوغان يفوز وتتجدد شرعيته السياسية

أردوغان يفوز وتتجدد شرعيته السياسية
القلعة نيوز - حسن محمد الزبن

في الأشهر الأخيرة من حكم أردوغان كان هناك مزيد من النقد والتشكيك حد الاتهام من قبل المعارضة والخصوم السياسيين، هذا عدا عن الضغوط الخارجية التي حاولت من خلال مؤثرين في السياسة التركية لإسقاط أردوغان عبر صناديق الاقتراع بالتأثير على أو تبني وجهة نظر أحزاب معينة والتدخل في توجيهها إلى ما تسعى إليه في استبعاد أردوغان عن الساحة السياسية وإسقاطه والحيلولة من أخذ فرصة جديدة في قيادة تركيا لدورة قادمة، وأخذت ايضا على عاتقها ليكون لها دور العازف الذي يمكن أن يتحكم بحركة أصابعه في جذب القواعد الجماهيرية، لعله يكون النجاح في تغيير أردوغان، وفرض إيقاع جديد واستقطاب الصوت التركي الرسمي مستقبلا في القضايا التي تخص الغرب وأوروبا عموما والسياسة الأمريكية على وجه الخصوص التي لا ترى في أردوغان إلا شخصا جامحا صعب ترويضه أو التدخل في شؤون بلاده السياسية. ورغم القدر المعلن من الدعم للمعارضة على أمل فوزها وتبعيتها لها مستقبلا، إلا ان فوز أردوغان أسقط كل التكهنات وكل الطموحات السياسية الخارجية التي تأخذ صفة المؤامرة، للعبث بالديمقراطية الحقيقية التي تمارس على أرض تركيا والتي أفرزتها نتائج الانتخابات في الجولة الأولى والثانية، ولم تكن صورتها مبالغا فيها بدليل الفارق البسيط في نسبة نتائج الفوز لكل من أردوغان والبالغة 52.15 % من إجمالي الأصوات، أي (27 مليونا و677 ألفا و929 صوتا)، وأوغلو الذي حصل على 47.86 % من أصوات انتخابات الإعادة، ما يقارب (25 مليونا و401 ألف و565 صوتا)، عدا عن المنافسة الشديدة المتمثلة بفوز أردوغان بعد حصوله على 52.14 % أي (27 مليونا و677 ألفا و929 صوتا)، بعد فرز ما يقارب ال 99.8 % من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية التركية في جولتها الثانية، ما يعني فوز أردوغان بفارق 2 مليون و276 ألف صوت. ويسجل لتركيا التي يقدر عدد سكانها ب 85 مليون نسمة، إقبالها على الانتخابات في الجولة الأولى بنسبة 88.8 % مع تراجع بنسبة لا تذكر أو تكاد تكون طفيفة في جولة انتخابات الإعادة، حيث بلغت النسبة نحو 84.57 %، وهذا يشكل وعيا ديمقراطيا فريدا للمواطن التركي قل أن نجده في الدول التي صنعت الديمقراطيات في دولها وحول العالم. ورغم ذلك لا يمكن تجاهل إذا ما كان فوز أردوغان سيجعل تركيا الوجه الأقوى من ذي قبل على ما نشعر به من طموح أردوغاني نحو النهضة، والمضي قدما في لعب دور أكثر استراتيجية في محيط تركيا، أم أنه سيكون أمام خطط جديدة لأحلاف المعارضة داخليا، وكذلك تصريحات دول مناكفة للسياسة التركية ستعزز محاولاتها لإجهاض أفكار وطموحات الرئيس التركي في أن يكون له تأثير أقوى في المنطقة، ومزيد من المعيقات نحو بناء الدولة التركية أمام العنفوان والتصميم والتحدي الواضح في الخطاب الرسمي لأردوغان مستفيدا ومعلقا آماله على مسافة لا بأس بها تمتد خمس سنوات قادمة يمكنه من خلالها تحقيق القدر الأكبر من أحلام الشعب التركي الذي راهن على بقائه واستمراره. ما يهمنا أن توجهات جديدة ستكون في المشهد الدولي وسيشهد على الأرجح تقاربا في العلاقات التركية – العربية، وبالذات مع سوريا بحكم علاقة الطرفين المتقاربة مع روسيا واستثمار علاقتهما مع إيران، وأعتقد أن تركيا ستسعى لتوطيد العلاقات مع سوريا لضمان أمن حدودها سعيا لحلول تتعلق بالمناطق الشمالية من سوريا والتي تحت سيطرة تركيا رغم أن الأكراد السوريين ما زالوا يسيطرون على مساحات واسعة تعتبر ضمن حدود تركيا الجنوبية الذي يعني ضرورة إيجاد حل سياسي وخلق توازنات جديدة في العلاقات مع دول الجوار والمتاخمة لحدود تركيا، ونقطة التفاهم هنا بين الجانبين تخدم النظام السوري وتفرض عليه رؤية جديدة للمستقبل بإعادة ترتيب البيت الداخلي السوري ومحاولة استيعاب المعارضة السورية الموجودة على الحدود الشمالية لسوريا، ونجاح هذا الالتزام والتوافق يعني أن الملايين من المشردين والمهجرين السوريين على الأراضي التركية ستكون فرصتهم بالقبول بالوضع الجديد والعودة إلى ديارهم طوعا والمساهمة في إعادة البناء والنهوض من جديد في مدنهم وقراهم التي تركوها في ظل ظروف صعبة تعرضوا لها خلال الأزمة السورية، يدعمهم في ذلك توافق الدول الصديقة التي تتناغم مع سياسة أردوغان وتسعى لحل جذري بعودتهم إلى الأراضي السورية ويعيشون في أحضان دولتهم التي قريبا ستعود إلى الحضن العربي وترمم علاقاتها وتمارس دورها الطبيعي بعلاقات بينية وطبيعية. هذا من الجانب السياسي ويبقى على أردوغان إعادة التوازن للاقتصاد التركي وعليه التخفيف من عبء التضخم المتصاعد، وبالذات إعادة الاعتبار لليرة التركية التي تعرضت في الفترة السابقة للعديد من الهزات المتتالية. وأعتقد أن الذي استطاع أن يحفظ لتركيا سيادتها وامتلاكها الحر لصناعة قرارها، لا اظنه يخفق بأن يتقدم خطوات أكثر في والقوة والاستقلال عن تأثير الغرب، ولا أظن أنه سيحني رأسه للريح أو العواصف، وسيمضي قدما نحو تركيا الأجدر وما تستحق معززا دورها في المنطقة. نتطلع أن يمضي أردوغان بمسيرة تركيا محافظا على وعوده لنهج الحكم للسنوات القادمة، وأن يسود فيها العدالة والحرية والمساواة للشعب التركي بكل أطيافه وقومياته وأعراقه، وأن لا يأخذ موقفا من خصومه السياسيين لتبقى تركيا موحدة وقوية.